Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إعلان الخطة التنفيذية للانتخابات الرئاسية والتشريعية في ليبيا

المفوضية تفتح باب الترشح منتصف الشهر المقبل

رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا عماد السايح أثناء مؤتمر صحافي في طرابلس (أ ف ب)

أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا خطتها التنفيذية لإجراء الانتخابات بشقّيها الرئاسي والتشريعي وفق القوانين الصادرة من مجلس النواب، منهيةً الجدل حول التشريعات والقوانين الانتخابية الذي احتدم في الفترة الأخيرة بسبب الاعتراضات من بعض الأطياف السياسية في الغرب الليبي على هذه القوانين التي أقرّها البرلمان.

وبحسب القوانين التي أصدرها مجلس النواب واعتمدتها المفوضية، تجرى الانتخابات الرئاسية أولاً في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في مرحلتها الأولى، بينما تجري المرحلة الحاسمة، إذا فرضت الحاجة إليها نتائج الجولة الأولى، بالتزامن مع الانتخابات التشريعية في يناير (كانون الثاني) المقبل.

اعتماد قانون البرلمان

وقال رئيس مفوضية الانتخابات الليبية عماد السايح إن "المفوضية اعتمدت الخطة الخاصة بتزامن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من حيث الإجراءات". وأضاف في مؤتمر صحافي بمقر المفوضية في طرابلس، الأحد، أن "الانتخابات الرئاسية ستُجرى أولاً يوم 24 ديسمبر والبرلمانية بعدها بـ30 يوماً".

وأوضح أن "الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية ستتزامن مع الانتخابات النيابية، في يوم اقتراع يحدد وفق المقترح المقدم إلى مجلس النواب لإقراره". وتابع، "نخطط لأن تنطلق مرحلة فتح الترشح للانتخابات الرئاسية والنيابية في النصف الأول من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وستتزامن عملية فتح باب الترشح للانتخابات مع عملية توزيع بطاقات الناخبين في المراكز المسجلين بها".

وحذر رئيس المفوضية من أي محاولة للتعدي على واجباتها في إدارة الانتخابات، "نود أن نشير إلى أولئك الباحثين عن الضمانات، فليعلموا أن لدينا جهازاً قضائياً عتيداً نفخر بخبراته ونجلّ قاماته، ولنحتكم إليه جميعاً في السعي لبناء دولة القانون والمؤسسات".

خطة من مراحل عدة

وحول خطة المفوضية لإدارة الانتخابات النيابية والرئاسية، بناءً على ما ورد في القوانين الانتخابية، قال السايح، "ستنطلق الاثنين 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، عملية استباقية تتضمن نشر قوائم الناخبين المسجلين في قاعدة البيانات الخاصة بالمفوضية في مراكز الانتخاب، كل بحسب اختياره وتسجيله".

وأفاد بأن نشر قوائم الناخبين يأتي لإتاحة الفرصة لذوي المصلحة للطعن في ما ورد فيها من أسماء، خلال 48 ساعة من تاريخ النشر، وأشار إلى أن "المفوضية ستمكّن الناخبين أيضاً عبر نشر القوائم من التأكد من وجود أسمائهم في المراكز المسجلين بها، بغرض استلام بطاقاتهم الانتخابية في عملية سيعلن عنها لاحقاً".

كما ذكر السايح أن المفوضية ستنشر أيضاً عبر موقعها على الإنترنت، قوائم التزكية التي اشترطتها القوانين الانتخابية على المترشحين للانتخابات الرئاسية والنيابية، قائلاً، "سيتم إرفاق قوائم التزكية بالتعليمات الفنية التي يجب أن يلتزمها المترشحون في إعدادهم لهذه القوائم، كخطوة استباقية لإعطاء مساحة كافية من الوقت لإعدادها وتقديمها للترشح".

وكان القانون الخاص بالانتخابات الرئاسية، الذي أصدره مجلس النواب، اشترط على كل مترشح الحصول على تزكية ما لا يقل عن 5 آلاف ناخب، كأحد الشروط لقبول ترشحه لانتخابات رئيس الدولة الجديد".

إدراج الملاحظات الفنية

في السياق، أكد عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي، إدراج كل الملاحظات الفنية التي أرسلتها المفوضية العليا للانتخابات في قانون انتخاب الرئيس، موضحاً أن "سبب تأخر البرلمان في إعلان هذه الخطوة هو صياغة القانون، وأنه سيرسل إلى المفوضية في غضون يومين".

وأضاف أن "جلسة النواب، الاثنين، ستكون علنية، وستتم تلاوة الملاحظات الفنية التي أرسلتها المفوضية، وتضمينها سواء في قانون انتخاب الرئيس أو قانون انتخاب مجلس النواب، وستُقرّ بالصيغة النهائية قبل إحالتها". ونوه إلى أن المفوضية عندما أرسلت الملاحظات الفنية على قانون انتخاب الرئيس طلبت حذف ما يقابلها من قانون انتخابات مجلس النواب، التي لا تتماشى مع سياق القانون، قائلاً إنه "تم حذفها وتعديلها، سواء في قانون الانتخابات النيابية أو الرئاسية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

خطوة في اتجاه صحيح

وأشاد عضو مجلس النواب المستقيل توفيق الشهيبي بتوقيت إصدار المفوضية للخطة الانتخابية بكامل مراحلها، معتبراً أنها "وضعت النقاط على الحروف، وأن المفوضية تقوم بعملها وفق الإجراءات الصحيحة بعيداً من التجاذبات السياسية".

وطالب الشهيبي المعترضين على إجراءات المفوضية بالتوجه إلى القضاء، لحسم الأمر في السياق القانوني، "من لديه أي مأخذ أو مثالب حول قوانين الانتخابات عليه أن يطعن فيها لدى القضاء، لحسم أي اعتراضات قانونية عليها".

بينما قال وزير الإعلام الليبي السابق محمد بعيو إن "مسيرة الانتخابات الرئاسية والنيابية واستعادة الشعب الليبي للشرعية انطلقت، وحُددت ساعة الصفر الحقيقية لبناء الدولة بإعلان رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح البدء بفتح باب الترشح للانتخابات خلال النصف الأول من الشهر المقبل".

أما وزير الخارجية الأسبق عبد الهادي الحويج، فعلّق على إعلان المفوضية تجهيز خطة الانتخابات المقبلة، قائلاً "سنحتكم أخيراً لصندوق الانتخاب وليس إلى صندوق السلاح، والفائز هو ليبيا، مهما كانت النتائج وعلى الجميع القبول بها واحترامها".

الدعوة إلى انتخابات متزامنة 

من جانبها، دعت عضوة ملتقى الحوار السياسي آمال بوقعيقيص، "كل القوى الوطنية الفاعلة إلى المطالبة بإجراء انتخابات رئاسية برلمانية متزامنة". وقالت، "أدعو القوى الوطنية الفاعلة إلى تكثيف الجهود من أجل تعديل قانون انتخاب مجلس النواب ليتماهى مع إرادتهم". وتابعت، "أنتم الشعب مصدر السلطات، فلتكن نريدها نحن الشعب متزامنة، ونعم نستطيع فرض إرادتنا الشعبية".

بينما صرّح القيادي في مدينة مصراتة ورئيس حزب العدالة والبناء، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين سابقاً محمد صوان، بأنهم "يتطلعون في الحزب إلى الانتخابات المقبلة، ويرجون أن تتم على أساس القوائم الحزبية"، مشيراً إلى أنه "خاطب مجلس النواب لإعادة النظر في مشاركة الأحزاب في الانتخابات التشريعية، بداية العام المقبل" ومؤكداً أنهم "سيشاركون سواء بالقوائم الحزبية أو بالنظام الفردي، الذي يسمح للأحزاب بأن تكون حاضرة في كل الأحوال". واعتبر أنه "من مصلحة الليبيين لحل أزمة معقدة مثل أزمة بلادهم، أن تُسلّم إلى حزب له كوادر، وله مستشارون وله خبرات وألا تُترك لأفراد".

تفكيك خلية إرهابية

في شأن منفصل، أعلنت قوة مكافحة الإرهاب في غرب ليبيا القبض على عنصرين تابعين لتنظيم "داعش" في مدينة مسلاتة بالتنسيق مع مكاتب النائب العام. وقالت القوة في بيان إنها "ألقت القبض على عنصرين وتواصل جهودها للقبض على بقية عناصر المجموعة الذين لاذوا بالفرار".

وبيّن الناطق باسم قوة مكافحة الإرهاب عبد الباسط تيكة أن "الشخصين المقبوض عليهما في مسلاتة يحملان الجنسية الليبية، وهما من العناصر الإرهابية التي كانت القوة تتابع تحركاتها وترصدها منذ مدة".

وأوضح أن "أحد الشخصين قيادي إرهابي كان في سوريا، وكان الاثنان ينويان تنفيذ عمليات إرهابية، وسنحصل من خلال التحقيق معهما على قدر مهم من المعلومات حول عملياتهما التي كانا يخططان لها في ليبيا".

المزيد من تقارير