Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقتل النائب البريطاني يعيد طرح مسألة أمن البرلمانيين

ذكّر طعن أميس بعملية مشابهة استهدفت العمالية جو كوكس

ذكّرت عملية قتل النائب عن حزب المحافظين، ديفيد أميس، طعناً أثناء أداء مهامه في بريطانيا، في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، في عمل إرهابي قد يكون مستوحى من التطرف الإسلامي، بعملية قتل النائبة العمالية جو كوكس في يونيو (حزيران) 2016.

وأعادت صدمة مقتل أميس، الجمعة، 15 أكتوبر، إلى الواجهة مسألة سلامة المسؤولين المنتخبين.

واعتقل، الجمعة، رجل يبلغ من العمر 25 عاماً في الكنيسة الميثودية، حيث استقبل أميس، البالغ من العمر 69 عاماً، والأب لخمسة أطفال، ناخبيه في "لي أون سي" على بعد نحو ستين كيلومتراً شرق لندن.

ووصفت شرطة العاصمة جريمة القتل بأنها عمل إرهابي. وأشارت إلى أن عناصر التحقيق الأولى "كشفت عن دافع محتمل مرتبط بالتطرف الإسلامي". وعهد بالتحقيق إلى إدارة مكافحة الإرهاب.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن المعتقل بريطاني من أصل صومالي. وقالت صحيفة "ذي غارديان"، إن بياناته تتطابق مع بيانات شخص أبلغ عنه أخيراً برنامج مكافحة التطرف (بريفنت).

وتعتقد الشرطة أن المهاجم تصرف بمفرده. وتجري عمليتي تفتيش في منزلين في لندن.

وأحدث موت أميس، النائب منذ نحو أربعين عاماً، وأشاد به برلمانيون من جميع التيارات، صدمة في البلاد.

وتعبيراً عن الوحدة، وضع رئيس الوزراء المحافظ بوريس جونسون وزعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر إكليلين من الزهور معاً في موقع المأساة صباح السبت.

قلق

وأدّت الحادثتان إلى التشكيك في الترتيبات الأمنية المحيطة بالنواب، لا سيما عندما يكونون على اتصال مع الجمهور في دوائرهم الانتخابية.

وقال رئيس مجلس العموم البريطاني ليندساي هويل المصمم على "مراجعة سلامة النواب وأي إجراءات يتم اتخاذها"، إن المأساة بمثابة "صدمة يتردد صداها عبر البرلمانيين وفي جميع أنحاء البلاد".

وقالت كيم ليدبيتر، العضو في البرلمان عن حزب العمال، وشقيقة كوكس، إنها صدمت "عندما فكرت أن أمراً فظيعاً قد يحدث مرة أخرى لنائب آخر، لعائلة أخرى".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقتلت النائبة العمالية كوكس في عامها الـ41، وطعنت حتى الموت بيد المتطرف اليميني توماس ماير (53 عاماً) قبل أسبوع من الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

واقترح النائب العمالي كريس براينت في عمود في صحيفة "ذي غارديان" أن يلتقي النواب مع ناخبيهم "بناءً على مواعيد" فحسب. وقال، "لا نريد أن نعيش في حصون، لكنني لا أريد أن أفقد زميلاً آخر في عملية قتل عنيفة".

وأوصى النائب المحافظ توبايس إلوود، الذي حاول إنقاذ حياة ضابط الشرطة كيث بالمر بعد طعنه في هجوم في 2017 بالقرب من البرلمان تبناه تنظيم "داعش"، في تغريدة على "تويتر" بتعليق الاجتماعات وجهاً لوجه بين النواب وناخبيهم.

وقالت المتحدثة باسم وزيرة الداخلية بريتي باتيل، الجمعة، "طلبت من جميع قوات الشرطة مراجعة الترتيبات الأمنية للنواب فورا". وذكرت صحيفة "تايمز" أن وزيرة الداخلية ستتحدث في البرلمان الاثنين.

وما يزيد القلق أرقام تكشف عن زيادة في الجنح ضد البرلمانيين. ففي 2019، أشارت الشرطة البريطانية إلى زيادة بنسبة 126 في المئة في 2017 و2018 وزيادة بنسبة 90 في المئة في الأشهر الأربعة الأولى من 2019.

وقال عدد من المسؤولين المنتخبين، إنهم تعرضوا لتهديدات بالقتل في أجواء "بريكست" الذي أحدث انقساماً عميقاً في البلاد.

تواريخ وكوابيس

ولا يقتصر توجيه التهديدات والشتائم على البرلمانيين، بل يشمل مساعديهم.

وقالت جايد بوتريل التي عملت مع النائبة العمالية إيفيت كوبر بين 2013 و2019 إن الإهانات والتهديدات سببت لها كوابيس ودفعتها إلى ترك منصبها.

وفي عام 2000، قتل أندرو بنينغتن، مساعد النائب الديمقراطي الليبرالي نايغل جونز بسيف على يد رجل يعاني مشكلات نفسية. وجرح جونز أيضاً، وهو حالياً عضو في البرلمان في شلتنهام في غرب إنجلترا.

وفي 2010، تعرض العمالي ستيفن تيمز للطعن مرتين على يد إسلامي يبلغ من العمر 21 عاماً لأنه صوّت لمصلحة التدخل العسكري البريطاني في العراق في 2003. وقد تعافى من إصاباته التي كان من الممكن أن تكلفه حياته.

المزيد من الأخبار