ملخص
أكد بيان تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزبيدي حرك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة خفيفية باتجاه الضالع، وقام بتوزيع أسلحة وذخائر على عشرات من العناصر داخل عدن.
أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء تركي المالكي أن رئيس المجلس الانتقالي في اليمن عيدروس الزبيدي هرب إلى مكان غير معلوم، ولم يستقل طائرة الخطوط اليمنية التي كان يفترض أن تقله إلى الرياض، لعقد لقاء مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العلمي وقيادة قوات التحالف.
وذكر المالكي في بيان نشره على منصة "إكس"، صباح اليوم الأربعاء، أنه توفرت معلومات لدى قوات التحالف بأن الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة باتجاه الضالع، ووزع أسلحة وذخائر على عشرات العناصر في عدن بهدف إحداث اضطراب داخل عدن.
وأشار إلى أن قوات التحالف طلبت إثر ذلك، من نائب رئيس المجلس الرئاسي عبدالرحمن المحرمي أبو زرعة فرض الأمن ومنع أي اشتباكات والتعاون مع قوات "درع الوطن". وقال إن" قوات التحالف قامت بمتابعة القوات التي خرجت من المعسكرات، إذ عثر عليها أثناء تمركزها في أحد المباني بالقرب من معسكر (الزند) في محافظة الضالع".
وأعلن أن قوات التحالف نفذت بالتنسيق مع قوات الحكومة الشرعية و"درع الوطن" في تمام الساعة (04:00) فجراً "ضربات استباقية محدودة لتعطيل تلك القوات، وإفشال ما كان يهدف إليه عيدروس الزبيدي من تفاقم الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع".
وذكر البيان أن قيادة قوات تحالف دعم الشرعية أبلغت الزبيدي في الرابع من يناير (كانون الثاني) بالقدوم إلى السعودية خلال 48 ساعة للجلوس مع العليمي وقيادة قوات التحالف، للوقوف على الأسباب التي أدت إلى التصعيد والهجوم من القوات التابعة للمجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة.
وأضاف أن هيئة رئاسة المجلس الانتقالي جددت في الخامس من يناير الإشادة بالجهود التي تقودها السعودية بالإعداد لعقد مؤتمر جنوبي شامل لبحث سبل حل قضية شعب الجنوب وتأكيدهم المشاركة بفعالية لإنجاح المؤتمر، وعلى ضوء ذلك أبلغ عيدروس الزبيدي السعودية في السادس من يناير، رغبته في الحضور، واتجه الوفد للمطار حيث جرى تأخير إقلاع رحلة الخطوط اليمنية رقم (532 IYE) التي تقل الوفد والمجدول إقلاعها الساعة (22:10) مساء لمدة تزيد على ثلاث ساعات.
وذكر المالكي في البيان أنه أثناء ذلك "توفرت معلومات للحكومة الشرعية والتحالف بأن عيدروس الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر من معسكري (حديد والصولبان) باتجاه الضالع، في حدود منتصف الليل".
وتابع أنه "جرى بعد ذلك السماح لرحلة الخطوط اليمنية المشار إليها بالمغادرة، وهي تحمل على متنها عدداً كبيراً من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي من دون رئيس المجلس الزبيدي، الذي هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن تاركاً أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي من دون أي تفاصيل عنه، بعد أن قام بتوزيع الأسلحة والذخائر على عشرات من العناصر داخل عدن بقيادة (مؤمن السقاف ومختار النوبي)، بهدف إحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات المقبلة، مما استدعى قيام قوات درع الوطن وقوات التحالف بالطلب من نائب رئيس المجلس الرئاسي عبدالرحمن المحرمي أبوزرعة بفرض الأمن ومنع أي اشتباكات تحدث داخل مدينة عدن، وتجنيب أهلها أي اضطرابات والحفاظ على الأرواح والممتلكات والتعاون مع قوات درع الوطن".
وأعلنت قوات التحالف أنها تعمل مع الحكومة اليمنية والسلطة المحلية في عدن على دعم جهود الأمن وحفظه، ومواجهة أية قوات عسكرية تقوم باستهداف المدن والمدنيين. وأهابت قوات التحالف بجميع السكان بالابتعاد من المعسكرات في عدن والضالع، والابتعاد من أي تجمع لعربات عسكرية حفاظاً على سلامتهم والمساهمة في تقديم المعلومات عن أي تحركات عسكرية مريبة للأجهزة الأمنية.
— المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (@CJFCSpox) January 7, 2026
في وقت سابق، قالت مصادر يمنية تحدثت إلى "اندبندنت عربية" إن الأزمة مع المجلس الانتقالي الجنوبي تتجه نحو "الحلحلة"، مؤكدة أن تسليم محافظة عدن، المعقل الرئيس للمجلس، إلى قوات "درع الوطن" التابعة للحكومة الشرعية، دخلت مرحلة "العد التنازلي".
وأظهرت خريطة المشهد اليمني تمدد المحافظات المنضوية تحت لواء الشرعية، منذ إطلاق عمليات توحيد المناطق المحررة، التي بدأت بالمحافظات الشرقية في حضرموت والمهرة بغطاء جوي سعودي، وانضمت إليها كل من شبوة والضالع، وسط أنباء عن قرب تسلمها عدن، عاصمة الحكومة الموقتة.
ولا تزال محافظتا لحج والضالع، والأخيرة منطقة الزبيدي، خارج السيطرة الحكومية، إلا أن توحدها مع البقية تحصيل حاصل إذا سلمت عدن.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقوات درع الوطن فصيل عسكري موال للحكومة الشرعية وأنشئ أخيراً بقوام بشري غالبيته من المحافظات الجنوبية، ووفقاً لقرار إنشائه التنظيمي، تتبع هذه القوات مباشرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وتتلقى أوامرها العملياتية منه.
وفي تأكيد على الدعم السعودي للشرعية اليمنية في إطار مساعي إسناد فرض حضورها على كامل الأرض التي تخطفتها نزعات التوسع والخلاف، جدد مجلس الوزراء السعودي الثلاثاء برئاسة الملك سلمان "الترحيب بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض للمكونات الجنوبية كافة، بهدف إيجاد تصور للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة".
وأكد المجلس متابعته مستجدات الأوضاع في المنطقة، و"الجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز أمن الجمهورية اليمنية الشقيقة واستقرارها وتوفير الظروف الداعمة للحوار بين جميع الأطراف".
إلى ذلك، دعا محافظ حضرموت سالم الخنبشي سكان الإقليم مترامي الأطراف إلى "توحيد الصف والإقبال على البناء والتنمية وحفظ الدماء والأموال، فهي جميعاً حضرمية"، داعياً إلى تجاوز المرحلة الصعبة التي مرت على مدن المحافظة أثناء سيطرة الانتقالي ومواجهات طرده منها.
في غضون ذلك استقبل رشاد العليمي في الرياض كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، بحضور السفير الأميركي لدى اليمن، إذ تناول اللقاء العلاقات الثنائية والتطورات السياسية والأمنية في اليمن، ودعم واشنطن للإصلاحات الحكومية والتنسيق في مكافحة الإرهاب ومواجهة ميليشيات الحوثي وحماية الأمن الإقليمي والملاحة الدولية.
وناقش الاجتماع، وفق مصادر يمنية، تداعيات الإجراءات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة والمهرة على الاستقرار الوطني والإقليمي.
وقال العليمي "بحثنا هذا اليوم مع كبير مستشاري الرئيس ترمب، نتائج جهود خفض التصعيد وحماية المدنيين، والدعم الدولي المطلوب لردع الميليشيات والتهديدات الإقليمية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا الصديقين".
على الصعيد الميداني وفي الساعات الأولى من مساء الثلاثاء، تحدث شهود بحسب وكالة "رويترز" عن سماع إطلاق نار بالقرب من قصر معاشيق في عدن، لكن سكاناً محليين أفادوا بأن إطلاق النار كان بالقرب من معسكر جبل حديد، بسبب مرور طائرة مسيرة فوقه.