Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأطراف الليبية في مصر لحشد الدعم قبل 100 يوم على انطلاق الانتخابات

اتفاق بين حفتر وصالح على ضرورة الدفع بمرشح واحد تجنبا لتشتيت الأصوات

تسعى الأطراف الليبية للحصول على تعهدات دولية جديدة خلال مؤتمر "مبادرة استقرار ليبيا" نهاية الشهر الحالي (المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية)

لا تزال الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا تستدعي قلق المجتمع الدولي من إمكان تفاقم الخلافات "المكتومة" بين الأطراف السياسية والعسكرية هناك، ما قد يعيق تنفيذ خريطة الطريق الأممية التي تقتضي إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلاد مع حلول 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وفي هذا السياق، استضافت القاهرة كلاً من عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، والمشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية، وذلك عشية انطلاق اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين برئاسة مصطفى مدبولي رئيس الحكومة المصرية وعبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية.

ووصل الدبيبة إلى مصر، الأربعاء، حيث كان في استقباله بمطار القاهرة نظيره المصري، وأعلنت الحكومة المصرية أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية وصل القاهرة في زيارة رسمية، على رأس وفد رفيع المستوى يضم عدداً كبيراً من المسؤولين، ووفداً فنياً من مختلف الوزارات والجهات الرسمية الليبية، لعقد اجتماعات الدورة الحادية عشرة للجنة العليا المصرية الليبية المشتركة الخميس 16 سبتمبر (أيلول).

وبينما يزور وفد أميركي ليبيا وبلداناً عربية عدة من أجل دفع جهود إجراء الانتخابات المرتقبة في موعدها، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، حفتر وصالح اللذين يُنظر إليهما كزعيمين للشرق الليبي ومرشحين محتملين للرئاسة الليبية، وذلك بحضور اللواء عباس كامل رئيس الاستخبارات العامة المصرية. وأكد السيسي مواصلة مصر جهودها للتنسيق مع "الأشقاء الليبيين كافة خلال الفترة المقبلة، بما يساهم في ضمان وحدة المؤسسات الوطنية الليبية وتماسكها"، وصولاً إلى "إجراء الاستحقاق الانتخابي المهم برلمانياً ورئاسياً المنتظر بنهاية العام الحالي". 

سباق الانتخابات يشعل المشهد الليبي

وتتحرك مختلف الأطراف الليبية حالياً لضمان الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي المقرر في ديسمبر، وفقاً للخطة الأممية التي تشرف على تنفيذها حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الذي لا يزال يواجه ضغوطاً من مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح، نتيجة إشكاليات تتعلق بتركيز السلطة في الغرب الليبي وتوزيع المناصب والميزانيات، ما دفع المجلس، أخيراً، للتلويح باستجواب الحكومة وممارسة صلاحياته الرقابية وصولاً إلى سحب الثقة من حكومة الوحدة، ما حذر معه مراقبون من إمكان تكرار سيناريو الانسداد والصراع السياسي بين النواب وحكومة الوفاق المنتهية ولايتها برئاسة مصطفى السراج.

وقالت مصادر مصرية وليبية مطلعة، إن هناك اتفاقاً بين حفتر وصالح على ضرورة الدفع بمرشح واحد إلى الانتخابات المقبلة ممثلاً عن الشرق الليبي تجنباً لتشتيت الأصوات، مع ضرورة حشد الدعم للانتخابات البرلمانية كأولوية، موضحة أنه في حال الاتفاق بين الجانبين سيكون حفتر هو الأوفر حظاً لتمثيل الشرق مع إمكانية تشكيله تكتلاً سياسياً وقبلياً داعماً له خلال الأسابيع المقبلة. كما أوضحت المصادر أنه بعد أسبوع من الإفراج عن الساعدي القذافي النجل الثالث للعقيد الليبي الراحل معمر القذافي، بعد أكثر من 6 سنوات على تسليمه من قبل النيجر، تزايد الحديث عن عودة رموز النظام السابق إلى المشهد، مع طرح اسم سيف الإسلام القذافي كمرشح محتمل، على الرغم من كونه مطلوباً من قبل المحكمة الجنائية الدولية ومدرجاً على قائمة العقوبات الأميركية.

وقال الباحث المصري المتخصص في الشأن الليبي حسين عبد الراضي، إنه إضافة إلى حفتر وصالح هناك أسماء عدة مطروحة كمرشحين محتملين من الغرب الليبي، أبرزهم فتحي باشاغا وزير داخلية حكومة "الوفاق" الذي أعلن، السبت الفائت، نيته الترشح للانتخابات، وقدم مبادرات تتعلق بالمصالحة الوطنية مع رموز مصراته والنظام السابق، مشيراً إلى أن المشهد الليبي أصبح أكثر تعقيداً مع اقتراب موعد الانتخابات التي لم يعد يفصلنا عنها سوى 100 يوم فقط، وهو ما أدركته الأطراف الرئيسة في المشهد الليبي ما دفعها إلى التحرك نحو مختلف العواصم المهتمة بالأزمة، إذ زار الدبيبة تونس قبل مجيئه إلى مصر، وقام محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي بالتزامن بزيارة إلى الدوحة، الأربعاء، تلبية لدعوة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في وقت توجه نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، في اليوم نفسه، إلى إيطاليا.

واعتبر عبد الراضي أن تحركات الأطراف الليبية تسعى إلى حشد الدعم الدولي للاستحقاق الانتخابي والضغط لإخراج الميليشيات والمرتزقة، وذلك من خلال الحصول على تعهدات دولية جديدة خلال مؤتمر "مبادرة استقرار ليبيا" المقرر نهاية الشهر الحالي، والذي أعلنته طرابلس خلال مؤتمر "برلين-2" في يونيو (حزيران) الماضي، مشيراً إلى أن "المبادرة لم تلق الدعم الكامل خلال مؤتمر برلين مقارنة بمؤتمر دول الجوار الليبي في الجزائر قبل أسبوعين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مصر تتوسط للتهدئة وعينها على "الإعمار"

وبحث السيسي مع حفتر وصالح في شأن آخر التطورات على الساحة الليبية، مشدداً على أن "استقرار ليبيا على المستويين السياسي والأمني جزء من استقرار مصر".

ونقل بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية أن المسؤولين الليبيين أعربا "عن تقديرهما الكبير للدور المصري الرائد، وجهود مصر الحثيثة والصادقة في دعم ومساندة أشقائها في ليبيا منذ اندلاع الأزمة... ومساندتها في المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم، بخاصة عن طريق المساهمة في توحيد الجيش الوطني الليبي، فضلاً عن الدور الحيوي لنقل التجربة المصرية التنموية إلى ليبيا والاستفادة من خبرة الشركات المصرية وإمكاناتها في هذا الصدد".

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أجرى رئيس الوزراء المصري زيارة هي الأولى من نوعها إلى العاصمة الليبية طرابلس عقب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، حيث وقع 11 اتفاقية شملت مجالات عدة من التعاون، لا سيما في مجال إعادة الإعمار والتعاون الأمني وإعادة افتتاح السفارة المصرية التي بقيت مغلقة طوال سنوات الحرب الأهلية بين الشرق والغرب الليبيين، وعقد مدبولي، الخميس، لقاء ثنائياً مع الدبيبة، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور أعضاء الجانبين المصري والليبي، إضافة إلى التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون في مجالات مختلفة.

ووسط حديث حول دخول الأطراف الإقليمية المتنافسة في ليبيا في سباق جديد حول "كعكة إعادة الإعمار الليبية"، تشير رحاب الزيادي الباحثة المصرية بالعلوم السياسية إلى أن مصر، منذ أن أعلنت مبادرة "إعلان القاهرة" العام الماضي، تسعى دوماً إلى تأكيد وقوفها على مسافة واحدة من مختلف الأطراف الليبية، ولذلك جاءت زيارة حفتر وصالح بالتزامن مع انعقاد اللجنة العليا المشتركة بين حكومتي القاهرة وطرابلس، وأكدت الزيادي أنه على الرغم من اهتمام مصر البالغ بملف إعادة الإعمار في ليبيا كفرصة اقتصادية واعدة، فإن القيادة المصرية ترى أن أمن ليبيا واستقرارها أولوية أساسية استناداً إلى ارتباط الأمن القومي المصري بأمن دولة الجوار، إذ يرتبط البلدان بنحو 1200 كيلومتر من الحدود البرية، التي مثلت مصدراً لتهديد أمن مصر طوال سنوات الحرب، فضلاً عن اهتمام مصر بعودة ليبيا إلى دورها وموقعها في المنطقة بعد عقد من الغياب.

وفي سياق الاجتماعات الوزارية للجنة الحكومية المشتركة بين البلدين، بحث محمد منار وزير الطيران المدني المصري ووزير المواصلات الليبي محمد سالم الشهوبي، الأربعاء، عدداً من الملفات المشتركة وتعزيز التعاون بين الجانبين في "مجال صناعة الطيران ونقل الخبرات إلى الجانب الليبي"، بحسب بيان.

ووسط تكرر أزمات خطف وغرق واحتجاز عشرات العمال المصريين في ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة، قال عبد القادر بوشناف مدير مكتب الإعلام في وزارة العمل الليبية، إن الوزير علي العابد الرضا التقى خلال فترة إقامته في القاهرة التي استمرت أياماً عدة قبيل انعقاد اللجنة الحكومية، نظيره المصري محمد سعفان، من أجل مناقشة قضايا العمالة المصرية في ليبيا، لا سيما مع اهتمام العديد من الشركات المصرية الكبرى بالدخول إلى السوق الليبية للمساهمة في جهود إعادة الإعمار والتنمية، مشيراً إلى ترحيب الجانب الليبي بمجيء العمالة المصرية من خلال المنافذ الرسمية للبلاد، حتى لا يقعوا ضحايا لعصابات الهجرة غير النظامية.

تحرك أميركي في طرابلس

ودعا مستشار وزارة الخارجية الأميركية ديريك شوليت خلال زيارته طرابلس، الأربعاء، الليبيين إلى اغتنام ما سماه "أفضل فرصة خلال عقد" لإنهاء النزاع بإجراء الانتخابات المقررة في موعدها، فيما قرر مجلس الأمن، الأربعاء، تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برئاسة يان كوبيش، لعام آخر تنتهي في 15 سبتمبر 2022.

وقبل ساعات من وصول رئيس الحكومة الليبية إلى القاهرة، التقى الوفد الأميركي برئاسة شوليت، الذي عقد بدوره لقاءات منفصلة مع نائبي رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني وعبد الله اللافي، ومدير المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح، وأكد الوفد الأميركي للدبيبة "دعم الولايات المتحدة لعمل حكومة الوحدة الوطنية لتحقيق الاستقرار في ليبيا سياسياً واقتصادياً، ومن أجل التحضير لانتخابات ديسمبر"، كما التقى الوفد أيضاً خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة الذي أعلن في وقت سابق رفضه لقانون الانتخابات باعتباره "ليس توافقياً"، بدعوى صدوره عن مجلس النواب من دون التشاور مع المجلس الأعلى للدولة، الذي تتهمه أطراف ليبية بالتعبير عن تيار "الإخوان".

كما ذكر شوليت في تغريدة نشرها على الحساب الرسمي للسفارة الأميركية في ليبيا على "تويتر": "من الواضح من الناحية الفنية، أن المفوضية العليا للانتخابات جاهزة لإجراء الانتخابات في 24 ديسمبر. وتم اطلاعي بشكل مباشر على الاستعدادات الفعالة للانتخابات من رئيس المفوضية، السايح الذي شكرته على عمله المهم".

وعلى الرغم من ميل سياسة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الحد من الانخراط الأميركي في قضايا المنطقة، يرى هيثم عمران الباحث في شؤون الأمن الإقليمي، أن اهتمام الولايات المتحدة بليبيا خلال الفترة الأخيرة ربما يعكس استمرارية في سياسة الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي أعاد واشنطن إلى الاهتمام بالحضور في هذا الملف، الذي ظل بيد القوى الأوروبية بحلف شمال الأطلسي "ناتو" طوال عهد باراك أوباما ومنذ تدخل الحلف للإطاحة بالقذافي، مشيراً إلى أن مصر والولايات المتحدة تنسقان عن قرب في هذا الملف، إذ شهدت القاهرة خلال الأشهر الماضية عدة لقاءات بين السفير الأميركي بليبيا والقادة الليبيين، الذين يتوافدون إلى العاصمة المصرية باستمرار، لدفع جهود إنجاح المرحلة الانتقالية والمساهمة في تعزيز فرص التعاون الاقتصادي وإعادة إعمار ما دمرته الحرب الممتدة لعقد من الزمن.

المرحلة الانتقالية لا تزال "مفخخة"

وخلال لقائه بالقائد العام للجيش الليبي ورئيس مجلس النواب، شدد السيسي على أهمية منع التدخلات الخارجية "التي تهدف في الأساس إلى تنفيذ أجنداتها الخاصة على حساب الشعب الليبي، وعلى إخراج القوات الأجنبية كافة والمرتزقة من الأراضي الليبية"، فيما شهدت جلسة مجلس الأمن حول ليبيا، أمس، خلافاً بين الولايات المتحدة وروسيا حول الصيغة المقترحة لخروج القوات الأجنبية وانسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب على النحو المطلوب في اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وأكد حفتر وصالح خلال لقائهما الرئيس المصري، "اتساق مواقفهما مع المنظور المصري لإدارة المرحلة الانتقالية الليبية، خصوصاً ما يتعلق بضرورة ضمان عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل نهاية العام الحالي، وذلك بالتوازي مع تعزيز المسار الأمني من خلال إلزام الجهات الأجنبية بإخراج العناصر المرتزقة من داخل الأراضي الليبية، حتى تتمكن المؤسسات الأمنية الليبية من الاضطلاع بمسؤوليتها ومهامها، وهو الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تعزيز جهود استعادة الأمن والاستقرار في سائر أنحاء ليبيا"، بحسب البيان الصادر عن الجانب المصري.

وقال رمزي الرميح المحلل السياسي الليبي إن هناك أطرافاً ليس من مصلحتها إجراء الانتخابات في موعدها بعد تهميشها خلال المرحلة الانتقالية الراهنة التي توافق حولها الليبيون، موضحاً أن هذه الأطراف محسوبة على تيار الإسلام السياسي والميليشيات والمستفيدين من وجود المرتزقة والمقاتلين الأجانب لحماية مصالحهم كأمراء حرب، مشيراً إلى أن لقاء حفتر وصالح في القاهرة استهدف وضع "رؤية جدية لحل الميليشيات ونزع سلاحها وتوحيد الجيش قبل إجراء الانتخابات وحشد الدعم المصري والدولي لهذه الرؤية، حتى لا يعود المشهد إلى المربع صفر وتتكرر تجربة اتفاق الصخيرات وحالة الفراغ السياسي مع قدوم موعد الانتخابات نهاية العام"، مضيفاً أن رؤية قادة الشرق الليبي تدعو إلى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بصورة متزامنة في موعدها المحدد، وفقاً للقانون الذي قدمه مجلس النواب.

وفي سياق ذي صلة، قال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو خلال لقائه اللافي في روما، إن هناك فرصة للحفاظ على النتائج "المهمة" التي تحققت حتى الآن، في مجال الأمن من قبل اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5)، داعياً إلى تحقيق التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، بدءاً من انسحاب جميع المقاتلين الأجانب والمرتزقة من البلاد. وبينما تدور اشتباكات بين الجيش الليبي ومجموعات من المعارضة التشادية المتمركزة جنوباً، أعرب دي مايو عن التزام بلاده بدعم عملية المصالحة الليبية الداخلية، بما في ذلك في إقليم فزان، وتحقيق الاستقرار جنوب البلاد. ونشر الجيش الليبي، الأربعاء، مشاهد لاستهداف مواقع المعارضة التشادية بالقرب من منطقة تربو جنوب ليبيا، حيث أظهرت المشاهد قصف مواقع عدة وتدمير آليات منسوبة للمعارضة التشادية عبر استهدافها بصواريخ "الكورنيت" روسية الصنع.

بدوره، حذر السياسي التشادي رخيص علي شحاد من مخاطر "الاشتباكات والحرب على الشريط الحدودي بين تشاد وليبيا على الأمن والاستقرار في البلدين، لا سيما وأن المجموعات المتمركزة في ليبيا هي المسؤولة عن قتل الرئيس السابق إدريس ديبي في أبريل الماضي"، مشيراً خلال اتصال هاتفي، إلى أن حالة عدم الاستقرار في بلاده قد تساعد على مزيد من موجات الهجرة والتجارة غير الشرعية إلى ليبيا، وانتقال المجموعات المسلحة إلى الأراضي الليبية، بما يهدد بمزيد من الانقسامات وعرقلة إجراء الانتخابات في كامل التراب الليبي.

المزيد من متابعات