بعد إلغاء نتائج الانتخابات... إسطنبول على صفيح ساخن

المئات يتظاهرون احتجاجاً على قرار الإعادة... وإمام أوغلو يبحث عن منصة إخبارية بديلة لـ"الأناضول"... وأردوغان يرفض الانتقاد

جانب من المظاهرات التي شهدتها إسطنبول تنديدا بإلغاء نتائج الانتخابات (أ.ب)

لا تزال تداعيات إلغاء نتائج الانتخابات البلدية في مدينة إسطنبول، وإعادة تنظيمها في 23 يونيو (حزيران) المقبل، تلقي بظلالها على الشارع التركي، بالتزامن مع خروج مئات المتظاهرين في شوارع المدينة اليوم احتجاجا على قرار الهيئة العليا الانتخابات، متهمين إياها بأنها رضخت لضغوط الرئيس رجب طيب أردوغان، بعد الخسارة التي مني بها في أهم المدن التركية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفق ما نقلت وسائل إعلام تركية، فقد قرع المتظاهرون الطبول وخرجوا في مسيرات حاشدة معبرين عن اعتراضهم على قرار الهيئة. يأتي ذلك فيما، أعلن مرشح حزب الشعب الجمهوري لرئاسة بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، أنهم يعتزمون تأسيس مركز إخباري ليكون بديلًا لوكالة الأناضول الحكومية الرسمية؛ في تغطية انتخابات الإعادة بإسطنبول، على خلفية قيام الأخيرة بوقف خدمة رصد الأصوات لمتابعيها عقب انتهاء الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي.

 

منصة إخبارية بديلة لـ"الأناضول"

ونقلت صحيفة "جمهورييت" التركية، اليوم الأحد، قول إمام أوغلو، إن "الأناضول لن تصبح مصدر الأخبار الوحيد للأتراك في تغطية جولة الإعادة". وأشار أوغلو إلى وجود 31 ألفا و186 صندوق اقتراع بإسطنبول، مضيفًا "أوضحنا في ليلة 31 مارس (آذار) أننا لم نشهد أي عقبات أو مشكلات في الحصول على نتائج سليمة من هذه الصناديق".

وتابع: "حزبا الشعب الجمهوري والخير عملا جيدا، والآن سنسخّر جهودنا هذه في تقديم معلومات سليمة وبشكل سريع للمجتمع عبر متطوعينا الجدد، الذين سيتولون هذا الأمر".

وذكر إمام أوغلو أنهم يتوقعون ارتفاع عدد المتطوعين في إسطنبول إلى ما بين 250 و300 ألف متطوع، وذلك بعدما بلغوا 100 ألف متطوع خلال فترة قصيرة، على حد قوله.

وتتهم المعارضة التركية وكالة الأناضول، شبه الرسمية، بعدم الحيادية أثناء تغطية عملية إعلان نتائج الانتخابات الأخيرة، بعدما أوقفت خدمة رصد الأصوات التي تقدمها لمتابعيها بحجة توقف تدفق المعلومات من اللجان، وذلك عندما أوشكت أعمال الفرز على الانتهاء بفارق كبير بين إمام أوغلو، مرشح الشعب الجمهوري، و"بن علي يلدريم" مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وعقب انقطاع دام نحو 13 ساعة، نشرت الوكالة نتائج الانتخابات في اليوم التالي، ما دفع المعارضة إلى اتهامها بعدم الحيادية، وأنها تعمل لصالح النظام الحاكم.

وفي سياق آخر، قال إمام أوغلو إنهم سيكشفون عن الوثائق التي حصلوا عليها من البلدية خلال الثلاثة أسابيع التي تولى فيها رئاسة بلدية إسطنبول. وأضاف: "رأينا كيف تُدار بلدية إسطنبول بسياسة اقتصادية تبذيرية بشكل كبير، وأين تُنفق ضرائب الأتراك؟، وهذا لا يشمل منح كل مناقصات البلدية الكبرى إلى عدة شركات معينة، أتحدث عن إهدار للمال العام، وسنكشف عن هذه الوثائق".

يذكر أن حزب العدالة والتنمية الحاكم فاز بالأغلبية في الانتخابات البلدية الأخيرة، لكنه خسر أهم وأكبر المدن التركية وعلى رأسها إسطنبول، التي فاز بها المرشح عن حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو علَى "بن علي يلدريم"، الأمر الذي مَثّل هزيمة معنوية كبيرة للحزب الحاكم لما لها من رمزية كبيرة في البلاد، إذ كانت المحطة التي أوصلت أردوغان للرئاسة.

 

أردوغان يصر على رفض الانتقاد

وفيما تشهد شوارع إسطنبول زخما وحراكاً سياسياً، يواصل الرئيس التركي، ما يعتبرها، معركته الخارجية لتحسين صورته مما حدث. لا سيما بعدما تعرض خلال الأيام الأخيرة، لانتقادات لاذعة عقب إلغاء أعلى هيئة انتخابية في البلاد نتائج الانتخابات البلدية في إسطنبول، وأمرت بإعادة الانتخابات في 23 يونيو (حزيران). حيث أدان الحلفاء الغربيون أنقرة بعد هذا القرار.

 ومن جانبها، قالت الولايات المتحدة، إن "الديموقراطية السليمة" مع انتخابات شفافة تصب في صالح تركيا، فيما رأت ألمانيا أن قرار إلغاء الانتخابات ليس شفافاً و"غير مفهوم بالنسبة إلينا".

ورداً على هذا، قال أردوغان متحدثا في إسطنبول "بإذن الله، لن يرضخ شعبنا للتهديدات والضغط". معتبراً أن "أولئك الذين يحاولون إطاحة الرئيس الفنزويلي المنتخب لا يمكنهم الحديث عن الديموقراطية"، في إشارة إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وأضاف "أولئك الذين يتجنبون انتقاد الإرهاب الإسرائيلي لا يمكنهم قول أي شيء عن نضالنا من أجل الحقوق".

المزيد من سياسة