Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واتسون دعم استفتاء جديدا على بريكست كطريق وحيد لحل الأزمة... وتحدى كوربين

تحدّث نائب زعيم حزب العمال في مسيرة "دعوا الشعب يقرر" كي يزيد الضغط على رئيسه لإنهاء الغموض الذي يلف موقفه

تمرد توم واتسون على قيادة حزب العمال، عزّز فرص إجراء استفتاء جديد على بريكست (رويترز)

تحدّى توم واتسون، نائب زعيم حزب العمال، بقوّة زعيم الحزب جيريمي كوربين بإعلان دعمه إجراء استفتاءٍ جديدٍ على بريكست، بوصفه الحل الوحيد لتلك للأزمة.

وعشية المسيرة الضخمَة التي نُظّمت تحت شعار "دعوا الشعب يقرّر"، تخلّى السيد واتسون عن زعيمه بإعلانه أن كل خطة للخروج من الاتحاد الأوروبي، سواء أكانت خطة تيريزا ماي أو خطة حزب العمال، لن تكون "شرعيّة" ما لم تحظى بالتأييد الشعبي.

وزادت تلك الخطوة بشكل كبير الضغط على السيد كوربين كي ينهي أشهراً من الغموض الذي يلف موقف حزب العمال من إجراء استفتاء جديد، كما جاءت قبل تصويت مهم آخر على صفقة رئيسة الوزراء تريزا ماي.

وبحسب واتسون، "المأزق الحالي ليس في مصلحة الناس الذين صوّتوا لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي، ولا أولئك الذين صوّتوا للبقاء فيه. حقيقة، لا أعتقد أن البرلمان سيكون قادراً على حل تلك المشكلة. لذا، أميل ولو بتردد إلى الاعتقاد بأنّ الطريق الوحيدة لحل تلك المسألة واكتساب الشرعية في عيون الجماهير هو أن يقرّها الشعب بنفسه. لا يمكننا البدء بإرجاع اللُحمة إلى البلد من جديد إلا إذا نظّمنا (استفتاء) "القول الفصل"، وبعدها نتعايش مع النتيجة".

وقدّم السيد واتسون دعماً حاسماً لتمرير صفقة رئيسة الوزراء شرط إقرارها من الشعب عبر الاستفتاء، وذلك هو فرصتها الوحيدة لتحظى بقبول مجلس العموم. وقد لمَّحت قيادة حزب العمال أنها تدعم تعديل كيلي ويلسون الرامي إلى تحقيق ذلك. في المقابل، ما زالت تلك القيادة تتجادل فيما بينها حول صياغته، وإذا كان من الضروري إلزام النواب العماليّين بدعم تلك الصفقة حينها.

وأضاف السيد واتسون، "لدي رسالة واضحة إلى تريزا ماي مفادها أني سأصوت لصفقتك أو لصفقة معدّلة تتوافقين بشأنها مع حزبي. سأساعدك على تمريرها للحيلولة دون خروج كارثي (من الاتحاد الأوروبي) من دون صفقة. لكنني لن أصوت لصفقتك، أو أي صفقة أخرى، إلا إذا منحت للناس إمكانية التصويت عليها. لذا، أنا فخور بالتظاهرة. أنا أثق في الناس الذين أمثّلهم. إنّهم الوحيدون القادرون على إخراجنا من هذه الورطة".

ولوقت طويل، ظل واتسون وفيّاً لخط الحزب مفضّلاً خروجاً أكثر ليونة، معلناً أنّ حزب العمال "يسير في طريق" دعم إجراء استفتاء جديد، إذا تحتم التخلي عن خطة تريزا ماي.

وجاء إعلانه ليؤكد الهوّة التي تتسع بينه وبين السيد كوربين، في الوقت الذي اقترح فيه حزب العمال تعديلاً قانونيّاً يهدف إلى ضمان الحصول على وقت كافٍ لمناقشة كل الخيارات في مجلس العموم الأسبوع المقبل.  

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، أحجم السيد ماكدونيل، وزير المالية في حكومة الظل، عن المشاركة في مسيرة يوم السبت في 29 مارس (آذار) الماضي، مشيراً إلى أنه لو فعل ذلك "سيُنفّر" الناس الذين صوّتوا لصالح الخروج (من الاتحاد الأوروبي) قبل ثلاث سنوات. وأدلى بتصريح إلى "القناة الإخباريّة الرابعة"، ورد فيه أنه "لو شاركتُ في المسيرة، لنفّرتُ بعض الناس المؤيدين بشدة للبريكست، والذين أرغب في استمالتهم".

وعندما سئل إذا كان يدعم شخصيّاً إجراء استفتاء جديد، قال ماكدونيل "طيب" قبل أن يضيف أنه يريد ضمان "حل وسط قابل للاستمرار".

وكان واتسون محطّ الأنظار خلال المسيرة التي انطلقت من جادة "بارك لاين" لتنتهي بتجمع حاشد وإلقاء خُطبٍ في ساحة البرلمان.

ومن بين المتحدثين نيكولا ستوردجن، الوزير الأول الاسكتلندي، ومايكل هازلتاين، النائب المحافظ السابق لرئيس الوزراء، وصادق خان، عمدة لندن العُمّالي.

ونظمت حملة "صوت الشعب" المسيرة التي شهدت مشاركة كبيرة من المواطنين مع استئجار أكثر من 200 حافلة وقطار خصصت لجلب متظاهرين.

أما عريضة "الاندبندنت" التي تدعو الحكومة إلى منح الشعب "القول الفصل" على بريكست، فقد تمكن من الحصول على ما يفوق الـ1.1 مليون توقيع.

وكان من بين المتحدثين كذلك رانيا رملي، من مجموعة طلابية مؤيّدة لإجراء استفتاء جديد وترفع شعار "من أجل مستقبلنا" (FFS)، وهي أيضاً الرئيسة القوميّة للطلاب العماليين. وأعلنت رملي أنها شاركت في المسيرة "لأن الحكومة في فوضى، وبريكست كارثة ومستقبلي في خطر. ومثل جميع الطلبة والشباب، لم يكن بإمكاني التصويت في العام 2016 نظراً لصغر سني، ومنذ ذلك التاريخ تغيّرت أشياء كثيرة".

كذلك حثّ توني بلير رئيس الوزراء السابق، وهو من القادة السابقين في حزب العمال، رئيسة الوزراء الحالية تيريزا ماي على الاعتراف بأن الم المسيرة أبرزت الحاجة إلى سماع أصوات اخرى في حزبها غير تلك المؤيدة للبريكست، من أجل "الخروج من الفوضى". وكتب في جريدة "إيفنينغ ستاندرد" أن مسيرة لندن الضخمة أظهرت وجود "تأييد لصوت الشعب"، كما ذكّرت كل أعضاء البرلمان بأن مؤيّدي البريكست "ليسوا الجزء الوحيد من الرأي العام الذي يجب الاهتمام بأمره".

© The Independent

المزيد من دوليات