"الأحد الدامي" يلقي بظلاله على مؤسس متجر "أسوس" البريطاني

الملياردير الدنماركي يفقد 3 من أبنائه الأربعة بتفجيرات كنائس وفنادق في سريلانكا

الملياردير الدنماركي آندرس هولش بولسن وزوجته (رويترز)

فقد الملياردير الدنماركي آندرس هولش بوفلسن، ثلاثة من أبنائه الأربعة في التفجيرات التي وقعت في سريلانكا، أمس الأحد، والتي استهدفت بشكل متزامن عدة كنائس وفنادق فخمة، وأسفرت عن مقتل نحو 290 شخصاً، وإصابة أكثر من 500 آخرين وفق آخر حصيلة أعلنتها السلطات السريلانكية اليوم.

ووفقما نقلت وكالة "بلومبيرغ"، عن متحدث باسم آندرس، الذي يمتلك ثروة تقدر بما يقارب 5.7 مليار دولار، فإنه فقد ثلاثة من أبنائه في هجمات "الأحد الدامي"، وأحجم المتحدث عن الإدلاء بتفاصيل أخرى، لكن وسائل إعلام دنماركية قالت إن الأسرة كانت تقضي عطلة في سريلانكا حين وقعت الانفجارات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، اليوم الاثنين إن آندرس، له 4 أبناء من زوجته، آن ستورم، وهم (ألما، وأستريد، وأينز، وألفريد)، مشيرة إلى أنه فقد 3 منهم، لكنها لم تحدد أسماءهم هي الأخرى.

وكانت واحدة من بنات الملياردير آندرس نشرت صورة قبل أربعة أيام مع إخوتها أثناء الاستمتاع بعطلة عائلية. ولم تعلن الأسرة عن أسماء الثلاثة المتوفين.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية الدنماركية قالت اليوم الاثنين إن ثلاثة دنماركيين قتلوا في التفجيرات، ومع تأكيد متحدث باسم إمبراطورية بوفلسن، اتضح أن الضحايا هم أبناء الملياردير. وتقول السلطات في سريلانكا إنها تعتقد أن 36 من الرعايا الأجانب من بين القتلى، ولا يزال معظمهم مجهولي الهوية في مشرحة العاصمة كولومبو.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، فإن بين القتلى ما لا يقل عن خمسة مواطنين بريطانيين، بينهم اثنان يحملان الجنسية الأميركية أيضاً، ومواطن برتغالي وستة من الهنود، واثنان من تركيا، واثنان من الصين، واثنان من أستراليا، وشخص واحد من هولندا وآخر من اليابان.

من هو آندرس بوفلسن؟

يبلغ آندرس من العمر 46 عاما، ويعد أغنى رجل في الدنمارك، إذ يمتلك أراضي شاسعة في اسكتلندا تصل مساحتها إلى 200 ألف فدان، وبحسب مجلة فوربس، فإن ثروة آندرس تعادل أكثر من 1% من الأراضي في اسكتلندا، بالإضافة إلى امتلاكه سلسلة ملابس "بيست سيلر" الذائعة الصيت، فضلا عن المتجر البريطاني عبر الإنترنت "أسوس"، والمتخصص في بيع الأزياء ومستحضرات التجميل.

وتضم شركة (بست سيلر) للأزياء التى يمتلكها آندرس، علامات تجارية عالمية مثل "فيرو مودا" و"جاك آند جونز"، وهي صاحبة أغلبية الأسهم في شركة أسوس لمبيعات التجزئة، كما تحظى بحصة كبيرة في زالاندو للتجارة الإلكترونية، ويعد بوفلسن أحد أغنى الأثرياء في الدنمارك، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام بريطانية.

وتقترب القيمة الصافية لثروة بوفلسن من 4.5 مليار جنيه إسترليني، بحسب تصنيف مجلة "فوربس" الأميركية لعام 2019، ويعد ثاني أكبر مالك للأراضي في المملكة المتحدة، وأكبر مالك لها في أسكتلندا، بحسب صحيفة "ميرور" البريطانية.

العائلة الناجية

وفيما أصاب الموت ثلاثة من عائلة الملياردير الدنماركي، حالف القدر عائلة أخرى مكونة من 7 أفراد وأبعدها عن الموت في تفجير إحدى الكنائس في العاصمة كولومبو.

ووفقما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، جاء تأخر ديليب فرناندو عن الوصول إلى كنيسة "سان سيباستيان" في نيجومبو بسريلانكا للمشاركة في قداس أحد الفصح، وقراره التوجه لكنيسة أخرى، غير "سان سيباستيان"، التى كانت مكتظة جدا بالحضور، لينقذ حياته وحياة أسرته.

فبعد وقت قصير على مغادرته وقع تفجير ضخم في الكنيسة أثناء وجود المصلين صباح عيد الفصح. وصباح أمس عاد فرناندو إلى الكنيسة الواقعة في بلدة نيغومبو الساحلية ليعاين الدمار الذي لحق بالمكان حيث نجا مع أسرته من الموت.

 وقال المتقاعد البالغ من العمر 66 عاما لوكالة الصحافة الفرنسية "عادة آتي إلى هذه الكنيسة للصلاة". وأضاف "أمس (الأحد) وصلت مع زوجتي في الساعة 7,30 صباحا. لكن الكنيسة كانت مكتظة جداً بالمصلين ولم أجد مكانا. لم أشأ أن أبقى واقفا فغادرت إلى كنيسة أخرى".

لكن سبعة من عائلة فرناندو الكبيرة، بينهم حماواه وحفيدتان قرروا البقاء وجلسوا في الخارج لاكتظاظ الكنيسة في الداخل. وهناك في الخارج، شاهدوا رجلا يعتقدون إنه الانتحاري الذي نفذ الهجوم المروع.

وقال فرناندو "إن أقاربه استغربوا دخول الرجل الكنيسة فيما كان القداس شارف على نهايته". وأضاف "إن الرجل كان يبدو في الثلاثينيات من العمر"، و"شابا وبريئا" بحسب أقاربه. وأضاف "سمعوا دوي الانفجار وسارعوا إلى المغادرة خائفين. اتصلوا بي على الفور لمعرفة ما إذا كنتُ داخل الكنيسة لكني بحلول ذلك الوقت كنت في كنيسة أخرى".

ولم يقتل أي من أفراد أسرته أو يصب بجروح. وقال "أنا محظوظ جدا لأني أذهب عادة إلى هذه الكنيسة. نحن محظوظون لكننا نشعر بالحزن للبلدة بأسرها".

وعبر فرناندو عن أمله في ألا يتسبب الاعتداء بعمليات قتل انتقامية. وقال "لا جدوى من الانتقام. مهمة ضبط ذلك يقع على عائق الحكومة وليس من مسؤوليتنا". وأضاف "كان ينبغي تجنب هجوم كهذا".

المزيد من سياسة