Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سلطات ميانمار رفضت طلب واشنطن التواصل مع سو تشي

بريطانيا والاتحاد الأوروبي يطالبان باجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان الأممي

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس أن الولايات المتحدة حاولت التواصل مع أونغ سان سو تشي، أكبر مسؤولة مدنية في ميانمار، بعد الانقلاب الذي أطاح بها، لكن كل طلباتها رفضت. وقال برايس "حاولنا الاتصال بأونغ سان سو تشي، وقمنا بذلك في شكل غير رسمي ورسمي"، لكن "هذه الطلبات رفضت". وندد برايس بمنع التظاهرات في البلاد، التي شهدت إعلان الأحكام العرفية في مدن عدة. وقال "نقف إلى جانب شعب ميانمار، وندعم حقه في التجمع في شكل سلمي، خصوصاً التظاهر في شكل سلمي للمطالبة بحكومة منتخبة ديمقراطياً".

وفي السياق نفسه، طالبت بريطانيا والاتحاد الأوروبي و19 عضواً في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، باجتماع طارئ لمناقشة الوضع في ميانمار.

وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة في جنيف، إن هذا الطلب "رد على حال الطوارئ المفروضة في ميانمار والاعتقال التعسفي للمسؤولين السياسيين المنتخبين ديمقراطياً وأعضاء المجتمع المدني".

نيوزيلندا تجمّد علاقاتها مع ميانمار

في سياق متصل، أعلنت نيوزيلندا تجميد كل علاقاتها السياسية والعسكرية الرفيعة المستوى مع ميانمار، وقالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن للصحافيين إنّه "بعد الانقلاب العسكري، فإن نيوزيلندا تعلق كل الاتصالات السياسية والعسكرية الرفيعة المستوى مع ميانمار"، وطالبت أرديرن المجتمع الدولي بأن "يدين بشدّة ما نراه يحدث هناك"، وأضافت، "بعد سنوات من العمل الشاق لبناء ديموقراطية في ميانمار، أعتقد أن كل نيوزيلندي يشعر بالأسى لرؤية ما رأيناه يحدث في الأيام الأخيرة بقيادة الجيش"، وأوضحت أن "رسالتنا القوية هي أننا سنفعل كل ما بوسعنا فعله هنا في نيوزيلندا".

ولفتت أرديرن إلى أن الإجراءات التي اتخذتها حكومتها ضدّ الانقلابيين ستشمل أيضاً فرض حظر سفر على كبار قادة الجيش في ميانمار، مشيرة إلى أن بلادها تنضم إلى الدول العديدة التي طالبت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعقد جلسة خاصة لبحث التطورات في ميانمار.

تظاهرات ضخمة

وسط هذه الأجواء، تظاهرت حشود ضخمة في ميانمار احتجاجاً على الانقلاب الذي أطاح الزعيمة أونغ سان سو تشي، في وقت استخدمت قوات حفظ الأمن للمرة الأولى خراطيم المياه في رانغون لتفريق المحتجين.

ودعا المتظاهرون إلى إضراب عام. وقال المتظاهر هنين ثازين الذي يعمل في أحد المصانع "أنضم إلى التحرك لأني لا أريد الديكتاتورية".

وتصدرت مجموعة من الرهبان الاحتجاج مع العمال والطلاب. وقال شهود إنهم رفعوا أعلاماً بوذية متعددة الألوان إلى جانب لافتات باللون الأحمر الذي يرمز إلى لون حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، وفقاً لـ "رويترز".

وكتب على إحدى اللافتات "أفرجوا عن زعمائنا، احترموا أصواتنا، أرفضوا الانقلاب العسكري". واتشح محتجون كثيرون بالسواد. وشاهد الصحافيون شخصين مصابين بينما أظهرت مشاهد مصوّرة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي محتجّين على الأرض بعدما استخدمت الشرطة ضدّهم المياه.

وأمس الاحد نزل عشرات الآلاف إلى الشوارع في أنحاء البلاد احتجاجاً على الانقلاب الذي جرى في 1 فبراير (شباط). وحمل المتظاهرون في رانغون، العاصمة التجارية للبلاد، بالونات حمراً وهتفوا "لا نريد ديكتاتورية عسكرية، نريد الديمقراطية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأظهر مقطع فيديو بث على موقع فيسبوك دوي إطلاق نار الأحد، بينما كانت الشرطة في ميانمار تفض احتجاجاً في بلدة مياوادي جنوب شرقي البلاد للمطالبة بإطلاق سراح سو تشي. وأظهر الفيديو رجال شرطة يرتدون الزي الرسمي مسلحين بالبنادق يندفعون نحو حشد من بضع مئات من المحتجين مع سماع طلقات نارية لكن لم يتضح نوع الذخائر المستخدمة أو ما إذا كان هناك ضحايا.

وكان المجلس العسكري الحاكم في ميانمار حجب الإنترنت يوم السبت (6 فبراير)، مع نزول الآلاف إلى الشوارع رفضاً للانقلاب أيضاً والمطالبة بإطلاق سراح الزعيمة المنتخبة أونغ سان سو تشي.

وهتف الناشطون في أول تظاهرة من نوعها منذ استيلاء الجنرالات على السلطة الإثنين الماضي، "تسقط الديكتاتورية العسكرية وتحيا الديمقراطية"، ورفعوا لافتات كتب عليها "ضد الديكتاتورية العسكرية"، وقدم المارة لهم الغذاء والماء.

عودة جزئية للإنترنت

في موازاة ذلك، ذكرت منظمة "نيتبلوكس" غير الحكومية أن الاتصالات عبر الإنترنت أُعيدت جزئياً في ميانمار الأحد، بعد انقطاعها لأيام إثر الانقلاب. وقالت إن الاتصالات عادت جزئياً منذ الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي (07:30 بتوقيت غرينيتش).

وكان الاتصال بالشبكة العنكبوتية انقطع في البلاد مع تنامي الاحتجاجات وإطلاق النشطاء دعوات للتظاهر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال مرصد "نيتبلوكس" حينها، إن ميانمار تعيش حالة من "حجب الإنترنت على مستوى البلاد". وأضاف على "تويتر" أن الاتصال تراجع بنسبة 54 في المئة عن المستويات المعتادة، كما تحدث شهود عن توقف الخدمات بالإنترنت عن طريق الهاتف المحمول أو الإنترنت اللاسلكي.

ولم يرد المجلس العسكري على طلبات تعقيب، وكان حاول إسكات الأصوات المعارضة بحجب "فيسبوك" مؤقتاً ووسّع نطاق الإجراءات ضد شركات التواصل الاجتماعي.

وناشدت منظمات المجتمع المدني مقدمي خدمات الإنترنت وشبكات الهواتف المحمولة عدم الامتثال لأوامر المجلس العسكري بحجب الدخول إلى الإنترنت.

المزيد من دوليات