Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بومبيو أول وزير خارجية أميركي يزور مستوطنة إسرائيلية

ندد الفلسطينيون بإعلانه أن الولايات المتحدة ستصنف صادرات مستوطنات الضفة الغربية "إسرائيلية"

في أيامها الأخيرة، تواصل إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب كسر الأنماط المعتادة في السياسة الأميركية، في خطوة جديدة تعلقت بإسرائيل أيضاً. ففي جولة غير مسبوقة لدبلوماسي رفيع من واشنطن، زار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الخميس، مستوطنة "بساغوت" في الضفة الغربية، حيث أعلن أن الولايات المتحدة ستصنف الصادرات الإسرائيلية من مستوطنات الضفة على أنها "إسرائيلية"، مثيراً استياء الفلسطينيين الذين نددوا بالإعلان.

وظهر الخميس، زار بومبيو مصنعاً للنبيذ في مستوطنة "بساغوت" بالقرب من مدينة رام الله في الضفة الغربية، أطلق أحد أصحابه على نبيذه "بومبيو"، فأصبح بذلك أول وزير خارجية أميركي يزور مستوطنةً إسرائيليةً.

"صنع في إسرائيل"

وتوقف في المستوطنة في طريقه إلى مرتفعات الجولان، بينما أعلن في بيان أن الولايات المتحدة ستصنف الصادرات من مستوطنات الضفة الغربية على أنها "صناعة إسرائيلية".

وجاء في البيان، "سيطلب من جميع المنتجين داخل المناطق التي تمارس فيها إسرائيل سلطات ذات صلة (...) وسم البضائع باسم إسرائيل أو منتج إسرائيلي، أو صنع في إسرائيل، وذلك عند التصدير للولايات المتحدة".

وأكد وزير الخارجية الأميركي أن التعليمات الجديدة تنطبق و"بشكل أساسي" على المنطقة المصنفة (ج)، وهي جزء من الضفة الغربية تسيطر عليه إسرائيل بالكامل وتسكنها غالبية من المستوطنين.

إدانة فلسطينية

في المقابل، دانت الرئاسة الفلسطينية "بشدّة" زيارة بومبيو إلى مستوطنة بساغوت والقرار الأميركي باعتبار صادرات مستوطنات الضفة الغربية على أنها "صناعة إسرائيلية".

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، في بيان "إن هذا القرار هو تحدّ سافر لكافة قرارات الشرعية الدولية (...) هذه الخطوة الأميركية لن تضفي الشرعية على المستوطنات الإسرائيلية التي ستزول عاجلاً أم آجلاً".

وطالب أبو ردينة "المجتمع الدولي وتحديداً مجلس الأمن، تحمّل مسؤولياته وتنفيذ قرارته وخصوصاً القرار الأخير 2334 الذي جاء بموافقة الإدارة الأميركية السابقة".

زيارة الجولان

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد لقاء حليفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال بومبيو في مؤتمر صحافي مشترك عقد في مدينة القدس، "اليوم سأحظى بفرصة لزيارة مرتفعات الجولان".

والعام الماضي، اتخذت إدارة ترمب قراراً مثيراً للجدل بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

وأضاف بومبيو أن "مجرد الاعتراف (بهذه المنطقة) كجزء من إسرائيل... كان قراراً اتخذه الرئيس ترمب وهو مهم تاريخياً وببساطة اعتراف بالواقع".

تصنيف حركة المقاطعة "معادية للسامية"

كما أعلن وزير الخارجية الأميركي عن سياسة جديدة مؤيدة بشدة لإسرائيل، وأكد أنه من الآن فصاعداً، ستعتبر واشنطن الحملة العالمية ضد إسرائيل التي يطلق عليها "بي دي إس"، وهي حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على هذه الدولة، "معادية للسامية".

وقال إن واشنطن ستتخذ خطوات على الفور لتحديد المنظمات التي تشارك في "سلوك المقاطعة البغيض وسحب دعم الحكومة الأميركية لمثل هذه الجماعات"، واصفاً حركة مقاطعة إسرائيل بـ"السرطان".

وتعتبر إسرائيل حركة المقاطعة تهديداً إستراتيجياً وتتهمها منذ فترة طويلة بمعاداة السامية، وتحظر دخول الأجانب الذين لهم صلات بحركة المقاطعة، بموجب قانون صدر في عام 2017.

حركة المقاطعة ترفض

في المقابل، رفضت حركة المقاطعة إعلان بومبيو، وقالت في بيان الخميس "نرفض وبشكل مبدئي ومتسق جميع أشكال العنصرية، بما في ذلك العنصرية ضد اليهود".

وأكدت أن "تحالف ترمب - نتنياهو المتطرف في عنصريته وعدائه للشعب الفلسطيني يخلط عمداً بين رفض نظام الاحتلال والاستعمار و(الفصل العنصري...) الإسرائيلي ضد الفلسطينيين والدعوة لمقاطعته من جهة والعنصرية المعادية لليهود كيهود من جهة أخرى".

ورأت حركة المقاطعة أن ذلك يهدف إلى إسكات الدعوات المناصرة للحقوق الفلسطينية بموجب القانون الدولي. وشددت على أن "عشرات المنظمات اليهودية التقدمية، وكذلك مئات المثقفين اليهود البارزين عالمياً، دانوا هذا التعريف الزائف والمخادع لمعاداة السامية".

استنكار فلسطيني

وتندرج زيارة بومبيو إلى إسرائيل ضمن جولة أوروبية وشرق أوسطية قادته إلى باريس وتركيا وجورجيا، في ما يمكن أن تعتبر جولته الأخيرة وهو في منصبه.

ولن يجتمع بومبيو مع أي من القادة الفلسطينيين، الذين رفضوا بشدة موقف ترمب من الصراع المستمر منذ عقود، بما في ذلك اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل.

واستنكر الفلسطينيون بغضب الزيارة لمصنع نبيذ "بساغوت" بالقرب من رام الله، مقر السلطة الفلسطينية.

وتظاهر عشرات الفلسطينيين، حمل بعضهم العلم الفلسطيني مقابل مستوطنة بساغوت، وألقوا الحجارة باتجاه الجنود الإسرائيليين الذين كانوا يتمركزون عند مدخل المستوطنة، كما أشعلوا الإطارات.

وقبل عام بالتحديد، صرح بومبيو بأن الولايات المتحدة لا تعتبر المستوطنات اليهودية في مناطق السلطة الفلسطينية غير قانونية.

المزيد من الشرق الأوسط