ملخص
تماسك المؤشر السعودي عند مستوى 10590 نقطة وسط تذبذب حاد خلال الجلسة، مع غياب الزخم الصعودي رغم تحسن السيولة وارتفاعات انتقائية في بعض الأسهم، ويعكس الأداء حالة حذر مسيطرة على السوق في ظل ضغوط متباينة على القياديات وترقب التطورات العالمية وأسعار النفط.
أنهت السوق المالية السعودية جلستها على استقرار شبه كامل، إذ أغلق مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) مرتفعاً بنحو نقطة واحدة عند مستوى 10590 نقطة، مقارنة بإغلاق الأمس البالغ 10589 نقطة، في جلسة اتسمت بتذبذب واضح داخل النطاق اليومي ومحاولات محدودة لالتقاط الأنفاس بعد الهبوط الحاد الذي شهدته في الجلسة السابقة.
وبلغت قيمة التداولات نحو 3.1 مليار ريال (827 مليون دولار)، وهي سيولة منخفضة تعكس حالة ترقّب أكثر من كونها عودة فعلية لشهية المخاطرة.
وتحرّك المؤشر منذ الافتتاح ما بين 10505 نقاط كأدنى مستوى، منخفضاً بنحو 84 نقطة عن إغلاق الأمس، وبين 10595 نقطة كأعلى مستوى، قبل أن يستقر قرب منتصف هذا النطاق، في إشارة إلى أن السوق حاولت امتصاص موجة البيع السابقة من دون امتلاك زخم كاف لارتداد واضح أو كسر مستويات مقاومة جديدة.
أثر الأسواق العالمية
وأوضح المستشار المالي سالم الزهراني، أن أداء الأسواق العالمية اتسم بالهدوء النسبي والحركة المحدودة، في ظل استمرار ترقب المستثمرين لإشارات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية العالمية، مما انعكس على ضعف الزخم في الأسهم الأميركية والأوروبية وغياب اتجاه حاسم. هذا الأداء الحذر امتد أثره إلى أسواق المنطقة، التي تحركت في نطاقات ضيقة وباتجاهات متباينة، مع تفضيل المتعاملين الانتقائية وتقليص الأخطار.
وفي أسواق الطاقة، استقرت أسعار النفط ضمن نطاق ضيق من دون محفزات جديدة، مع توازن بين مخاوف الطلب العالمي واستمرار التزام "أوبك+" بإدارة المعروض، الأمر الذي حد من الدعم المباشر لأسهم الطاقة في المنطقة.
ونتيجة لذلك، جاءت تحركات الأسواق الخليجية انعكاساً مباشراً لهذا المشهد العالمي المتردد، إذ غلب التماسك الحذر على الأداء بدل اندفاعات صعودية قوية أو موجات بيع واسعة.
محاولة التماسك
وأضاف أن جلسة اليوم تعكس صورة سوق تحاول التماسك بعد صدمة هبوط قوية، مدعومة بتحركات انتقائية في بعض الأسهم، لكنها في الوقت نفسه تفتقر إلى الزخم والسيولة الكافية لتغيير الاتجاه العام.
وحتى تظهر محفزات أوضح، سواء من نتائج الشركات أو تحسن المعنويات الإقليمية والعالمية، يُرجح أن تبقى السوق في نطاق تذبذب ضيق يميل للحذر، مع بقاء مستوى 10500 نقطة منطقة دعم رئيسة، في مقابل مقاومات قريبة حول 10650 – 10700 نقطة.
وأكد أن هذا الأداء يعكس حالة توازن هش بين قوى الشراء الانتقائي وقوى البيع الحذرة، إذ فضلت شريحة واسعة من المتعاملين إعادة ترتيب مراكزها بدل الدخول بمراكز جديدة كبيرة.
فمستوى السيولة، على رغم من تحسنه مقارنة بجلسة الهبوط الحاد، لا يزال من دون المستويات التي تعكس قناعة صعودية، مما يؤكد أن السوق لا تزال في مرحلة "اختبار القاع" أكثر من دخولها في مسار تعافٍ مستدام.
دور "أرامكو" والقياديات الثقيلة
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي، ناصر المحمد، أن سهم "أرامكو السعودية" قدم دعماً محدوداً للمؤشر بعد ارتفاعه بأقل من واحد في المئة ليغلق عند 24 ريالاً (6.40 دولار)، وهو تحرك إيجابي نسبياً بالنظر إلى الوزن الكبير للسهم، لكنه لم يكن كافياً لإحداث فارق جوهري في اتجاه السوق.
في المقابل، شكل تراجع سهم "مصرف الراجحي" أقل من واحد في المئة إلى 97.60 ريال (26.03 دولار) عامل ضغط معاكس، إذ لا تزال أسهم المصارف تعاني حساسية مرتفعة بعد موجة البيع السابقة، مع استمرار القلق حيال هوامش الربحية وتباطؤ وتيرة الإقراض في بيئة تتسم بالحذر.
صعود انتقائي في التشغيلية
وأضاف أن تحركات إيجابية انتقائية في عدد من الأسهم التشغيلية والمتوسطة برزت خلال الجلسة، بعدما أنهت أسهم "دار الأركان" و"جرير" و"بنك البلاد" و"مسار" و"جبل عمر" و"سيرا" و"سبكيم العالمية" و"عِلم" و"المراعي" تداولاتها على ارتفاعات تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، مما وفر للمؤشر قدراً من الدعم الأفقي وساعده على البقاء في المنطقة الخضراء بصورة طفيفة.
ويعكس هذا الأداء توجه جزء من السيولة نحو أسهم ذات قصص تشغيلية أو تقييمات جذابة بعد التراجعات الأخيرة.
وتصدّر سهم "صدق" قائمة الرابحين بارتفاع بلغ سبعة في المئة، وسط تداولات نشطة قاربت 3.3 مليون سهم، في إشارة إلى عودة واضحة للسيولة المضاربية الباحثة عن تحركات سريعة في الأسهم الصغيرة والمتوسطة، وهي سمة شائعة في المراحل التي تسبق وضوح الاتجاه العام للسوق.
استمرار الضغوط على قطاعات محددة
وأوضح أن الضغوط بقيت حاضرة على عدد من الأسهم القيادية والقطاعية، إذ أنهت أسهم "سليمان الحبيب" و"سابك" و"الرياض" و"سابك للمغذيات" و"العربي" و"بوبا العربية" و"الاستثمار" تداولاتها على تراجعات ما بين واحد وثلاثة في المئة، مما يعكس استمرار عمليات إعادة التمركز وجني الأرباح بعد نتائج متفاوتة ومخاوف تتعلق بتباطؤ النمو في بعض القطاعات.
وتصدر سهم "نماء للكيمياويات" قائمة الخاسرين بتراجع حاد نسبته خمسة في المئة، في دلالة على حساسية بعض أسهم البتروكيماويات والمواد الأساسية لأي تغير في التوقعات التشغيلية أو ضغوط تتعلق بهوامش الربح والطلب.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها منخفضة 62.51 نقطة بـ0.69 في المئة، عند 9020.96 نقطة، وتم تداول 336.17 مليون سهم عبر 21758 صفقة نقدية بقيمة 94.3 مليون دينار (287.6 مليون دولار).
وانخفض مؤشر السوق الرئيس 60.02 نقطة بنسبة 0.72 في المئة، ليبلغ 8286.29 نقطة، من خلال تداول 163.8 مليون سهم عبر 11010 صفقات نقدية بقيمة 30.11 مليون دينار (91.8 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وانخفض مؤشر (رئيسي 50) بواقع 46.27 نقطة بنسبة 0.54 في المئة، ليبلغ 8600.82 نقطة، من خلال تداول 64.13 مليون سهم عبر 4384 صفقة نقدية بقيمة 12.7 مليون دينار (38.7 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 97 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر منخفضاً 97 نقطة، أي 0.89 في المئة، ليصل إلى 10757.96 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 127.143 مليون سهم، بقيمة 379.335 مليون ريال (104.1 مليون دولار)، عبر تنفيذ 27971 صفقة في جميع القطاعات.
صعود في مسقط
وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند 5985.66 نقطة، مرتفعاً بمقدار 30.04 نقطة وبنسبة 0.50 في المئة، وبلغت قيمة التداول 52.438 مليون ريال عماني (136.2 مليون دولار)، مرتفعة 24.7 في المئة.
وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت 0.241 في المئة عن آخر يوم تداول، وبلغت ما يقارب 32.28 مليار ريال (83.9 مليار دولار).
سوق أبوظبي تغلق على حياد
إلى ذلك، انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية في ختام تداولات جلسته، بنقطة واحدة عند 9988 نقطة، وبتداولات 835 مليون درهم (227.3 مليون دولار).
وأقفل سهم "أدنوك للغاز" على ارتفاع 0.9 في المئة وبتداولات 32 مليون سهم، فيما ارتفع سهم "أدنوك للتوزيع" 1.0 في المئة وبتداولات 10 ملايين سهم، وارتفع سهم "بريسايت" 3.0 في المئة وبتداولات 7 ملايين سهم، فيما ارتفع سهم "مصرف الشارقة الاسلامي" 1.3 في المئة وبتداولات 7 ملايين سهم كذلك، وكان أكثر السهم تداولا، سهم "دانة غاز" بعدما أغلق على انخفاض 5.3 في المئة مع تداولات 33 مليون سهم.
تراجع طفيف في دبي
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي على انخفاض 0.1 في المئة عند 6089 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية 559 مليون درهم (152.2 مليون دولار).
وواصل سهم "إعمار العقارية" إغلاقه على ثبات للجلسة الثالثة وبتداولات 12 مليون سهم، بينما صعد سهم "بنك دبي الاسلامي" 1.4 في المئة وبتداولات 11 مليون سهم، وارتفع سهم "مصرف عجمان" 3.1 في المئة وبتداولات 19 مليون سهم، بينما انخفض سهم "طلبات" 1.6 في المئة وبتداولات 16 مليون سهم.