Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رؤساء مستشفيات بريطانية لا يثقون باستراتيجية اختبارات كورونا

يرون أن كوادرهم يجب أن تخضع للفحوص مرة واحدة في الأقلّ أسبوعياً

رؤساء مستشفيات "خدمة الصحة الوطنية" انتقدوا تأخر المختبرات في توفير نتائج اختبارات كورونا (رويترز)

كشف رؤساء مستشفيات تابعة لـهيئة "خدمة الصحة الوطنية" (إن إتش إس) في المملكة المتحدة أنّهم لا يثقون في النهج الذي تتّبعه الحكومة في ما يتّصل باختبارات فيروس كورونا، وانتقدوا طول المدة الفاصلة بين إنجازها والحصول على نتائجها التي يتأخر توفّرها، في وقت تتطلّع الـ"إن إتش إس"  إلى إعادة تشغيل المزيد من خدماتها.

وخلُص مسح جديد استطلع آراء أكثر من 120 مسؤولاً كبيراً في 112 مؤسسة تابعة لـ"إن إتش إس"، إلى أنّ 60 في المئة من رؤساء تلك المرافق يعتقدون أنّ الحكومة البريطانية اتّبعت النهج الخاطئ في الاختبارات منذ بداية ظهور الجائحة، بينما أعرب ثلثهم فقط عن تأييدهم الجهود المبذولة أخيراً في سبيل تحسين الوضع عبر خدمة "الاختبار والتتبّع" الوطنية.

ورداً على سؤال طرحته "إن إتش إس بروفايدرز"، المؤسسة التي أعدّت المسح، حول أسباب عدم تأييد رؤساء المستشفيات استراتيجية الحكومة، أشار كثيرون من المُستَطْلَعين إلى النقص في الاختبارات، وفي تتبّع مخالطي المصابين بكورونا في المجتمعات المحلية في وقت مبكر من ظهور الوباء، فضلاً عن البطء المستمرّ في ورود نتائج الفحوص من المختبرات الخاصة.

 هكذا قال أحد الرؤساء التنفيذيين "لا نعرف ما هي الخطط المتَّبعة، أو المهمات المنوطة بنا. تُرك لنا اتّخاذ القرارات المثلى الممكنة من أجل مرضانا. سيكون ذلك أقلّ أهمية لو كان لدى كل مؤسسة مختبر خاص بها، وكنّا نتصدّى لمشكلة متعلِّقة بالمستشفى. بيد أنّنا لسنا كذلك. هذه مسألة تتعلّق بصحة السكان، ولا نستطيع معالجتها بفاعلية كمزوّدين فرديّين (تابعين لـ"إن إتش إس") للخدمات".

في السياق ذاته، شدّد رئيس آخر في إحدى مستشفيات "خدمة الصحة الوطنية" على تركيز دوائر الحكومة في حي وايتهول اللندني على التحكّم بالجهود. وقال "بالغت [الحكومة] في تقدير فوائد الأنظمة المركزية والوطنية... وفي الوقت ذاته، لم تحظَ المساهمة التي تقدّمها وكالات الرعاية والإدارات الصحية العامة على أرض الواقع بالتقدير الذي تستحقّه، و(من ثم) لم تُستغلّ بالشكل الكافي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجاء في تقرير جديد صادر عن "إن إتش إس بروفايدرز"، المؤسسة التي تمثِّل كل مرافق الرعاية التابعة لـ"خدمة الصحة الوطنية"، أنّ الصعوبات الحالية التي تعرقل الاختبارات من شأنها أنّ تعوق الجهود المبذولة لإعادة تشغيل خدمات "إن إتش إس" الروتينية.

في هذا الصدد، قال ما يزيد قليلاً على ثلثي مؤسسات الرعاية الصحية التابعة لـ"إن إتش إس" إنّهم كانوا يلجؤون إلى مختبرات في مستشفيات أخرى للحصول على نتائج الفحوص الخاصة بكورونا، لأنهم لا يملكون مختبرات خاصة. ينطبق ذلك على جميع مؤسسات الصحة العقلية والإسعاف والمتخصّصين، وكذلك معظم المؤسسات المجتمعية.

واشتكى عدد من رؤساء المستشفيات من تأخّر الحصول على نتائج الفحوص التي لا تَرِد من المختبرات الخارجية بالسرعة الكافية. وأفاد 16 في المئة فقط من المؤسسات الصحية التابعة لـ"إن إتش إس" بأنّها تحصل على النتائج في غضون 24 ساعة في المتوسط عند استعانتها بمختبرات مستشفيات أخرى، وتنخفض النسبة إلى 10 في المئة عند الاعتماد على مختبرات "لايت هاوس".

وقال أحد رؤساء المستشفيات "تكمن المشكلة في سرعة الحصول على نتيجة الاختبار. تضمّ منطقتنا أعداداً كبيرة من المصابين، ومحاولة استقبال المرضى ومتابعة حالاتهم من دون معرفة أوضاعهم (الإصابة بكورونا من عدمها)، تمثِّل مشكلة".

من جهة أخرى، اعتبر نحو نصف رؤساء تلك المؤسسات، تحديداً 46 في المئة منهم، أنّ من الضروري خضوع موظفي "إن إتش إس" مرة واحدة في الأقلّ كل سبعة أيام لفحوص كورونا، وذلك كجزء من خطط إعادة خدمات "إن إتش إس" إلى وضعها السابق.

أمّا كريس هوبسون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "إن إتش إس بروفايدرز"، فأوضح أن "خدمة اختبار وتتبّع وطنية فاعلة تُعتبر جزءًا أساسياً من مكافحة كوفيد-19... حقّق قادة مرافق الهيئة الكثير في ما يتّصل بدعم استراتيجية الاختبار الوطنية التي اعتمدتها الحكومة، وفي أداء الدور المنوط بهم. لكنهم واجهوا صعوبات ناجمة عن أوجه قصور اعترت نهج الاختبار الذي اعتمدته الحكومة، ومنها الافتقار منذ البداية إلى استراتيجية واضحة، وهاجس بلوغ الهدف الصُوَري الذي يقتضي تنفيذ 100 ألف اختبار في نهاية أبريل (نيسان) الماضي، والمدّة الزمنية التي استغرقها إدراك أهمية السيطرة المحلية على الجائحة وضرورة التنسيق".

وأضاف "أثمر إنشاء نظام الاختبار والتتبّع الذي وضعته "خدمة الصحة الوطنية" مزيداً من الثقة، لكنّ هذه النتائج (التي خلُص إليها المسح) تسلِّط الضوء على مخاوف حقيقية بشأن التحدّيات التي ما زالت مؤسسات الـ إن إتش إس تواجهها".

ولفت هوبسون إلى وجوب إجراء تحسينات بالنسبة إلى الوقت الذي تستغرقه نتائج الفحوص، وأنّ التركيز بشكل أكبر على المشاركة المحلية، خطوة أساسية.

وتابع " كان العام الحالي هو الأصعب في تاريخ إن إتش إس، ولكن ربما يكون المقبل أسوأ إن لم نتمكّن من التكاتف جميعاً بهدف إنشاء نظام الاختبار والتتبّع الوطني الذي نحتاج إليه لفصل الشتاء."

© The Independent

المزيد من صحة