Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اليابان ومخاوف الركود الاقتصادي 

أظهرت أرقام يناير الماضي تراجع عدد الزائرين بـنحو  -1.1 في المئة

لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدولار الأميركي في طوكيو، 21 فبراير 2020 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي للفصل الأخير من 2019 انكماش الاقتصاد الياباني بنسبة -6.3 في المئة على أساس سنوي، وهو الانكماش الفصليّ الثالث خلال عامين في اليابان.

وتسبب قرار رفع ضرائب المبيعات في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 في تراجع مبيعات التجزئة بسبب ضعف إنفاق المستهلكين، وارتفاع مخاوف الأسواق والخشية من وقوع الاقتصاد في الركود. ومن المتوقع أن يتأثر الاقتصاد الياباني بتداعيات انتشار فيروس كورونا، وبخاصة على قطاع السفر والسياحة، والتبادل التجاري بين طوكيو وباقي الشركاء التجاريين في آسيا. 

طوكيو ترفع ضريبة المبيعات في 2019

رفعت اليابان ضريبة المبيعات في أكتوبر 2019 من 8 في المئة إلى 10 في المئة للمرة الأولى خلال خمس سنوات.

وفي 2014، تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الفصلي بأكثر من 7 في المئة، عندما قررت السلطات اليابانية رفع ضرائب المبيعات، ثم عاد لينكمش بعد أقل من عام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وخلال الأعوام الخمسة بين 2014- 2019، انكمش الاقتصاد الياباني خلال ثلاثة فصول متفرقة، وأتت زيادة ضريبة المبيعات في أكتوبر 2019 في ظل حرب تجارية بين واشنطن وبكين، استمرت لأكثر من 15 شهرا، وفي ظل تباطؤ الاقتصاد الصيني، مما جعل تأثيرها السلبي على نمو الاقتصاد الياباني كبيراً، وظهر ذلك في نتيجة نمو الناتج المحلي الإجمالي للفصل الرابع من 2019، حيث تراجع الإنفاق الشخصي بنحو – 11 في المئة، لإحجام المستهلكين عن شراء السيارات وبعض المستلزمات الكمالية بعد زيادة ضريبة المبيعات.

وفي العام 2014، تراجع هذا المؤشر بنحو – 18 في المئة خلال الفصل الذي أعقب رفع ضرائب المبيعات حينها، وعليه فإن التأثير المباشر لرفع الضرائب يكون على إنفاق المستهلكين، وتزامن هذا الارتفاع في الضريبة مع استمرار الحرب التجارية بين واشنطن وبكين وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وضعف القطاع الصناعي في كل من أوروبا والصين. 

هل سيدفع كورونا الاقتصاد الياباني نحو الكساد؟

تحتل اليابان المرتبة الثالثة من حيث تسجيل حالات الإصابة بفيروس كورونا بعد كل من الصين وسنغافورة، حيث أعلنت طوكيو عن 694 حالة إصابة، بما في ذلك الإصابات على متن السفينة الماسية اليابانية حتى 19 فبراير (شباط) 2020، وتتعرض البلاد لطقس بارد، وتصلّ درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، مما يصعّب من مكافحة الفيروس.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يأتي تهديد كورونا في توقيت سيئ، حيث سجل نمو الناتج المحلي الإجمالي أسوأ نتيجة خلال ستة أعوام تم تسجيلها خلال الفصل الرابع من 2019، وتتصاعد المخاوف من تداعيات انتشار كورونا على نمو الفصل الأول من 2020 في البلاد، وفي حال حدوث انكماش للاقتصاد سيكون هذا بمثابة الركود الاقتصادي فنياً، وذلك بانكماش فصلين متتالين، والأول خلال خمسة أعوام.

وتعتبر الصين الشريك التجاري الأكبر لليابان في آسيا، مما يزيد المخاطر جرّاء ضعف الطلب الصيني.

وبلغت الصادرات اليابانية نحو 704 مليارات دولار في 2019، 57.3 في المئة منها كانت وجهتها إلى الدول الآسيوية، وتشمل الإلكترونيات والمواد الكيمياوية والسيارات.

وبالنسبة إلى قطاع السفر والسياحة، من المتوقع أن يتأثر سلباً، فخلال أزمة انتشار فيروس سارس في 2003 خسر القطاع 9.4 مليون مسافر، وبلغت القيمة الإجمالية للخسائر حينها ما بين 30- 50 مليار دولار. والآن مع انتشار كورونا، سيتأثر قطاع السياحة الياباني، حيث أظهرت أرقام يناير 2020 تراجع عدد الزائرين بـ -1.1 في المئة.

وتعتبر اليابان وجهة سياحية لكل من الصين وكوريا الجنوبية وتايوان والفلبين وسنغافورة (الصين في المقدمة)، وتبعا لذلك تأثرت رحلات الطيران، وتوقعت منظمة الطيران المدني الدولية أن يخسر قطاع السياحة الياباني نحو 1.2 مليار دولار خلال الفصل الأول من 2020. 

المزيد من اقتصاد