ملخص
خلص تحقيق أجرته الأمم المتحدة في يوليو (تموز) إلى أن قوات "الدعم السريع" نفذت عمليات قتل جماعي واغتصاب وتجويع قسري في مدينة حاصرتها القوات وسيطرت عليها العام الماضي، في إطار سياسة متعمدة تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية.
قالت عشرات الدول، من بينها الولايات المتحدة وقوى أوروبية كبرى، إن السودان يشهد تدهوراً مقلقاً في أمنه الغذائي، ودعت طرفي النزاع في البلاد إلى "إزالة جميع العوائق أمام المساعدات الإنسانية".
وأضافت الدول في بيان مشترك أنه في ظل احتمال حدوث مجاعة، فإنها تدعو المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل وتحث المؤسسات المالية على تكييف برامجها القائمة بما يتناسب مع وضع الأمن الغذائي.
وجاء في البيان المشترك الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية "يشهد السودان تدهوراً مقلقاً في أمنه الغذائي. إن خطر المجاعة خلال الأشهر المقبلة، الذي حذرت منه مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يتطلب تحركاً عاجلاً".
وأضاف البيان "يتحمل طرفا النزاع المسؤولية الرئيسية عن تخفيف معاناة الشعب السوداني".
ويخوض الجيش السوداني قتالاً ضد قوات "الدعم السريع" منذ أبريل (نيسان) 2023، بعدما اختلف الطرفان بشأن قضايا من بينها كيفية دمج قواتهما في إطار انتقال مزمع إلى حكم مدني.
وفي يونيو (حزيران)، قالت مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي جهة عالمية لرصد الجوع مدعومة من الأمم المتحدة، إن 5.1 مليون شخص في السودان يواجهون جوعاً حاداً. ويكافح المزارعون لحصاد محاصيلهم منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2023، كما واجهوا موجة جفاف في الآونة الأخيرة.
وحث البيان المشترك طرفي النزاع على السماح بالعمليات الإنسانية عبر جميع المسارات العابرة لخطوط القتال والحدود، بما في ذلك الوصول الجوي إلى إقليم دارفور.
كما دعا البيان الطرفين "لضمان استمرار وجود العاملين في المجال الإنساني وحمايتهم" في أنحاء السودان وعدم شن هجمات على البنية التحتية المدنية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ووقعت على هذا البيان الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، وغيرهم.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية الشهر الماضي إنه لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات "الدعم السريع" ولا أي من قادتهما "يمثلون حكماً شرعياً ودستورياً للسودان".
وأدت الحرب إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص، وأطلقت موجات من أعمال القتل ذات دوافع عرقية.
وخلص تحقيق أجرته الأمم المتحدة في يوليو (تموز) إلى أن قوات "الدعم السريع" نفذت عمليات قتل جماعي واغتصاب وتجويع قسري في مدينة حاصرتها القوات وسيطرت عليها العام الماضي، في إطار سياسة متعمدة تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية.
كما اتهمت واشنطن قوات "الدعم السريع" بارتكاب إبادة جماعية، والجيش بارتكاب جرائم حرب. ونفى الطرفان في السابق ارتكاب انتهاكات.