Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

محافظ المهرة: بوابة اليمن الشرقية في دائرة الاستقطابات

راجح باكريت: تدخلات محور تركيا وقطر وإيران يشكل شريان حياة للحوثيين

(غيتي)

يُطلق على محافظة المهرة البوابة الشرقية لليمن، نظراً لوقوعها في أقصى الجزء الشرقي من الجمهورية اليمنية، حيث تجاورها سلطنة عُمان شرقاً، وتتصل المحافظة بصحراء الربع الخالي من الشمال، ومحافظة حضرموت من الغرب، والبحر العربي من الجنوب.

وتعد المهرة المحافظة الثانية الأكبر مساحة في اليمن بعد محافظة حضرموت، إذ تبلغ مساحتها 67 ألف كيلو متر مربع، وتعد مديرية حات أكبر مديريات المحافظة مساحة، في حين تعتبر مديرية حوف أصغرها، ويبلغ عدد سكان المهرة نحو 100 ألف نسمة يتوزعون على تسع مديريات.

وتبدو المهرة منعزلة كثيراً أو غير متأثرة إلى درجة كبيرة بالصراع السياسي الدائر في اليمن، فقد تجنبت الانزلاق في خريطة الحرب والصراع السياسي والعسكري، باستثناء استقبالها لنازحي الحرب من محافظات الصراع، وربما ساعدها موقعها الجغرافي على تجنب الدخول في مثل هكذا صراعات وحروب، ويقول كثير من أهالي المهرة الذين التقيناهم إن المحافظة كانت الأقل تضرراً من الصراعات السياسية والحروب التي شهدتها اليمن خلال العقود الخمسة الماضية.

لكن الحال تغير كثيراً في الآونة الأخيرة، فقد باتت محل اهتمام قوى محلية وإقليمية عدة، ولم تسلم من صراع تلك القوى، فيما يسعى محافظها راجح باكريت في توجيه البوصلة نحو الحفاظ على شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي وتوطيد العلاقة مع التحالف العربي بقيادة السعودية، وفي السير بعملية التنمية الخدمية إلى الأفضل، كما يقول.

خلال اليومين الماضيين، شهدت المهرة تصاعداً وتوتراً أمنياً ملحوظاً، بعدما تعرض رتل من قوات التحالف العربي لكمين مسلح نصبه مجموعة مسلحين على الطريق المؤدي إلى منفذ الشحن الحدودي مع سلطنة عُمان بحسب رواية لمصدر حكومي، الذي أضاف أن قوات التحالف تمكنت من إفشال الكمين الذي لم يُخلّف أي خسائر مادية أو بشرية، فيما اكد الرئيس اليمني عقب الحادث ضرورة أن تعمل جميع الأجهزة والوحدات الأمنية والعسكرية بالمحافظة للتعامل بحزم مع مثل هذه الحالات.

وجاء هذا الحادث بعد أيام من تسلم السلطة المحلية في المحافظة زوارق بحرية مقدمة من  التحالف تعزيزاً للجهود المشتركة للسلطة المحلية وأجهزتها العسكرية والأمنية مع التحالف العربي.

في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017 صدر القرار الجمهوري بتعيين راجح باكريت محافظاً للمهرة خلفاً للمحافظ السابق محمد عبدالله كده، وخلال العامين الماضيين واجه باكريت ملفات تنموية وسياسية معقدة.

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يقول باكريت إن المهرة باتت اليوم في دائرة استقطابات محلية وإقليمية متعددة، رغم بُعدها الجغرافي عن مناطق الحرب والصراع في اليمن، بسبب عدم احترام بعض الأطراف الإقليمية للقرارات الدولية، ودعمها للميليشيات الخارجة عن إطار الدولة والقانون، والعداء للتحالف العربي المشترك ما جعلها في دائرة الميليشيات.

تدخلات من دول إقليمية

وحول الجدل الإعلامي بشأن أنبوب النفط الذي قيل إن السعودية تعتزم مده لنقل نفطها من شرق السعودية إلى سواحل البحر العربي عبر المهرة، قال "للآن لم نسمع عن هذا إلا في إعلام المعارضة التي تدعمها الأطراف المعادية للتحالف العربي. لا بد من اتفاقيات لإنشاء الأنبوب، وهذه الشماعة التي تدغدغ بها أدوات إيران وقطر مشاعر أبناء المحافظة" طبقا لباكريت.

تهريب الأسلحة

وبشأن تهريب أسلحة للحوثيين عبر المحافظة أكد باكريت أن التهريب يحدث في المحافظة منذ فترة ولكن بفضل تعاون التحالف انخفضت نسبته، ونأمل تقديم الدعم الكافي لمكافحة التهريب بمختلف أنواعه وأشكاله.

النازحون

ويقول باكريت إن محافظة المهرة تعتبر حاضنة للكثير من النازحين بسبب الأمن والاستقرار الذي تتمتع به خلال السنوات الماضية، وبعدها الجغرافي عن مناطق الصراع. 

ويضيف، رغم أن هناك محافظات يمنية بعيدة عن الصراع، يفضل النازحون المهرة لأنها أكثر تعايشاً مع الآخرين رغم محاولة الأطراف المعادية للتحالف العربي جعل المحافظة منطقة صراع وعدم استقرار. 

قوات النخبة المهرية

وعن تشكيل قوات النخبة المهرية، وبقية التشكيلات العسكرية والأمنية في المهرة يقول باكريت إن تشكيل القوات العسكرية والأمنية في المهرة يأتي بتوجيهات من الرئيس اليمني وبدعم التحالف العربي المشترك لتساعد المؤسسة الأمنية والعسكرية في المحافظة، وبالتالي تحقيق الأمن والاستقرار ومكافحة التهريب، والحالة الأمنية في المحافظة جيدة، ونسبة الجريمة منخفضة، وتبذل الأجهزة الأمنية جهوداً طيبة.

وبشأن معارضته لضم محافظة المهرة مع اقليم حضرموت والإصرار على أن تكون محافظتي المهرة وسقطرى في إقليم واحد، يجيب أن هذا خيار أبناء المهرة كونهم عانوا كثيراً من الإقصاء والتهمش في ظل الحكومات اليمنية المتعاقبة على مدى العقود الماضية، مضيفاً "نحن نحاول إشراك أبناء المهرة في صنع القرار وإبعاد التهميش الذي لحق بهم طيلة الفترة الماضية، والعيش الكريم الآمن والمستقر لهم، بعيداً عن المناكفات السياسية والحزبية، وتربطنا مع الأخوة في محافظة حضرموت علاقات وطيدة منذ الأزل ونكن لهم كل الاحترام والتقدير".

وبشأن الدعوات الانفصالية في المهرة التي تطالب بعودة دولة الجنوب السابقة، يؤكد "موقفنا في المحافظة هو تحقيق إقليمنا المستقل في إطار أي تسوية سياسية يمنية قادمة تكفل للمهريين حقوقهم في تحقيق العدالة والمساواة والتنمية".

الاستثمار والتنمية

وعن دور السلطة المحلية في تشجيع الاستثمار والتنمية في المهرة، وكيف يمكن الاستفادة من محمية حوف الطبيعية الشهيرة في جذب السياحة المحلية والخارجية، يقول باكريت "نحن قدمنا دعوات للمستثمرين الأجانب والمحليين في الاستثمار بمحافظة المهرة، حيث يوجد فيها فرص استثمارية حقيقية، والمحافظة بكر في الاستثمار، وندعو من هنا وعبر هذه المنصة العربية والدولية كافة المستثمرين المحليين والدوليين إلى الاستثمار بمحافظة المهرة، ونحن على أتم الاستعداد لتقديم كافة التسهيلات".

ولدى سؤاله كيف تمكن من قيادة المحافظة في ظل ظروف سياسية معقدة ووسط تدخلات واستقطابات متعددة، يؤكد باكريت "قدمنا ما في وسعنا لتحقيق العديد من المشاريع الخدمية في المحافظة بمختلف المجالات التنموية وبمساعدة الاخوة في السعودية، ورغم أن هناك تدخلات ومؤامرات لإفشال جهودنا وجهود التحالف العربي بالمهرة، إلا أن أبناء المهرة على يقين تام بمصالحهم العامة وبما يخدم مستقبل المحافظة وتنميتها، ونحن نسعى لتحقيق ذلك".

واختتم قائلاً "وهنا دعني أخاطب كافة أبناء المهرة للالتفاف لتحقيق المصالح العامة وعدم الإنجرار خلف دعوات الأطراف التي تسعى إلى جر المحافظة إلى عدم الاستقرار والإخلال بالأمن العام، كما نرجو من كافة الأطراف الإقليمية والدولية الى دعم محافظة المهرة تنموياً وأمنياً واقتصادياً".

المزيد من العالم العربي