"جميلة عوض: لا أحرّض على الفسق في "بنات ثانوي"

الممثلة المصرية تؤكد أن فيلمها الجديد يحمل رسالة وأنها لا تخشى تامر حسني

الفنانة المصرية جميلة عوض   (الصفحة الرسمية للفنانة على فيسبوك)

منذ بداية ظهورها في مسلسل "تحت السيطرة" عام 2015، لفتت الفنانة المصرية جميلة عوض الانتباه إليها، وبخطوات متتالية أثبتت موهبتها الفنية. وشاركت في أفلام سينمائية مميزة، مثل "سبع البرمبة" و"هيبتا" و"الضيف" و"لف ودوران"، بخلاف دورها في مسلسل "لا تطفئ الشمس".

وأثارت النجمة الشابة حالة جدل في فيلم "بنات ثانوي"، الذي يعرض حالياً بنجاح كبير، ويتناول قصصاً من حياة تلاميذ المدارس الثانوية.

وفي حوارها مع "اندبندنت عربية" تحدثت عن تجربتها السينمائية الأخيرة، وتصديها لبطولة عمل ومشاركتها مع الجيل الجديد من النجوم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"بنات ثانوي"... مغامرة

سألنا جميلة عن تجربتها في فيلم "بنات ثانوي" وسبب تحمسها للعمل وكيف استعدت للشخصية، فقالت "تقديم فيلم يتناول عالم البنات والشباب في المرحلة الثانوية فكرة رائعة، وعندما عُرض عليّ السيناريو تحمست له، لأنني لم أقدِّم هذا الدور من قبل، فالشخصية فيها الكثير من التحدي، ورغم تخوفي من تجسيدها ورد فعل الجمهور تحديت نفسي وقبِلت المغامرة".

تتابع "رفضتُ أن أغيِّر من شكلي، وراهنت على تقمص الدور وإبراز تفاصيل الشخصية، ورغم الإرهاق الشديد، نال العمل إعجاب الجمهور".

وعن طبيعة شخصية "سالي" التي قدمتها تقول "هي بنت قوية وذكية،  تتمتع بصفات مميزة، وقد حاولت أن أعتني بكل تفاصيلها وطريقة الأداء". وتوضح "الشخصية كتبها السيناريست أيمن سلامة جيداً، وعندما قرأتها وجدتها مرسومة بدقة وينقصها فقط أن تتحول إلى لحم ودم، فصنعت لها ملامحها".

وأوضحت "قررتُ العودة بالذاكرة إلى أيام دراستي الثانوية لأتمكن من تجسد الشخصية صحيحاً، كما تتبعت الفتيات والشباب في هذه المرحلة حالياً لأتعرف إلى الجديد الذي طرأ على تلك المرحلة، حتى تكون الصورة مواكبة للمستجدات".

وأضافت "تركيزي على التفاصيل هو ما جعل الدور مختلفاً ومن ثم نجح مع الجمهور، بينما الصعب الذي واجهته هو تجسيد دور تجاوزتُه عمرياً، لأن الفئة التي تنتمي إلى هذه المرحلة سيكون حكمها قاسياً في كل الحالات".

 

 

اتهامات مبالغ فيها

وعن الانتقادات التي وُجهت للفيلم بعد طرح إعلانه التشويقي، واتهامه بترويج الفسق وأن رسالته سطحية، قالت "بمجرد طرح الإعلان فوجئت بتوجيه البعض انتقادات للعمل مبالغ فيها، رغم أن الفيلم لا يوجد فيه أي شيء يدعو إلى الفسق أو الخروج عن التقاليد، والدليل أنه حصل على تصريح رقابي يسمح لمن هم في سن 12 عاماً بمشاهدته. أما القول إن رسالته سطحية فهو عجيب، لأن الفيلم يقدم رسالة مهمة وفي نفس الوقت بسيطة وغير مباشرة".

المنافسة في صالح العمل

الفيلم بطولة جماعية ويشارك فيه عدد كبير من الفنانات، مثل هنادي مهنا وميار الغيطي وهدى المفتي، بالإضافة إلى محمد الشرنوبي، فهل كانت هناك منافسة أو تخوف من وجود العديد من الأبطال؟ عن هذا الأمر تقول "المنافسة ضرورية في أي عمل، لأنني لن أقدِّم بطولة بمفردي، بل أحب أنا أنافس وأجتهد لصالح العمل، وأن أكون وسط فريق من المتحمسين، ففي هذه الحالة يخرج كل فنان أفضل ما لديه، وشخصياً استمتعت بالمشاركة مع هذه النخبة من النجوم".

لا أهتم بالبطولة المطلقة

هناك آراء ذهبت إلى أن الفيلم يعتبر البطولة المطلقة الأولى لجميلة  بعد تصدرها ملصق الفيلم، لكنها ترد بقولها "لا أهتم كثيراً بحسابات ومسميات السوق مثل البطولة المطلقة أو الثانية أو الجماعية أو تصدُّر الملصقات الدعائية، فكلها مصطلحات خلقها صُنَّاع السينما والمنتجون، ويهتم بها بعض الممثلين، لكن بالنسبة إليّ لا تهمني على الإطلاق، فما يعنيني هو الدور والمحتوى والتأثير وهل ما أقدمه سيكون نقلة في حياتي الفنية أم مجرد تحصيل حاصل، هذا معياري الوحيد في الاختيارات وليس حجم الدور أو ترتيب الأسماء".

وأكدت "رفضتُ العديد من البطولات المطلقة في السينما والتلفزيون، لأنني شعرتُ أنها لن تضيف إليّ جديداً، بل على العكس قد تكون خطوة غير محسوبة وتُحدث ردود فعل غير جيدة لي، خصوصاً أن التسرع في البطولات نتائجه حتماً عكسية".

المنافسة مع نجوم كبار

وعن رأيها في عرض "بنات ثانوي" متواكباً مع عرض أعمال أخرى لنجوم مثل تامر حسني ومحمد إمام ورانيا يوسف قالت "سعدتُ بنجاح الفيلم ولم أخشَ المنافسة، لأن العمل مختلف كلياً وربما جمهوره أيضاً مختلف عن الأفلام الأخرى، وكان تحقيقه إيرادات كبيرة خبراً سعيداً لأسرة الفيلم، خصوصاً أنه بالفعل ينافس أفلام نجوم كبار وفي موسم مهم وساخن، لكنني فعلياً لست مهمومة بمسألة الفلوس والإيرادات وشباك التذاكر".
تتابع "هناك أفلام تحقق إيرادات ولا تكون جيدة أو مؤثرة فنياً ولا تضيف إلى الممثل، وبالنسبة إليّ يهمني فقط النجاح الحقيقي والتأثير في الناس وليس الإيرادات التي قد تسعد المنتج أكثر مني".

 

"الضيف"

وتحدثت الممثلة الشابة عن مشاركتها في فيلم "الضيف" مع شيرين رضا وخالد الصاوي وأحمد مالك، وإخراج هادي الباجوري، حيث قالت "تحمست لهذا العمل، لأنه من تأليف الكاتب ​إبراهيم عيسى​، وتدور فكرته حول البحث عن الحقيقة وأن ذلك قد يقود الإنسان إلى اكتشاف حقائق غير التي يعتقدها".

"سبع البرمبة"

كما شاركت في فيلم "سبع البرمبة" مع الفنان رامز جلال، وفي هذا السياق تقول "الفيلم كوميدي خفيف، وقدمني بشكل جيد، وكنت أتمنى أن أقدم عملاً من هذه النوعية، واستمتعت بالعمل مع رامز الذي يحظى بجمهور كبير، كما قدمتُ بعض مشاهد الحركة للمرة الأولى، والعمل ككل مختلف عن أدواري السابقة".

انطلاقتي الفنية "تحت السيطرة"

وبالعودة إلى بداية جميلة، فقد كانت من خلال مسلسل "تحت السيطرة" عام 2015، الذي قدمها بقوة للجمهور، وعن هذه التجربة تقول "ذهبت لإجراء اختبار كاميرا من دون أن يعلم أحد، وكان الدور صعباً ومع نجوم كبار، وأعتبر أنني كنت محظوظة بأن يكون هذا الدور هو بداية انطلاقتي الفنية، إذ حقّق لي النجاح، ثم تأكد النجاح في فيلم (هيبتا)، لذلك لم تشغلني فكرة الانتشار بعد هذين العملين، وأحاول التركيز في القيمة الفنية أكثر من أي شيء".

وعن مشاركاتها القليلة في الدراما التلفزيونية تقول "لا أتعمد ذلك، وكل ما في الأمر أن زخم السينما أكبر، وتُعرض عليَّ أدوار مميزة ومتنوعة، بينما الدراما صعبة وتتطلب جهداً أكبر، ولذا أختار العمل السينمائي بعناية شديدة بحيث يكون مميزاً، وحينما يتوافر ذلك أوافق على العمل، ولكن للأسف قد لا أجد هذه النوعية من الأعمال التي أتمنى المشاركة فيها".

أسرة فنية

جميلة من أسرة فنية، فوالدها هو المخرج عادل عوض، ووالدتها الفنانة راندا. وفي هذا الإطار تقول "تأثرت في مشواري الفني بعائلتي خصوصاً أبي الذي استشيره في الكثير من الأمور، وكوني من عائلة فنية فهذا جعلني أكثر تفهماً لطبيعة الفن والتمثيل وتفاصيل الصناعة".

وأكدت "أسرتي لا تتدخل في اختياراتي الفنية، وقد يرشحون لي دوراً لا أميل إليه أو العكس، لكنني عموماً لا أقدِّم إلا ما أحبه ويؤثر فيّ فقط".

المزيد من فنون