Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بطاريات من المخلفات النووية "تعمِّر آلاف السنين"

يمكن استخدام آلاف الأطنان من المواد المشعّة لتشغيل شتى الأدوات بدءاً بأجهزة تنظيم ضربات القلب وصولاً إلى المركبات الفضائيّة

التحول إلى الطاقة النظيفة قد يمر باعادة تدوير "النفايات النووية" في صناعة البطاريات (غيتي) 

تسعى مجموعة من العلماء إلى تحويل المخلَّفات النوويّة إلى بطاريات يمكن أن تدوم الآلاف السنين.

في أوقات سابقة، طوّر باحثون في جامعة "بريستول" البريطانيّة الجيل المقبل من بطاريات الألماس هذه التي تستخدم الطاقة من المواد المشعِّة وقاموا بتجارب عدة عليها، ويأملون حاضراً في إعادة تطوير العوادم النوويّة من محطات الطاقة النوويّة المتوقِّفة عن العمل في جميع أنحاء المملكة المتحدة.

بدأ العمل في وقت سابق من الشهر الجاري على إزالة نفايات نوويّة من محطة "بيركلي للطاقة النوويّة" في مقاطعة غلوسترشير في بريطانيا، التي أوقِف تشغيلها في عام 1989 بيد أنّها لم تصبح آمنة تماماً حتى وقت قريب فقط.

خلال عملية إعادة التطوير، يدمج العلماء نظائر الكربون 14 (نظير مشعّ للكربون) المُستخرجة من كتل الغرافيت التي ينتجها المصنع النوويّ بشرائح هشة ورقيقة من الألماس بغية صناعة البطاريات، التي يقول الباحثون إنّها قادرة على توفير الطاقة بصفة "لامتناهية تقريباً".

تتراوح الاستعمالات المحتملة لهذا النوع من البطاريات بين تشغيل أدوات السمع المساعدة، مروراً بأجهزة ضبط نبضات القلب، وصولاً إلى توسيع نطاق المركبات الفضائيّة إلى مسافات أبعد بكثير مما هو ممكن حاضراً.

في الوقت الحاضر، تخضع بطاريات الألماس للاختبار في بيئات قاسية حيث من الصعب استبدال مصادر الطاقة التقليديّة، بما في ذلك أجهزة الاستشعار التي تزرع عند قمم البراكين النشطة.

جيمس باركر من كلية الهندسة في جامعة "بريستول" البريطانيّة قال لإندبندنت إنّه "في نهاية المطاف، يمكن أن تعمل نسخة فائقة القوة من بطاريات الألماس على تشغيل الهواتف الخليويّة. ولكن في المقام الأول، تعدّ هذه البطاريات النوع الأفضل للأجهزة التي تتطلّب بطاريات ذات عمر طويل ومنخفضة الطاقة، وحيث يصعُب استبدال مصادر الطاقة العادية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تغلَّف بطاريات الألماس بطبقة ماسية غير مشعِّة، تمتصّ أيّ إشعاعات تصدر عن "كربون 14"، وتجعلها في النتيجة آمنة للاستخدام في مختلف الأجهزة الطبيّة والاستهلاكيّة.

في المملكة المتحدة وحدها، نجد قرابة 100 ألف طن من العوادم النوويّة في شكل كتل من الغرافيت، علماً أنّ من المتوقّع أن يتوقف معظم المصانع عن العمل في حلول عام 2030. لذا يأمل العلماء في التوصّل إلى إنشاء مصنع تجريبيّ يُنتج هذه البطاريات في غضون خمس سنوات في موقع "بيركلي".

تحدّث في هذا المجال أيضاً البروفيسور توم سكوت، الذي يشغل منصب مدير مركز "ساوث ويست" النوويّ، وقال إنّ "الهدف الأهم الذي يسعون إليه هو  إنشاء مصنع يقع في واحدة من محطات الطاقة السابقة في الجنوب الغربيّ من بريطانيا، يحصل على نظائر "الكربون 14" مباشرة من كتل الغرافيت لاستخدامها في بطاريات الألماس. من شأن ذلك أن يخفض النشاط الإشعاعيّ للمواد المتبقيّة أشواطاً، ليصير التعامل معها في النتيجة أسهل وأكثر أماناً".

"نظراً إلى أنّ غالبية محطات الطاقة النوويّة في المملكة المتحدة ستكون خارج الخدمة في غضون 10 إلى 15 سنة المقبلة، يمثِّل ذلك فرصة كبيرة لإعادة تطوير كمية كبيرة من المواد النوويّة في سبيل توليد الطاقة والاستفادة منها في كثير من الاستخدامات المهمة".

© The Independent

المزيد من علوم