Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريكست الوشيك يُفاقم من عدد محاولات عبور خطرة للمانش

تصاعد هائل في رحلات العبور الخطرة بواسطة القوارب الصغيرة خلال الأسابيع الأخيرة

يريكست على خلفية رايتي بريطانيا والاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب.)

حذرت ممثلة عن نقابة ضباط قوة الحدود من أن الخروج الوشيك للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي يوم 31 يناير(كانون الثاني) الحالي، يدفع باتجاه تصاعد عدد المحاولات التي يقوم بها المهاجرون للدخول إليها، وذلك باستخدام قوارب صغيرة، في رحلاتهم الخطرة عبر القناة الإنجليزية الفاصلة بين فرنسا وبريطانيا.

ويقدَّر عدد المهاجرين الذين حاولوا عبور القناة الإنجليزية بطريقة خطرة بحوالي 1800 شخص خلال عام 2019، أي أكثر من المحاولات التي جرت في سنة 2018 بست مرات، وهذا ما جعل ساجد جافيد، وزير الداخلية آنذاك اعتبار تلك الظاهرة بأنها "حادث خطير".

وقالت لوسي مورتون الأمينة العامة لنقابة دائرة الهجرة إن عدد الداخلين إلى المملكة المتحدة بواسطة القوارب الصغيرة قد ازداد بشكل "هائل" خلال الأسابيع الأخيرة.

وأفادت بأن مهربي البشر راحوا يستخدمون تهديد بريكست لتشجيع عدد أكبر من المهاجرين كي يحاولوا عبور القناة الإنجليزية (بحر المانش) خلال هذا الشهر.

وأشارت مورتون في حديثها مع إذاعة بي بي سي 4 ضمن برنامج "اليوم" إلى أن "أحد الحوافز، كما قيل لنا، يتمثل في أن مهربي البشر والمتاجرين بهم، يخبرون هؤلاء الأشخاص، أن بريطانيا بعد بريكست ستنغلق بشكل ما أمامهم."

غير أن مورتون أكدت العكس إذ قالت: "من الناحية العملية، هذا الفعل غير شرعي في كل الأحوال، وسيبقى غير شرعي يوم 31 يناير كما هو الحال يوم 1 فبراير(شباط). بريكست لا يغير من الحال شيئا، لكننا نعرف أن المجرمين يستخدمون هذه الحجة سعيا للتحفيز على نشاطات تجارية (غير شرعية) أكثر."

وأمام هذا الوضع تم التوقيع على خطة عمل مشتركة مع فرنسا في شهر يناير 2019، على  امتداد الساحل الفرنسي، ما سمح باعتراض مهاجرين أكثر من قبل السلطات الفرنسية وإعادتهم إلى أماكنهم.

لكن عدد أولئك الذين  تمكنوا من عبور بحر المانش ازداد بشكل كبير، ولم تتم إعادة أكثر من 125 شخصا إلى الأراضي الأوروبية، ممن وصلوا إلى المملكة المتحدة بالقوارب الصغيرة، خلال السنة الماضية.

وأوضحت أن "هذا أصبح يشبه كثيرا طريقا معتادا لنشاط تجاري... فحين ازداد هذا (العبور) بشكل هائل السنة الماضية، قام وزير الداخلية بالإعلان عن حالة الطوارئ. والآن، أصبح هذا النشاط بالنسبة إلينا أمرا متوقعا فقط، إذ تزايدت الأعداد بشكل هائل خلال الأسبوعين الأخيرين. نحن نشاهد عادة زيادة في الهجرة السرية خلال أعياد الميلاد (كريسماس)- وهذا نمط متكرر منذ عقود. لكن هذا الأمر يحدث لأول مرة الآن بهذه الدرجة، إذ رأينا تصاعدا دراميا في محاولات العبور بواسطة القوارب الصغيرة". 

وذكرت مورتون أن القناعة السائدة في كون عبور البحر هو الطريقة الأسهل للوصول إلى المملكة المتحدة، دفع إلى زيادة عدد المحاولات، ودفع بعض المهاجرين لأن يقوموا بجهود فردية لاجتياز القناة الإنجليزية (بحر المانش) من دون مساعدة المهربين.

وقالت إنه "واحد من أكثر الطرق نجاحا للعبور، فعدد المحاولات التي يجب أن تقوم بها للاجتياز (كي تنجح في مسعاك) أقل من تلك التي تحاول فيها إخفاء نفسك داخل شاحنة أو في الصندوق الخلفي لسيارة ما، لكنها في الوقت نفسه أكثر خطورة من غيرها بكثير... إلى فترة قصيرة كانت هذه الممارسة مقتصرة على عصابات الجريمة المنظمة، فهذه نشاطات يدفع الأشخاص كثيرا من الأموال عليها، لكنها كلما أصبحت أكثر فأكثر نجاحا كلما غطاها الإعلام أكثر، والآن بدأنا نرى أشخاصا نعتقد أنهم يحاولون القيام بالعبور لوحدهم. هناك رجل قام بالمحاولة وهو يرتدي زعانف الغطس، واثنان استخدما زوارق الكاياك، ووسائل مماثلة."

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

غير أن مورتون أكدت أن قوارب قوة الحدود في القناة الإنجليزية موجودة هناك بالدرجة الأولى لمنع وقوع وفيات وهي ليست بالضرورة من أجل ردع المهاجرين.

وقالت: "حالما يصبح القارب في الماء، يصبح تهديد المهاجرين لحياتهم أمرا متوقعا جدا، إذا اقترب منهم زورق- وبالخصوص زورق  فرنسي ... أما إذا اقترب منهم زورق بريطاني فإنهم سيبتهجون به."

وأشارت مورتون خلال مقابلتها الإذاعية إلى أن هدف المهاجرين "هو الوصول إلى المملكة المتحدة، وزوارق قوة الحدود ليست موجودة هناك لردعهم من الإبحار، هي موجودة هناك لضمان وصولهم إلى الجانب الآخر من البحر سالمين... هناك جدل حول ذلك لكن في البحر هناك قاعدة واحدة هي أن حياة أي  إنسان أسمى من أي شيء آخر."

وأضافت مورتون أن أولئك الذين يصلون إلى بريطانيا بالقوارب الصغيرة  يدرَّبون على قصص يجب أن يرددوها لتحسين حظوظهم بنجاح طلباتهم للحصول على اللجوء.

لكن في الغالب هناك ما يقرب من نصف أولئك الذين تم اعتراضهم وسط البحر قد قدموا على اللجوء في بلدان الاتحاد الأوروبي، وهذا يمكن اكتشافه من خلال بصمات الأصابع."

وإذا كانت هناك محاكمات للأشخاص المهربين في المحاكم الفرنسية فإنها غير كافية لمنع هذه التجارة حسبما ذكرت مورتون.

فخطة العمل التي تم التوقيع عليها مع فرنسا في يناير 2019 شملت استثمار أكثر من 6 ملايين جنيه إسترليني في مجال الأجهزة الأمنية وكاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة والمراقبة على الساحل الفرنسي.

وقالت وزارة الداخلية البريطانية إن هدف "خطة العمل المحسنة" التي أعلِن عنها في أكتوبر الماضي، مع فرنسا، "جعل محاولات عبور القناة الإنجليزية في قوارب صغيرة ظاهرة أقل تكرارا قبل انتهاء ربيع عام 2020".

ولتحقيق ذلك تعهدت الإدارة الحكومية بأن تقوم السلطات البريطانية والفرنسية بزيادة المشاركة في تبادل المعلومات الاستخباراتية عن عصابات تهريب البشر، والتعامل "بشكل مباشر مع المهاجرين كي يبدلوا سلوكهم، ولردعهم من التوجه إلى المملكة المتحدة."

© The Independent

المزيد من الأخبار