ترمب يراسل الكونغرس عبر تويتر

إذا ما ضربت إيران أي شخص أو هدف أميركي

بعد حملة الانتقادات التي وجهها خصوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب لأنه لم يبلغهم مسبقاً بالضربة التي أدت إلى مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، غرد ترمب بأن "هذه المنشورات الإعلامية بمثابة إخطار للكونغرس الأميركيّ أنّه إذا ما أقدمت إيران على ضرب أيّ شخص أو هدف أميركيّ، فإنّ الولايات المتحدة ستضرب بسرعةٍ وقوّة كاملة، وربما بطريقةٍ غير متناسبة".

ورفض الرئيس الأميركي أن يكون بحاجة إلى ضوء أخضر من الكونغرس.

وأصر ترمب، الأحد 5 يناير (كانون الثاني)، على تهديده باستهداف مواقع ثقافية إيرانية محذراً من "انتقام كبير" إذا ما ردت إيران على قتل سليماني.

وهدد ترمب في تصريح للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية بفرض عقوبات على العراق، حليف واشنطن، بعدما طالب البرلمان العراقي بخروج القوات الأميركية من البلاد.

ويدافع ترمب ومستشاروه عن الضربة الجوية الأميركية التي قتلت سليماني وزادت التوتر في المنطقة. ويقول ترمب إن سليماني كان يخطط لهجمات ضد أميركيين، مضيفاً أنه يدرس نشر تقارير المخابرات التي دفعته إلى إصدار الأمر بقتله.

وقال الرئيس الأميركي عند سؤاله عن رد إيراني محتمل "إذا فعلوا أي شيء فسيكون هناك انتقام كبير".

وأوضح ترمب أنه أمر بقتل سليماني لتفادي الحرب مع طهران، وحذر من أي تصعيد جديد لكنه استخدم لهجة حادة وغرد على تويتر أن الولايات المتحدة حددت 52 هدفاً إيرانياً بعضها "على درجة عالية من الأهمية لإيران وللثقافة الإيرانية".

في الأثناء، ورداً على سؤال عما إذا كانت الإدارة ستسعى للحصول على إذن لأي عمل عسكري جديد، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لقناة "إيه بي سي" "لدينا كل السلطة التي نحتاج إليها لكي نفعل ما قمنا به حتى الآن. سنواصل القيام بالأمور بشكل مناسب وقانوني ودستوري".

وأكد بومبيو أن أي عمل عسكري أميركي مقبل ضد إيران سيكون ضمن إطار القانون الدولي، وذلك بعد تهديد ترمب بضرب مواقع ثقافية إيرانية.

وكشف بومبيو أن الإدارة بدأت إطلاع قادة الكونغرس على مبررات الضربة الأميركية ووعدت "بإبقائهم مطلعين بشكل كامل".

الغضب الديمقراطي

وقادت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي رد الفعل العنيف ضد قرار ترمب السماح بضربة شنتها طائرة بدون طيار ضد سليماني في بغداد، في 2 يناير (كانون الثاني)، وهي عملية أبلغ ترمب الكونغرس رسمياً عنها يوم السبت بعد نحو 48 ساعة من العملية.

وأعلنت بيلوسي أن المجلس سيصوت على قانون للحد من التحركات العسكرية للرئيس تجاه إيران.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعلن مشرعان ديمقراطيان، الأحد، أنهما سيقدمان مشروع قرار إلى مجلس النواب قالا إنه سيتيح تجنُّب إقدام ترمب على قيادة الولايات المتحدة بشكلٍ أحاديّ إلى حرب ضد إيران.

وغالباً ما يؤيد الحزبان الديمقراطي والجمهوري العمليات العسكرية الكبرى التي تشنّها القوات الأميركية خارج البلاد، على غرار ما حصل في عام 2011 حين قتلت قوات أميركية خاصة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان.

لكن هذا النوع من التوافق تلاشى في السنوات الأخيرة. وقد أظهر الهجوم الذي وقع في بغداد وأدى إلى مقتل سليماني مدى الاستقطاب الحاد في الكونغرس الأميركي.

ولم يتمّ إطلاع بيلوسي، ولا كبير الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، مسبقاً بعملية استهداف سليماني. وقالت بيلوسي بغضب إن ذلك حصل "بدون استشارة الكونغرس".

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر لشبكة "إيه بي سي" "أنا قلق للغاية (...) لا أعتقد أن الرئيس لديه السلطة لإعلان الحرب (...) من دون موافقة" الكونغرس.

المزيد من دوليات