"أوبك" تتوقع انكماش حصتها بسوق النفط بسبب انخفاض الطلب

وسط نمو الإنتاج الأميركي وتزايد استخدام الوقود البديل ودعوات مكافحة تغير المناخ

محمد باركيندو أمين عام أوبك في فيينا (رويترز)

قالت أوبك إن المنظمة ستورد كمية أقل من النفط في السنوات الخمس المقبلة في ظل نمو إنتاج النفط الصخري الأميركي ومصادر منافسة أخرى، على الرغم من تنامي الإقبال على الطاقة الذي يغذيه النمو الاقتصادي العالمي.

وقالت المنظمة في تقريرها لآفاق النفط العالمي لعام 2019 المنشور، اليوم الثلاثاء، إنه من المتوقع تراجع إنتاج أوبك من النفط الخام وغيره من السوائل إلى 32.8 مليون برميل يوميا بحلول 2024 مقارنة مع 35 مليون برميل يوميا في 2019.
وتسبب تزايد النشاط الداعي لمكافحة تغير المناخ في الغرب والاستخدام الواسع لأنواع الوقود البديلة في خضوع الطلب على النفط في الأجل الطويل لتدقيق أكبر. وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" في التقرير توقعاتها للطلب على النفط في الأجلين المتوسط والبعيد.
وانخفض إنتاج أوبك في السنوات القليلة الماضية بموجب اتفاق مع روسيا ومنتجين آخرين غير أعضاء في المنظمة لدعم السوق. وتمخض الاتفاق عن ارتفاع أسعار النفط مما يعزز إنتاج المنتجين غير الأعضاء في المنظمة ومن المتوقع أن تكبح أوبك الإنتاج في 2020.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

صعود محتمل للنفط في 2020

من جانبه ذكر محمد باركيندو، أمين عام أوبك، "إن آفاق سوق النفط لعام 2020 ربما تشهد صعودا محتملا، ليقلل فيما يبدو من أهمية الحاجة لتخفيضات أعمق للإنتاج". وبحسب رويترز قال باركيندو، في مؤتمر صحافي، "بناء على الأرقام الأولية، يبدو أن 2020 سيشهد صعودا محتملا"".
وتجتمع منظمة "أوبك" وحلفاؤها في ديسمبر (كانون الأول) للنظر في سياسة الإنتاج. وكتب الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو في مقدمة التقرير "جرى تعديل توقعات الإمدادات من غير أعضاء أوبك بصعود حاد، إذ أن أداء النفط المحكم (الصخري) الأميركي، بشكل خاص، فاق التوقعات".
ورفعت الولايات المتحدة إنتاجها النفطي إلى مستويات قياسية بفضل ثورة النفط الصخري التي سمحت لتكنولوجيا جديدة باستغلال احتياطيات كانت تُعتبر في السابق غير مجدية اقتصاديا. وينخفض إنتاج أوبك نتيجة قيود طوعية والعقوبات الأميركية على فنزويلا وإيران عضوي أوبك.وتوقعت أوبك، ومقرها فيينا، أن تبلغ إمدادات النفط المحكم الأميركي 16.9 مليون برميل يوميا في عام 2024 من 12 مليونا في 2019، لكن النمو سيتباطأ ثم يبلغ ذروته عند 17.4 مليون في 2029.
توقعات الطلب العالمي وخفضت أوبك توقعات الطلب العالمي على النفط في الأجل المتوسط.

 الاستهلاك العالمي في 2023

وتتوقع المنظمة، التي تضخ نحو ثلث الإمدادات العالمية من النفط، الآن أن يصل استهلاك النفط في 2023 إلى 103.9 مليون برميل يوميا انخفاضا من 104.5 مليون في تقرير العام الماضي.
وعلى المدى الأطول، من المتوقع أن يزيد الطلب على الخام بواقع 12 مليون برميل يوميا ليبلغ 110.6 مليون بحلول 2040 وهو أيضا أقل من توقعات العام الماضي.
وأشارت أوبك إلى خفض توقعات النمو الاقتصادي في الآونة الأخيرة فضلا عن تحسن في كفاءة استهلاك الوقود واستخدام أنواع وقود أخرى كأسباب لخفض توقعات الطلب. وقالت إنها تتوقع انخفاض استهلاك النفط في الدول الصناعية أو الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بعد 2020.
وذكرت أوبك أن السيارات الكهربائية، التي لا تزال تمثل نسبة ضئيلة جدا من الأسطول العالمي، تكتسب زخما. وستشكل هذه السيارات نحو نصف جميع السيارات الجديدة في دول منظمة التعاون الاقتصادي بحلول 2040 ونحو ربع تلك السيارات في الصين وأكثر من 26% على مستوى العالم.
ولا تزال أوبك تأمل في زيادة الإنتاج في العقود المقبلة بفضل الاحتياطيات الوفيرة التي تنخفض تكلفة استخراجها. وتتوقع أن تصل الإمدادات من المنتجين من خارجها إلى مستوى مرتفع عند 72.6 مليون برميل يوميا في 2026 ثم تهبط إلى 66.4 مليون في عام 2040. وكتب باركيندو "على المدى الطويل، من المتوقع أن تلبي أوبك معظم احتياجات الطلب على النفط".

المزيد من البترول والغاز