Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ريال مدريد يستغل ثغرات برشلونة ويشعل سباق الدوري الإسباني

مورينيو يعزز استقرار فريقه بـ5 انتصارات متتالية وفليك يستعد لمعالجة آثار أسبوع صعب

سجل كيليان مبابي هدفي فوز ريال مدريد على برشلونة في كلاسيكو الدوري الإسباني (أ ف ب)

ملخص

انتصار ريال مدريد في "كلاسيكو" الدوري الإسباني يبرز فاعلية فريق جوزيه مورينيو، بينما تكشف خسارة برشلونة عن تراجع بدني وثغرات دفاعية تضع هانزي فليك أمام تحديات متزايدة.

قلب ريال مدريد التوقعات السلبية التي تنبأت بخسارته أمام غريمه ومستضيفه برشلونة في "كلاسيكو" الدوري الإسباني، ليخرج من ملعب "كامب نو" منتصراً بنتيجة (2 - 1)، ضمن مباريات الجولة الـ10، مُلحقاً بالفريق الكاتالوني أول هزيمة محلية في الموسم الحالي، ومقلصاً فارق النقاط بينهما إلى ثلاث نقاط، إذ توقف رصيد "البارسا" عند 27 نقطة في صدارة الترتيب العام، بينما ارتفع رصيد ريال مدريد إلى 24 نقطة.

وإضافة إلى إعادة إشعال سباق القمة في "لا ليغا" خرج ريال مدريد من "الكلاسيكو" بما يتجاوز قيمة النقاط الثلاث، إذ أكد على تحسن مستواه خلال الأسابيع الأخيرة تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو. وفي المقابل زرع شكوكاً في برشلونة الذي تلقى خسارة ثانية على التوالي، بعد سقوطه أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بنتيجة (2 - 4) في دوري أبطال أوروبا، وبات جلياً أنه يعاني تراجعاً بدنياً وثغرات دفاعية سيضطر المدرب الألماني هانزي فليك إلى التفكير في حلول لها.

وبينما منح الفوز "لوس بلانكوس" دفعة مهمة بعد بداية موسم شهدت تعثرات، بات برشلونة مطالباً باستغلال أسبوع خالٍ من المباريات لاستعادة حيويته ومراجعة الأخطاء التي ظهرت في مواجهتين أمام منافسين من المستوى الأعلى.

مورينيو يحول "الكلاسيكو" إلى نقطة تحول

ودخل ريال مدريد المواجهة وهو بحاجة إلى نتيجة تعيد الاستقرار إلى مسيرته في الدوري، بعدما تزامنت تعثراته مع البداية القوية لبرشلونة. وجاء الانتصار في ملعب "كامب نو" ليمنح الفريق العاصمي دفعة معنوية وفنية، ويؤكد قدرته على التعامل مع مباراة عالية الضغط أمام منافس كان يسعى إلى توسيع الفارق في الصدارة إلى تسع نقاط.

أنهى ريال مدريد شهر أكتوبر (تشرين الأول) الجاري بخمسة انتصارات متتالية، محققاً العلامة الكاملة في ثلاث مباريات بالدوري واثنتين في دوري أبطال أوروبا.

تبدو أهمية النتيجة مرتبطة أيضاً بتوقيت تحقيقها، إذ جاءت بعد فترة احتاج خلالها ريال مدريد إلى تحسين وضعه في الدوري، بينما واصل تحقيق الانتصارات في دوري أبطال أوروبا.

ورأى مورينيو أن لاعبيه قدموا أداءً استثنائياً، مشيداً بتنظيمهم وتركيزهم وشجاعتهم في بناء اللعب من الخلف، على رغم الضغط الذي فرضه برشلونة.

وقال المدرب البرتغالي إن فريقه واجه منافساً قوياً، وإن لاعبيه تعاملوا مع المباراة بصورة جيدة، قبل أن ينتقد عدم تدخل تقنية الفيديو في لقطة رأى أنها كانت تستحق طرد جواو كانسيلو إثر تدخله على ديوماند في الدقيقة الـ60.

وأضاف أن المباراة كانت رائعة وأن الفوز يمثل نتيجة كبيرة لفريقه.

فاعلية هجومية تستثمر نقاط ضعف المنافس

ولم يأت انتصار ريال مدريد من مجرد استغلال فرص متفرقة، بل أظهر قدرة على ضرب المساحات التي يتركها برشلونة خلف خط دفاعه المتقدم.

وضرب تحليل نشرته صحيفة "موندو ديبورتيفو" الكاتالونية المثل بالهجمة التي أسفرت عن الهدف الثاني، بعدما تحرك جود بيلينغهام بالكرة إلى الأمام ومررها إلى إدواردو كامافينغا في العمق.

وواصل كامافينغا الهجمة بتمرير الكرة إلى أردا غولر، قبل أن ينطلق إلى المساحة ويستقبل تمريرة عمودية من اللاعب التركي، ثم يتجاوز محاولة باو كوبارسي للتدخل، ويمرر الكرة إلى الخلف باتجاه كيليان مبابي الذي سجل الهدف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكشفت الهجمة، التي مرت بخمس لمسات بين بيلينغهام وكامافينغا وغولر ثم كامافينغا ومبابي، عن سرعة انتقال ريال مدريد من بناء الهجمة إلى استغلال المساحة الحاسمة، فضلاً عن قدرته على تمرير الكرة خلف خطوط الضغط الكاتالونية.

ولم تكن هذه الثغرة جديدة على برشلونة، إذ سبق لمنافسين آخرين استغلال المساحات خلف دفاعه المتقدم. لكن الفارق أن ريال مدريد امتلك الجودة اللازمة لتحويل هذه الفرص إلى هدف حاسم، في حين لم يتمكن برشلونة من تعويض التأخر سوى بهدف واحد.

أظهر الفريق الملكي خطورة مماثلة في أكثر من مناسبة خلال الشوط الثاني، عندما اضطر مدافعو برشلونة إلى إيقاف هجمات مرتدة، قبل أن يتدخل حارس المرمى خوان غارسيا خارج منطقة الجزاء في الدقيقة الـ70 لمنع فرصة أخرى.

وبالنسبة إلى ريال مدريد، فإن هذه التفاصيل تمثل مؤشراً إيجابياً على فاعلية أسلوبه أمام منافس يترك مساحات كبيرة، وعلى قدرة لاعبيه على استغلال التحولات السريعة بدلاً من الاكتفاء بالاستحواذ.

برشلونة أمام اختبار مراجعة الأسلوب

وفي الجهة المقابلة، لا تبدو خسارة برشلونة مرتبطة فقط بفاعلية ريال مدريد، إذ أقر فليك بأن لاعبيه افتقدوا الحيوية البدنية، خصوصاً في الشوط الأول، بعد أسبوع شهد الخسارة أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا.

وقال المدرب الألماني إنه غير راضٍ عن الأداء، مشيراً إلى أن الفريق كان أكثر نشاطاً في الظروف الطبيعية، لكنه تمكن من تقديم شوط ثانٍ جيد وإدراك التعادل قبل أن يستقبل هدفاً من هجمة مرتدة.

وأضاف أن الخسارة جزء من كرة القدم، وأن المطلوب الآن هو تقبل النتيجة والتفكير في الجوانب التي يمكن تحسينها.

وتمنح روزنامة المباريات برشلونة فرصة للراحة، إذ لا يخوض الفريق أي مباراة خلال الأسبوع الحالي، مما يسمح للجهاز الفني بمنح اللاعبين يومين للاستجمام قبل العودة للتدريبات ومراجعة الأداء التكتيكي والبدني.

وأفادت صحيفة "سبورت" الكاتالونية بأن فليك يريد من لاعبيه الابتعاد موقتاً عن أجواء كرة القدم والضغوط، والالتزام بتعليمات التغذية، قبل بدء العمل المكثف على التفاصيل الفنية اعتباراً من بعد غد الأربعاء.

ومن المتوقع أن يعمل فليك في الفترة المقبلة على خطط لمنع تكرار اختراق خط الدفاع بالتمريرات العمودية ومراجعة كيفية تطبيق الضغط المتقدم، خصوصاً أمام الفرق التي تمتلك لاعبي تمرير قادرين على استغلال المساحات.

الإصابات تزيد تعقيد مهمة فليك

وتتزامن الحاجة إلى مراجعة المنظومة الدفاعية مع استمرار مشكلة الإصابات، التي أثرت في خيارات فليك، خصوصاً في الخط الخلفي.

ولا يرى المدرب الألماني أن جميع الإصابات ترتبط بالإعداد البدني، إذ يعتقد أن عدداً منها، بينها إصابة تشافي إسبارت، جاء نتيجة صدمات واحتكاكات داخل الملعب، وهي عوامل يصعب منعها بالكامل.

وكان فليك قد أشار إلى محدودية الخيارات المتاحة في بعض المراكز، مع تأكيد استمرار الاعتماد على لاعبي أكاديمية "لا ماسيا" ومنحهم الفرصة عند الحاجة. وقد انضم ثنائي الأكاديمية أليكس كامبوس وأوريان غورين إلى القائمة.

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة