Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ثلاثية بورنموث تهدد مستقبل كاريك مع مانشستر يونايتد

الفريق الأحمر يحقق فوزين فقط في 12 مباراة وسط تساؤلات عن استجابة اللاعبين لمدربهم

مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

هزيمة قاسية بثلاثية على ملعب "أولد ترافورد" تضع مستقبل مايكل كاريك على المحك، بعدما اقترب مانشستر يونايتد من منطقة الهبوط وسط غضب جماهيره.

تتزايد الضغوط على المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم مايكل كاريك بعد خسارة فريقه على أرضه أمام بورنموث بثلاثة أهداف من دون رد، أمس الأحد، في الدوري الإنجليزي الممتاز، في مباراة كشفت حجم التراجع الفني للفريق وأثارت غضب الجماهير في ملعب "أولد ترافورد".

ورفض كاريك تقديم أي ضمانات في شأن بقائه في منصبه خلال الأسبوع المقبل، مكتفياً بالتأكيد أنه سيتعامل مع الموقف كالمعتاد، على رغم تزايد التكهنات حول مستقبله بعد سلسلة من النتائج السلبية.

وقال المدرب (45 سنة)، رداً على سؤال يخص احتمال إقالته خلال الأيام المقبلة "أفهم الوضع تماماً. بصراحة، لا أتوقع شيئاً على وجه التحديد. سأواصل عملي كالمعتاد، وأنا أحب هذا المكان".

وأضاف "بالطبع، أتحمل المسؤولية. أياً كان ما سيحدث من حيث النتائج، سواء فزنا أو خسرنا أو تعادلنا، أو أي شيء آخر، فإن المسؤولية تقع على عاتقي"، مشيراً إلى أنه يتخذ دائماً ما يراه في مصلحة النادي، أياً كانت القرارات التي ستُتخذ.

وكان كاريك قد نجح في إعادة مانشستر يونايتد إلى المركز الثالث في الموسم الماضي، بعدما تولى المسؤولية خلفاً لروبن أموريم، لكن الفريق يعاني هذا الموسم، إذ لم يحقق سوى انتصارين في 12 مباراة بجميع المسابقات، ولم يفز في الدوري منذ تغلبه على إيبسويتش تاون الصاعد حديثاً، في الـ30 من أغسطس (آب) الماضي.

وبعد خسارة أمس، تجمد رصيد يونايتد عند سبع نقاط من ثماني مباريات في الدوري، ليصبح على بعد نقطة واحدة فقط من منطقة الهبوط، في أسوأ حصيلة له عند هذه المرحلة من الموسم منذ موسم (1986 - 1987).

غضب المدرجات وانقسام المشهد

وعكست مدرجات "أولد ترافورد" التناقض بين مكانة كاريك لدى الجماهير وحالة الإحباط من أداء الفريق. فقبل نهاية الشوط الأول، رفع المشجعون لافتة ضخمة تحمل كلمة "الرموز"، وتضم صور أساطير النادي إريك كانتونا وروي كين وبرايان روبسون.

وفي الدقائق الأخيرة، هتف مشجعون دعماً للمدرب قائلين "إنه كاريك كما تعلمون!"، قبل أن يضع يده على قلبه تقديراً لهم ويتجه إلى نفق الملعب عقب صافرة النهاية. لكن أصوات الاستهجان ارتفعت بعد ذلك في اتجاه اللاعبين، فيما غادر آلاف المشجعين المدرجات قبل انتهاء المباراة.

ولم تقتصر الإشارات السلبية على جماهير أصحاب الأرض، إذ سخر مشجعو بورنموث مراراً من كاريك بهتافات "ستطرد في الصباح"، في مشهد زاد من حدة الضغوط على مدرب مانشستر يونايتد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورأى الجناح السابق للفريق أشلي يونغ أن ما قدمه اللاعبون يثير الشكوك حول استمرار استجابتهم لتوجيهات المدرب، على رغم الدعم الذي يحظى به من الجماهير.

وقال يونغ لشبكة "سكاي سبورتس" إن المشجعين يقفون إلى جانب كاريك لأنه أسطورة في النادي، لكنه انتقد أداء اللاعبين، مضيفاً "لم يركضوا، ولم يظهروا كفريق متماسك. كان من الواضح اليوم أنهم استسلموا".

استبعاد فيرنانديز يزيد التوتر

وتزامنت الهزيمة مع جدل في شأن قرار كاريك إبقاء قائد الفريق البرتغالي برونو فيرنانديز على مقاعد البدلاء، بعد أربعة أيام من انتقاد لاعب الوسط علناً خطط مانشستر يونايتد، عقب الخسارة (1 - 4) أمام كومو في دوري أبطال أوروبا.

وكان كاريك قد أكد قبل انطلاق المباراة أن استبعاد فيرنانديز جاء لأسباب فنية بحتة، لكن كاميرات التلفزيون رصدت مراراً تعابير الاستياء على وجه اللاعب بينما كان فريقه يتجه نحو خسارة جديدة.

وجاء الهدف الثالث ليختصر جانباً من الفوضى التي عاناها يونايتد، بعدما فقد الكرة في منطقة متقدمة من الملعب، قبل أن يخرج الحارس سيني لامينس من مرماه ويخطئ في تقدير مسار كرة طويلة، لتصل إلى إيفانيلسون الذي لعبها من فوقه باتجاه الشباك الخالية.

وعكس الهدف، كما بقية أحداث المباراة، هشاشة دفاعية وارتباكاً في التعامل مع المواقف الخطرة، في وقت لم يتمكن فيه الفريق من تقديم رد فعل يغير مسار اللقاء.

في المقابل، أكد المدافع هاري ماغواير، الذي حمل شارة القيادة في المباراة، أن اللاعبين لا يزالون يدعمون كاريك، لكنه أقر بأن مستواهم الفردي لا يرقى إلى المطلوب.

وقال ماغواير "ندعم مايكل كاريك دعماً كاملاً. تولى المسؤولية الموسم الماضي وقلب الأمور رأساً على عقب، ونجح في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا هذا الموسم. على المستوى الفردي، لا نلعب بصورة جيدة بما فيه الكفاية".

كاريك يرفض اعتبار تحيته وداعاً

وبدا التأثر واضحاً على كاريك عندما سئل عن مساندة الجماهير له في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق.

وقال "أن تكون في موقف صعب كهذا، وتمر بيوم مثل الذي مررنا به وفترة مثل التي مررنا بها، فهذا بالتأكيد أمر يصعب تحمله"، مضيفاً أن مشاعره كانت مختلطة بعد المباراة.

ورفض المدرب اعتبار تحيته للجماهير عقب صافرة النهاية إشارة إلى وداع محتمل، قائلاً "لا، ليس من جانبي. إنه مجرد تقدير للجماهير ولما أظهروه لي".

لكن المدافع السابق لمانشستر يونايتد غاري نيفيل عد أن الهتافات المساندة لكاريك قد تعكس اعتقاداً لدى المشجعين بأن القرار في شأن مستقبله بات محسوماً.

وقال نيفيل "جماهير مانشستر يونايتد تغني أغنية مايكل كاريك لأنني أعتقد أنهم يعرفون ما سيحدث هنا".

وامتد التعاطف إلى مدرب بورنموث ماركو روزه، الذي أبدى تفهمه للضغوط التي يواجهها نظيره في مانشستر يونايتد.

وقال روزه "أشعر بتعاطف كبير تجاه زملائي. نحن مجرد بشر، ونحاول أداء عملنا بأفضل طريقة ممكنة. في النهاية، الأمر ليس سهلاً أبداً بالنسبة إلينا، وأنا أتعاطف مع مايكل".

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة