ملخص
ذكر وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة رائد قرملي في منشور على "إكس" أن الاجتماع يأتي في إطار جهود مستمرة من دول اتفاقية مكة "لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها قطر وباكستان، والتأكيد على الدور المحوري لدول اتفاقية مكة في استتباب أمن المنطقة واستقرارها والعمل مع كل دول المنطقة في سبيل تحقيق ذلك الهدف".
اختُتم مساء الإثنين، الاجتماع بين مسؤولين إيرانيين وممثلي دول "حلف مكة" في طهران، في محاولة لخفض التوتر في المنطقة، فيما أكدت السعودية على أهمية تجاوب أطراف الأزمة الراهنة بإيجابية وعملية مع نتائج الزيارة التي يقودها وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، إلى طهران، وجهود الوساطة التي تضطلع بها قطر وباكستان، مشددةً على ضرورة فتح قنوات التفاوض بما يمنع عودة التصعيد العسكري في المنطقة، ويمهد للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني عقب الاجتماع أن دول اتفاق مكة الثلاث اتفقت وإيران على مواصلة المحادثات.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الإثنين إنه أجرى "مباحثات جيدة جداً" مع ممثلي الدول الثلاث الأطراف في اتفاقية مكة الدفاعية.
وصرح رضائي للتلفزيون الرسمي بعد اجتماعه بكبار المسؤولين من الدول الثلاث "جرت بيننا مباحثات جيدة جداً"، مضيفاً "أشعر بأن أجواء جديدة تتشكّل في المنطقة... لمست أجواء إيجابية جداً خلال النقاشات بين المسؤولين".
وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد أكد في وقت سابق خلال اجتماعه بممثلي دول حلف مكة، دعم طهران لأي تفاهم يفضي لتعزيز الأمن في المنطقة.
وأكد بزشكيان، أمام وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، استعداد إيران "لاتخاذ خطوات نحو تعاون إقليمي وتسوية الخلافات".
ودعا الرئيس الإيراني إلى "وحدة إقليمية"، معرباً عن أمله بأن "يساهم حضور ممثلين لدول إسلامية مهمة ومؤثرة في هذا الاجتماع في تعزيز الوحدة والتماسك الإقليمي".
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الإثنين أن من "الضروي وضع حد لأي تصعيد" في الشرق الأوسط. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في القاهرة، رداً على سؤال عن احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران وتصاعد تهديدات واشنطن لطهران، "ينبغي بأي ثمن تجنب خطر حصول مزيج من هجوم عسكري واسع النطاق على إيران، وهجوم عسكري واسع النطاق تشنه إيران على دول الخليج".
وجددت وزارة الخارجية السعودية في بيان التأكيد على الدور المحوري لدول اتفاقية مكة في استتباب أمن المنطقة واستقرارها والعمل مع كافة الدول لضمان تحقيق السلام بالمنطقة والعالم.
اتفاقية مكة
وفي وقت سابق أُعلن أن مسؤولين كبار من الدول الموقعة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وهي السعودية وتركيا وباكستان، سيعقدون اجتماعاً مع مسؤولين إيرانيين كبار في طهران اليوم الإثنين.
ورأس وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وفد السعودية.
ويشارك رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية، إبراهيم قالن، وسيلتقي ممثلو دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي.
وتأتي المحادثات في وقت تصاعدت فيه هجمات الحوثيين المتحالفين مع إيران على السعودية، وتصاعدت أيضاً حدة التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
وستكون المحادثات المزمعة اليوم أول اتصال رفيع المستوى بين إيران وجميع أعضاء التكتل المكون من ثلاث دول.
ووقعت تركيا وباكستان والسعودية اتفاقية مكة للدفاع المشترك في أغسطس (آب) الماضي، التي تنص على أن أي هجوم مسلح على أحد الأعضاء يعتبر هجوماً على الجميع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المناقشات في شأن أمن المنطقة ستتضمن "سياسات إسرائيل التوسعية والتطورات في الأراضي الفلسطينية ولبنان وتبعات شن أي عمل عسكري أميركي وإسرائيلي على إيران"، وأضاف أن الاجتماع، الذي طرحت فكرة عقده خلال زيارة منير لطهران الأسبوع الماضي، قد يكون خطوة أولى نحو تأسيس آليات أمنية إقليمية بناء على مصالح دول المنطقة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
الأمن الإقليمي
قال نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني للتلفزيون الرسمي إن الأمير خالد ومنير وقالن سيزورون طهران لإجراء مشاورات مع المجلس الإيراني حول الأمن الإقليمي.
وذكر وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة رائد قرملي في منشور على "إكس" أن الاجتماع يأتي في إطار جهود مستمرة من دول اتفاقية مكة "لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها قطر وباكستان، والتأكيد على الدور المحوري لدول اتفاقية مكة في استتباب أمن المنطقة واستقرارها والعمل مع كل دول المنطقة في سبيل تحقيق ذلك الهدف".
وعقد وزراء من دول اتفاقية مكة اجتماعاً طارئاً في الرياض في وقت سابق من هذا الشهر، واتفقوا على ضمان "النشر السريع" للقوات والقدرات العسكرية في السعودية.