ملخص
يعود مايكل كاريك بمانشستر يونايتد لدوري أبطال أوروبا، حاملاً ذكريات تتويجه باللقب وطموح إعادة الفريق للقمة، وسط واقعية تفرضها أعوام الغياب والإخفاقات الأوروبية الأخيرة.
مايكل كاريك يذكّر فوراً بأيام المجد في مانشستر يونايتد، فالمدرب الذي أعاد الفريق لدوري أبطال أوروبا سبق أن كان لاعباً توج بالبطولة.
وعندما كان يونايتد أكبر نادٍ في إنجلترا لا يشارك في المسابقات الأوروبية العام الماضي، لجأ إلى رجل سبق أن قهر أوروبا.
ومع عودة الفريق لدوري الأبطال، تأتي هذه المشاركة تحت قيادة رجل يعرف جيداً معنى الفوز بالبطولة، ويأمل أن يعيش هذا الشعور من جديد.
وقال كاريك "إذا تحدثنا عن الشعور اللحظي والعاطفة الفورية، فمن المؤكد أن الفوز بدوري أبطال أوروبا هو أفضل شعور حظيت به في مسيرتي كلاعب كرة قدم. الاستمرارية واللعب على مدى فترة طويلة يمنحانك قدراً كبيراً من الرضا كلاعب، لأنك تحظى بمسيرة، لكن الفوز بدوري أبطال أوروبا بالنسبة إليّ كان قمة كل شيء، وكان أفضل شعور عشته. سيكون من الجميل أن أشعر بذلك مجدداً يوماً ما".
طموح مانشستر يونايتد في دوري أبطال أوروبا
وإذا كانت الجملة الأخيرة جاءت على سبيل الاستطراد، فإن كاريك يملك طموحاً واضحاً. فهو يعرف ما كان عليه يونايتد، ويتخيل ما يمكن أن يصبح عليه مجدداً.
وقد تكون المباراة الافتتاحية أمام فريق صباح بطل أذربيجان، بعيدة كل البعد من بعض مواجهاته مع برشلونة أو بايرن ميونيخ أو ريال مدريد أو ميلان، لكن كاريك يأمل أن تكون بداية لشيء ما في دوري أبطال أوروبا.
وأضاف "إنها بطولة ساحرة. أعتقد بأننا جميعاً شهدنا بعض الليالي المميزة جداً وعشنا مشاعر خاصة جداً في هذه البطولة على مر السنين. نحن قادرون على القيام بأشياء جيدة حقاً في هذه البطولة. نحن سعداء بوجودنا هنا، لكننا لسنا هنا لمجرد الاستمتاع بالمناسبة. نحن هنا لإنجاز المهمة والذهاب إلى أبعد مدى ممكن".
تحديات يونايتد بعد أعوام الغياب الأوروبي
لكن ماذا يمكن ليونايتد أن يحقق فعلياً؟ فالفريق لا يبدأ البطولة ضمن المرشحين للفوز، وربما لا يكون حتى ضمن مجموعة المرشحين الأقل حظاً.
ودوري أبطال أوروبا يميل إلى مكافأة الفرق التي تملك سجلاً حديثاً في البطولة. أما الأهداف التي سجلها جورج بيست وبوبي تشارلتون وبرايان كيد في نهائي كأس أوروبا عام 1968، فلم يعُد لها وزن كبير الآن.
واحتل يونايتد المركز الـ15 في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ آخر مشاركة له في دوري أبطال أوروبا. وامتدت فترة غيابه إلى 1003 أيام. أما آخر مشاركة له في البطولة، فكانت فشلاً مخزياً، إذ تذيل مجموعة ضمت كوبنهاغن وغلطة سراي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأردف كاريك "أعتقد بأننا يجب أن نكون متواضعين وواقعيين بما يكفي لنعرف من أين أتينا وإلى أين نريد الوصول".
وفي حين خاض كاريك ثلاث مباريات نهائية خلال أربعة أعوام، لم يشارك يونايتد سوى مرتين في الدور ربع النهائي خلال السنوات الـ13 التي أعقبت اعتزال السير أليكس فيرغسون. الأولى في موسم (2013 - 2014) وكان كاريك حينها لاعباً في خط وسط فريق المدرب ديفيد مويس، والثانية في موسم (2018 - 2019) عندما كان كاريك ضمن الجهاز المعاون للمدرب أولي غونار سولسكاير.
وقد يبدو من غير المنطقي أن يكون مويس وسولسكاير ذهبا مع يونايتد أبعد في دوري أبطال أوروبا من الفائزين بالبطولة لويس فان غال وجوزيه مورينيو، لكن ذلك يبشر بالخير بالنسبة إلى كاريك.
عودة كاريك تمنح يونايتد أملاً جديداً
لكن هناك ثمة فجوة بين الماضي البعيد والإخفاقات الحديثة، وبين الطموحات الكبيرة وبعض حالات التقصير في تحقيقها. وقال كاريك متأملاً "أعتقد بأن علينا أن نكون متواضعين بما يكفي لفهم التاريخ القريب الذي عشناه، وهذا لا ينتقص من الدافع والرغبة والتوقعات لدى جميعنا في أن نحقق نجاحاً كبيراً جداً. نريد هذه التوقعات، ونريد الأمل والإيمان بأننا قادرون على تحقيق الأشياء بسرعة"، مما حققه بالفعل خلال الموسم الماضي وبكل إنصاف، عندما أُقيل روبن أموريم، كان يونايتد يريد احتلال أحد المراكز الخمسة الأولى. لكن أول أسبوعين تحوليين لكاريك، بما شهداه من انتصارات على مانشستر سيتي وأرسنال، حوّلا الاحتمال إلى أمر مرجح.
والتأهل لدوري أبطال أوروبا، بطريقة ما، جعل كاريك مدرباً ليونايتد، فالتأهل للدوري حوّل المدرب الموقت إلى شخص يملك فرصة أكبر للاستمرار.
وكسب حقه في قيادته خلال البطولة، وأوضح "هذا هو المكان الذي نريد أن نكون فيه، وهذا ما نريد العودة له، وهي أفضل بطولة لتختبر نفسك".
اختبار كاريك الأوروبي وهدف الاستمرارية
واجتاز اختباره الشخصي ضمن البطولة، إذ تولى قيادة الفريق في مباراة واحدة بدوري أبطال أوروبا عام 2021، عقب إقالة سولسكاير. وأبقى برونو فيرنانديز على مقاعد البدلاء وقاد يونايتد إلى الفوز (2 - 0) على فياريال في إسبانيا. والآن ستنتهي مرحلة المجموعات ليونايتد بعودة لهناك.
وسيكون من المفيد معرفة المركز الذي سيحتله يونايتد في نهاية المطاف ضمن جدول الفرق الـ36، باعتباره مؤشراً إلى مدى ابتعاد الفريق من تبرير ثقة كاريك، ومعرفة ما إذا كان الفائز بدوري أبطال أوروبا عام 2008 قادراً على استعادة ذلك الشعور من جديد.
ومع ذلك، فإن المهمة الأهم لكاريك هذا الموسم، بطريقة ما، تتمثل ببساطة في ضمان ألا يمر يونايتد بـ1000 يوم أخرى من دون خوض مباراة في دوري أبطال أوروبا، وأن يحصد عدداً كافياً من النقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز ليضمن عودة سريعة للبطولة.
وقال كاريك "ليس أمراً يمكن اعتباره مضموناً، فما يتطلبه الوصول إلى هناك وما يتطلبه البقاء هناك ليسا أمراً سهلاً. لقد غبنا عنها لعدد من الأعوام، والآن عدنا".
© The Independent