ملخص
تراجع مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.2 في المئة ليغلق عند 11016 نقطة، بضغط من "مصرف الراجحي" و"الأهلي السعودي"، وسط تداولات بلغت 3.9 مليار ريال (1.04 مليار دولار).
أغلق مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) تعاملاته على تراجع بنسبة 0.2 في المئة، فاقداً نحو 21 نقطة ليغلق عند 11016 نقطة، مقارنة بـ11036 نقطة في جلسة أمس الثلاثاء، ليعود المؤشر للاقتراب بصورة أكبر من حاجز 11 ألف نقطة، الذي تحول خلال الجلسات الأخيرة إلى خط الدفاع الرئيس للسوق.
وجاء التراجع وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.9 مليار ريال (1.04 مليار دولار)، في مقابل 3.2 مليار ريال (853.3 مليون دولار) في الجلسة السابقة، بزيادة قدرها نحو 700 مليون ريال (186.7 مليون دولار)، أو نحو 22 في المئة، ويكتسب ارتفاع السيولة بالتزامن مع انخفاض المؤشر أهمية في قراءة الجلسة، إذ يعكس نشاطاً أكبر في التداول مع ميل كفة السوق نحو البيع، لكنه لا يصل حتى الآن إلى مستويات تسمح بالحديث عن موجة خروج واسعة للسيولة.
وتحرك "تاسي" خلال الجلسة بين أعلى مستوى عند 11054 نقطة وأدنى مستوى عند 11003 نقاط، قبل أن يغلق عند 11016 نقطة، وبذلك اقترب المؤشر إلى ثلاث نقاط فقط من كسر حاجز 11 ألف خلال التداولات، لكنه نجح للمرة الثانية على التوالي في إنهاء الجلسة فوق هذا المستوى، بعد هبوطه الثلاثاء إلى 10990 نقطة ثم ارتد ليغلق عند 11036 نقطة.
ضغوط على شهية المخاطرة عالمياً
أوضح المصرفي باسم الياسين أن الضغوط تتزايد على الأسواق العالمية مع تصاعد المواجهة في الشرق الأوسط، إذ تراجع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنحو 1.5 في المئة، فيما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بنحو 0.4 في المئة، وسط مخاوف من أن تؤدي قفزة أسعار الطاقة إلى موجة تضخمية جديدة تبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وفي سوق النفط، اخترق خام "برنت" حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو (تموز)، مسجلاً خلال الجلسة نحو 100.95 دولار، مع تصاعد المخاوف في شأن الإمدادات وحركة الملاحة في المنطقة.
وبذلك يعود النفط ليصبح المحرك الأبرز للأسواق، فكلما طال بقاؤه فوق 100 دولار ازدادت الضغوط على التضخم والعوائد وتقييمات الأسهم العالمية، بينما سيكون أي تراجع في حدة التوترات عاملاً حاسماً في تهدئة الخام واستعادة شهية المستثمرين للمخاطرة.
منطقة شديدة الحساسية
بالنسبة إلى السوق السعودية أكد أن المؤشر في جلسة اليوم لا يزال عالقاً في منطقة شديدة الحساسية، إذ حاول خلال الأيام الأخيرة الابتعاد من 11 ألف نقطة، ووصل الإثنين إلى 11093 نقطة، لكنه فشل في الاختراق وعاد اليوم لـ11016 نقطة.
وبذلك أصبح المؤشر على بعد 16 نقطة فقط من حاجز 11 ألف عند الإغلاق، فيما تواصل هذه المنطقة جذب الطلب كلما اقترب السوق منها، إلا أن تكرار الاختبار من دون قدرة على بناء مسافة صعود مريحة فوقها يزيد أهمية الجلسات المقبلة، وتبدو الضغوط المصرفية العامل الأبرز في جلسة الأربعاء، بينما أظهرت المكاسب القوية في "أرماح" و"بحر العرب" و"اللجين" و"ينساب" أن شهية المخاطرة لم تختف تماماً، إنما أصبحت أكثر انتقائية.
خط الدفاع الأول
من الناحية الفنية، لفت الياسين إلى أن مستوى 11 ألف نقطة يبقى خط الدفاع الأول، فيما يمثل تجاوزها بوابة الخروج من نطاق التذبذب الحالي.
واستمرار الصمود فوق الدعم مع عودة "الراجحي" والمصارف والأسهم القيادية إلى الارتفاع قد يسمح للمؤشر بمحاولة استعادة 11100 نقطة، بينما سيكون الإغلاق دونها أكثر أهمية هذه المرة، خصوصاً إذا ترافق مع استمرار ارتفاع قيم التداول واتساع نطاق الأسهم الخاسرة.
وبذلك يمكن وصف جلسة اليوم بأنها جلسة ضغط على الدعم وليست كسراً له، إذ حافظ "تاسي" على مستوى الدعم، لكن ارتفاع السيولة مع تراجع المؤشر وضع مزيداً من الثقل على هذا الحاجز، لتصبح قدرة السوق على الدفاع عنه والابتعاد منه صعوداً العامل الأهم في تحديد مسار الجلسات المقبلة.
المصارف تقود الضغوط
حول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن القطاع المصرفي برز بين مصادر الضغط على المؤشر، إذ تراجع سهم "مصرف الراجحي" بنسبة واحد في المئة إلى 66.10 ريال (17.63 دولار)، مقارنة بـ66.50 ريال (17.73 دولار) في الجلسة السابقة، فيما هبط سهم "الأهلي السعودي" بنسبة اثنين في المئة إلى 41.70 ريال (11.12 دولار).
ويكتسب تراجع السهمين أهمية بالنظر إلى ثقلهما في المؤشر، خصوصاً "مصرف الراجحي"، مما جعل ضعف المصارف قادراً على الحد من تأثير المكاسب المسجلة في عدد من الأسهم الأخرى، ويشير ذلك إلى استمرار المشكلة التي واجهها السوق خلال الفترة الأخيرة، فالمكاسب الانتقائية في الشركات الصغيرة والمتوسطة لم تكن كافية لدفع المؤشر إلى مسار صاعد ما دامت الأسهم القيادية لا تقدم دعماً متزامناً.
خسائر تتسع في عدد من الشركات
أضاف أن التراجعات امتدت إلى أسهم "المتحدة للتأمين" و"بنان" و"الصناعات الكهربائية" و"الخدمات الأرضية" و"سابك للمغذيات" و"الكيماوية" و"أمانة للتأمين"، بخسائر تراوحت ما بين اثنين وثلاثة في المئة.
وتصدر سهم "الاتحاد" قائمة الشركات المتراجعة بخسارة تجاوزت سبعة في المئة، مما يعكس استمرار التباين الحاد بين الأسهم في سوق أصبحت فيها حركة الشركات الفردية أكثر وضوحاً من وجود اتجاه موحد يشمل مختلف القطاعات.
انخفض سهم "عطاء" بنسبة واحد في المئة إلى 43.02 ريال (11.47 دولار)، بعدما أعلنت الشركة نتائجها المالية للربع الرابع المنتهي في يوليو (تموز) الماضي. ويشير أداء السهم إلى أن إعلان النتائج لم يكن كافياً لإحداث قوة شرائية تتغلب على ضغوط الجلسة، في وقت يواصل المستثمرون التعامل بانتقائية أكبر مع نتائج الشركات ومحفزاتها.
"أرماح" و"بحر العرب" تخالفان الاتجاه
في المقابل، تصدر سهم "أرماح" الشركات المرتفعة بالنسبة القصوى البالغة 10 في المئة، تلاه "بحر العرب" بمكاسب بلغت سبعة في المئة، فيما ارتفع سهما "اللجين" و"ينساب" بنسبة أربعة في المئة لكل منهما، وتكشف هذه المكاسب عن أن السيولة لم تتحول بالكامل إلى موقف دفاعي رغم تراجع المؤشر، وإنما استمرت في البحث عن فرص منفردة داخل السوق، وهو ما يفسر استمرار القفزات القوية في بعض الأسهم بالتزامن مع ضعف "تاسي".
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 3.27 نقطة بنسبة بلغت 0.04 في المئة ليبلغ مستوى 8928.01 نقطة، وسط تداول 378.8 مليون سهم عبر 28122 صفقة نقدية بقيمة 106 ملايين دينار (326.19 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 24.63 نقطة بنسبة 0.27 في المئة ليبلغ مستوى 9281.64 نقطة، من خلال تداول 210.6 مليون سهم عبر 16441 صفقة نقدية بقيمة 43.5 مليون دينار (156.6 مليون دولار).
وهبط مؤشر السوق الأول 1.09 نقطة أي 0.01 في المئة ليبلغ مستوى 9316.12 نقطة، من خلال تداول 168.2 مليون سهم عبر 11681 صفقة نقدية بقيمة 62.5 مليون دينار (191.2 مليون دولار).
انخفض مؤشر (رئيسي 50) نحو 17.47 نقطة ما يعادل 0.16 في المئة ليبلغ مستوى 11047.64 نقطة، من خلال تداول 153.4 مليون سهم عبر 10974 صفقة نقدية بقيمة 29.7 مليون دينار (90.8 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 5 نقاط
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 5.84 نقطة، ما يعادل 0.06 في المئة، ليصل إلى مستوى 9851.49 نقطة، وسط تداول 140.698 مليون سهم، بقيمة 391.511 مليون ريال (107.6 مليون دولار)، عبر تنفيذ 26833 صفقة في جميع القطاعات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفعت خلال الجلسة أسهم 21 شركة، بينما انخفضت أسهم 30 شركة أخرى، وحافظت شركتان على سعر إغلاقهما السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 594.078 مليار ريال (163.2 مليار دولار)، في مقابل 594.843 مليار ريال (163.4 مليار دولار)، في الجلسة السابقة.
ارتفاع في مسقط
أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7625.85 نقطة، مرتفعاً 12.4 نقطة وبنسبة 0.16 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7613.47 نقطة، وبلغت قيمة التداول 38.15 مليون ريال عماني (99.2 مليون دولار)، منخفضة 9.8 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 42.139 مليون ريال (109.6 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط، إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.222 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 39.36 مليار ريال (102.3 مليار دولار).
انخفاض في المنامة
أما في المنامة، أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1929.22 بانخفاض 5.29 نقطة عن معدل الإقفال السابق لانخفاض مؤشر قطاع الصناعات وقطاع المواد الأساسية، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 923.73 بانخفاض 1.02 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 2.335 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 555.824 ألف دينار بحريني (1.5 مليون دولار) من خلال 119 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 71.52 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
صعود في أبوظبي وتراجع في دبي
في سوق أبوظبي للأوراق المالية، ارتفع مؤشر السوق بنسبة 0.9 في المئة عند 10107 نقاط، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.39 مليار درهم (378.5 مليون دولار)، ومن أصل 91 شركة، ارتفعت أسهم 43 شركة، بينما انخفضت أسهم 32 شركة، وبقيت 16 شركة على ثبات.
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي على انخفاض بنسبة 0.3 في المئة عند 5927 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 570 مليون درهم (155.2 مليون دولار)، وشهدت السوق ارتفاع أسهم 16 شركة من أصل 53 شركة تم تداولها، بينما انخفضت 21 شركة، وبقيت 14 شركة على ثبات.