ملخص
تراجع مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.2 في المئة ليغلق عند 11238 نقطة، بضغط من "مصرف الراجحي" و"معادن" و"أكوا".
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة "تاسي" تعاملات جلسة نهاية الأسبوع على تراجع بنسبة 0.2 في المئة، فاقداً 22 نقطة ليغلق عند 11238 نقطة، مقارنة بإقفال أمس الأربعاء عند 11260 نقطة، لينهي موجة الصعود الأخيرة على انخفاض محدود، وسط ضغوط من عدد من الأسهم القيادية وفي مقدمتها "مصرف الراجحي" و"معادن" و"أكوا".
وتراجعت قيمة التداولات إلى نحو 5.1 مليار ريال (1.36 مليار دولار) مقابل 5.7 مليار ريال (1.52 مليار دولار) خلال الجلسة السابقة، بانخفاض بلغ نحو 600 مليون ريال (160 مليون دولار)، أو ما يزيد على 10 في المئة، في إشارة إلى هدوء نسبي في شهية التداول بالتزامن مع عمليات جني أرباح بعد المكاسب الأخيرة.
وتحرك (تاسي) خلال الجلسة بين أعلى مستوى عند 11294 نقطة وأدنى مستوى عند 11236 نقطة، قبل أن يغلق عند 11238 نقطة، قريباً من قاعه اليومي، ويكشف مسار الجلسة عن أن المؤشر حاول الاقتراب من حاجز 11300 نقطة، لكنه لم يتمكن من المحافظة على مستوياته المرتفعة، لتظهر ضغوط بيعية في عدد من الأسهم التي حققت مكاسب خلال الفترة الماضية.
ومع ذلك، ظل المؤشر متماسكاً فوق مستوى 11200 نقطة، مما يجعل التراجع أقرب إلى جني أرباح محدود منه إلى انعكاس واضح للاتجاه.
توازن في الأسواق
وأوضح المصرفي باسم الياسين أن حال توازن في الأسواق العالمية بين دعم قوي من قطاع التكنولوجيا وضغوط مستمرة من التضخم والعوائد، إذ ارتفعت أسهم التكنولوجيا الأوروبية نحو 1.3 في المئة بعد توقعات قوية من "إنفيديا"، بينما تراجع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي نحو 0.1 في المئة وبقي مؤشر "MSCI" العالمي شبه مستقر، في وقت صعد "كوسبي" الكوري 1.5 في المئة.
ويظل المستثمرون حذرين بعد ارتفاع التضخم الأميركي الأساس وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.2 في المئة في يوليو (تموز) الماضي، مع تركيز الأنظار على خطاب رئيس الاحتياط الفيدرالي واتجاه عوائد السندات.
مكاسب أسعار النفط
وفي سوق النفط، ارتفع خام "برنت" نحو 0.8 في المئة إلى 88.55 دولار للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط 0.3 في المئة إلى 82.51 دولار، بعدما هبطا في وقت سابق إلى 86.22 و80.65 دولار على التوالي، مع موازنة السوق بين محاولات إحياء المحادثات مع إيران واستمرار أخطار الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وبالنسبة إلى السوق السعودية، فإن استمرار المؤشر قرب مستوياته المرتفعة سيعتمد بصورة أكبر على قدرة المصارف والأسهم القيادية على الحفاظ على الزخم، بالتوازي مع انتقال السيولة بين القطاعات وفق حساسيتها للفائدة والنفط، بدلاً من الاعتماد على اتجاه واحد للسوق العالمية.
إعادة تموضع وجني أرباح
وأضاف الياسين أن خسارة اليوم تأتي بعد موجة قوية رفعت (تاسي) إلى أعلى مستوياته خلال أكثر من أربعة أشهر، ولذلك تبدو الجلسة أقرب إلى إعادة تموضع وجني أرباح، خصوصاً مع محدودية التراجع عند 0.2 في المئة وبقاء المؤشر فوق 11200 نقطة. لكن إغلاق (تاسي) قرب أدنى مستوى للجلسة، بالتزامن مع تراجع السيولة إلى 5.1 مليار ريال (1.36 مليار دولار)، يكشف عن صعوبة أولية في تجاوز منطقة 11300 نقطة.
وسيكون الاختبار المقبل في قدرة الأسهم القيادية، وفي مقدمتها القطاع المصرفي، على استعادة الزخم بعد جني الأرباح، إذ إن عودة السيولة لها ستحدد ما إذا كان التراجع مجرد استراحة داخل المسار الصاعد أو بداية مرحلة تذبذب أوسع.
"الراجحي" يقود ضغوط القياديات
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد إلى أن سهم "مصرف الراجحي" كان من أبرز مصادر الضغط بعدما تراجع واحداً في المئة إلى 68.30 ريال (18.21 دولار)، وسط تداولات بلغت نحو 7 ملايين سهم بقيمة تجاوزت 470 مليون ريال (125.3 مليون دولار). وجاء الهبوط بعد الدور القوي الذي قام به السهم في قيادة مكاسب السوق خلال الجلسات السابقة، مما يرجح أن جانباً من الحركة يعكس عمليات لتثبيت الأرباح بعد الصعود الأخير.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وانخفض سهم "معادن" بنسبة واحد في المئة إلى 69.70 ريال (18.59 دولار)، وتراجع سهم "أكوا" بالنسبة ذاتها إلى 195.40 ريال (52.11 دولار)، ليؤدي تزامن تدني عدد من الأسهم المؤثرة إلى الحد من قدرة المؤشر على الاحتفاظ بمكاسبه المبكرة.
جني الأرباح يمتد إلى الأسهم الصاعدة
ولفت المحمد إلى أن الضغوط امتدت إلى أسهم "أسيج" و"الكثيري" و"بوبا العربية" و"أم آي أس" و"كيمانول" و"الخليجية العامة" و"الاتحاد" التي أنهت التعاملات على تراجعات تراوحت ما بين اثنين وأربعة في المئة.
ويبرز استمرار تراجع "أم آي أس" بعد مكاسبه القوية السابقة كأحد مؤشرات جني الأرباح في الأسهم التي سجلت ارتفاعات لافتة أخيراً، بالتزامن مع انتقال جزء من السيولة إلى فرص أخرى داخل السوق.
مكاسب قوية تخالف اتجاه المؤشر
في المقابل، لم يكُن التراجع شاملاً، إذ تصدر سهم "نسيج" قائمة الشركات المرتفعة بالنسبة القصوى البالغة 10 في المئة، فيما صعدت أسهم "عناية" و"نايس ون" و"تكافل الراجحي" أكثر من خمسة في المئة، ويعكس هذا التباين استمرار التداول الانتقائي، إذ لم تخرج السيولة بصورة موحدة من السوق، وإنما تحركت بين الأسهم بالتزامن مع جني الأرباح في الشركات التي قادت الصعود خلال الجلسات الماضية.
مؤشر الدوحة يرتفع 22 نقطة
وفي الدوحة، ارتفع مؤشر بورصة قطر خلال التداولات 22.19 نقطة، بما يعادل 0.23 في المئة، ليغلق عند مستوى 9876.29 نقطة، وجرى خلال الجلسة تداول 203.735 مليون سهم بقيمة 696.659 مليون ريال (191.4 مليون دولار) عبر تنفيذ 22204 صفقات في جميع القطاعات.
انخفاض هامشي في المنامة
أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1941.50 بانخفاض قدره 1.71 نقطة عن معدل الإغلاق السابق، بسبب تراجع مؤشر قطاع الاتصالات وقطاع المال وقطاع المواد الأساسية وقطاع السلع الاستهلاكية الأساسية، وأقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 919.91 على تدنٍّ قدره 1.91 نقطة عن معدل إغلاقه السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 2.414 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 662.713 ألف دينار بحريني (1.8 مليون دولار) نُفذت من خلال 128 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، فوصلت قيمة أسهمه المتداولة إلى ما نسبته 71.47 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
ارتفاع في سوقي أبو ظبي ودبي
وأنهى مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية جلسته مرتفعاً بنسبة 0.1 في المئة بما يعادل تسع نقاط ليغلق عند مستوى 10045 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية 1.5 مليار درهم (408.3 مليون دولار).
كذلك، ارتفع مؤشر سوق دبي المالي في ختام جلسته بنسبة 0.3 في المئة بما يعادل 16 نقطة ليغلق عند 5883 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 569 مليون درهم (154.9 مليون دولار).