Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التوترات تدفع المؤشر السعودي إلى اختبار حاجز 11000 نقطة

خسائر جماعية تضغط على بورصات الخليج... والدوحة تقود التراجع

هبط "تاسي" بضغط من تراجع الأسهم القيادية وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران (أ ف ب)

ملخص

تراجع مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.8 في المئة ليغلق عند 11012 نقطة، فاقداً 89 نقطة، وسط تداولات بلغت 1.12 مليار دولار.

عمق مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) خسائره، منهياً جلسة اليوم الأربعاء على تراجع بنسبة 0.8 في المئة عند 11012 نقطة، فاقداً 89 نقطة مقارنة بالإغلاق السابق عند 11101 نقطة، في واحدة من أكثر جلسات موجة التصحيح الأخيرة ضغطاً، مع هبوط جماعي لعدد من الأسهم القيادية وتصاعد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساته المحتملة على الملاحة عبر مضيق هرمز.

وبلغت قيمة التداولات نحو 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار)، مقابل 5.2 مليار ريال (1.39 مليار دولار) في الجلسة السابقة، بانخفاض قدره مليار ريال (266.7 مليون دولار)، أو نحو 19 في المئة، مما يعكس استمرار الحذر بين المستثمرين وعدم ظهور موجة شراء قوية حتى مع اقتراب المؤشر من مستويات أدنى.

وتحرك "تاسي" خلال الجلسة ما بين أعلى مستوى عند 11096 نقطة وأدنى مستوى عند 10998 نقطة، قبل أن يقلص جزءاً من خسائره ويغلق عند 11012 نقطة، وتكتسب حركة اليوم أهمية فنية ونفسية، إذ فقد المؤشر مستوى 11100 نقطة الذي أغلق فوقه بفارق نقطة واحدة في الجلسة السابقة، قبل أن يكسر حاجز 11000 نقطة خلال التداولات للمرة الأولى في موجة الهبوط الحالية، لكنه تمكن من العودة والإغلاق فوقه بفارق 12 نقطة.

من 11300 إلى 11000 نقطة

وتكشف الصورة الأوسع عن حجم التحول الذي طرأ على السوق خلال أيام قليلة، فبعدما وصل "تاسي" إلى 11294 نقطة خلال جلسة الخميس الماضي واقترب من حاجز 11300 نقطة، عاد اليوم ليلامس 10998 نقطة، أي إن المسافة ما بين أعلى مستويات الخميس وأدنى مستويات جلسة اليوم بلغت 296 نقطة.

وتراجع المؤشر من إغلاق الأربعاء الماضي عند 11260 نقطة إلى 11012 نقطة، فاقداً 248 نقطة، أو نحو 2.2 في المئة، خلال موجة التصحيح الأخيرة، مما يعكس انتقال السوق من مرحلة اختبار مقاومة 11300 نقطة إلى الدفاع عن دعم 11000 نقطة في أقل من أسبوع، مع تحول المزاج من مطاردة الصعود إلى قدر أكبر من التحفظ وإعادة تقييم المراكز.

"تاسي" أمام معادلة مزدوجة

وأوضح المستشار المالي سالم الزهراني أن الأسواق العالمية تتعرض لضغوط متزايدة مع تصاعد المواجهة الأميركية - الإيرانية وارتفاع كلفة الاقتراض، إذ تراجع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي نحو 0.3 في المئة، وهبط "نيكاي" الياباني 2.9 في المئة، بينما قفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.82 في المئة، وهو الأعلى خلال ثلاثة أعوام تقريباً.

وفي سوق الطاقة، صعد خام "برنت" إلى نحو 95.18 دولار للبرميل بعدما أغلق أمس الثلاثاء عند أعلى مستوى خلال خمسة أسابيع، مع تجدد المخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وبالنسبة إلى السوق السعودية، قد تصبح قدرة المؤشر على الاستفادة من النفط مرهونة هذه المرة بعودة الهدوء للمنطقة أكثر من استمرار صعود الخام نفسه، إذ إن نفطاً مرتفعاً مع تراجع الأخطار يمثل بيئة أكثر إيجابية للسوق من نفط يتجه نحو 100 دولار تحت ضغط التصعيد وارتفاع الفائدة.

طبقة جديدة من الحذر

وأضاف الزهراني أن الضغوط على السوق لم تعُد مرتبطة بجني الأرباح وحده، إذ تزامنت الجلسة مع تصاعد جديد في التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من امتداد تداعيات الصراع إلى حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مبيّناً أن الهبوط لم يعُد محصوراً في جني الأرباح على عدد محدود من الأسهم، بل اتسعت الضغوط لتشمل الطاقة والمصارف والاتصالات والرعاية الصحية والمواد الأساسية، بالتزامن مع دخول عامل جيوسياسي أكثر وضوحاً في حسابات المستثمرين.

ومع ذلك، فإن انخفاض التداولات إلى 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار)، بدلاً من ارتفاعها بصورة حادة مع الهبوط، لا يقدم حتى الآن إشارة واضحة إلى موجة خروج واسعة من السوق، كما أن ارتداد المؤشر بعد كسر 11000 نقطة خلال الجلسة يشير إلى وجود طلب أولي حول هذا المستوى.

الاختبار المهم للمؤشر

وقال الزهراني إن هنا تتحول منطقة 11000 نقطة إلى الاختبار الأهم. فتماسك المؤشر فوقها، بالتزامن مع هدوء التوترات وعودة الطلب لـ"مصرف الراجحي" و"أرامكو السعودية" وبقية القياديات، قد يمنح السوق فرصة لبناء ارتداد واستعادة 11100 نقطة.

ويحمل كسر 11000 نقطة والإغلاق دونها، خصوصاً إذا صاحب ذلك ارتفاع في قيم التداول واتساع أكبر في الخسائر، دلالة أكثر سلبية من التراجعات السابقة، لأن ذلك سيعني أن السوق انتقلت من تصحيح محدود بعد الاقتراب من 11300 نقطة إلى مرحلة بحث عن قاعدة سعرية جديدة.

وبذلك، فإن السؤال الذي سيحكم الجلسات المقبلة لم يعُد ما إذا كان النفط المرتفع قادراً على دعم "تاسي"، وإنما ما إذا كانت السوق تستطيع امتصاص علاوة الأخطار الجيوسياسية والحفاظ على 11000 نقطة في وقت تتراجع الأسهم القيادية بصورة جماعية.

القياديات تقود الضغوط

وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن سهم "أرامكو السعودية" تراجع بنسبة واحد في المئة إلى 26.02 ريال (6.94 دولار)، بعدما كان ارتفع خلال الجلسة السابقة إلى 26.18 ريال (6.98 دولار)، مما حرم المؤشر من أحد مصادر الدعم التي ساعدته في تقليص خسائره سابقاً.

كذلك، انخفض سهم "مصرف الراجحي" بنسبة واحد في المئة إلى 66.20 ريال (17.65 دولار) مقابل 67 ريالاً (17.87 دولار) خلال الجلسة السابقة، ليواصل السهم تراجعه بعد أن كان أحد أبرز محركات موجة الصعود السابقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

والمهم أن الضغط لم يقتصر على سهمين ثقيلين، بل امتد إلى "الأهلي السعودي" و"معادن" و"مصرف الإنماء" و"اتحاد اتصالات" و"سليمان الحبيب" و"أس تي سي" و"المراعي" و"أكوا" و"بنك البلاد" و"بنك الرياض" التي سجلت انخفاضات تراوحت ما بين واحد واثنين في المئة، ويفسر هذا الانتشار في خسائر الأسهم القيادية جانباً مهماً من تراجع المؤشر بمقدار 89 نقطة، إذ افتقدت السوق هذه المرة وجود قطاع قيادي قادر على موازنة الضغوط.

"دار الأركان" يتراجع 5%

وامتدت موجة البيع إلى سهم "دار الأركان" الذي تراجع بنسبة خمسة في المئة، في وقت أصبحت أسهم العقار والنمو أكثر حساسية لمزيج من ارتفاع حال عدم اليقين والمخاوف المتعلقة بكلفة التمويل.

كذلك، أغلق سهم "أبو معطي" منخفضاً بنسبة واحد في المئة عند 41.46 ريال (11.06 دولار)، فيما تراجع "أفالون فارما" بنسبة اثنين في المئة إلى 66.70 ريال (17.79 دولار)، عقب انتهاء أحقية توزيعات نقدية، ولذلك ينبغي فصل جزء من حركة السهمين عن الاتجاه العام للسوق، نظراً إلى التأثير الفني لتعديل السعر بعد انتهاء أحقية التوزيعات.

سيولة انتقائية تبحث عن المستفيدين

ولفت الرشيد إلى أنه على رغم التراجع الواسع للمؤشر، لم تغِب المكاسب عن السوق، إذ ارتفع سهم "أنابيب" بنسبة خمسة في المئة إلى 5.56 ريال (1.48 دولار)، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 15 مليون سهم بقيمة قاربت 80 مليون ريال (21.33 مليون دولار).

وصعدت أسهم "بترو رابغ" و"أنابيب الشرق" و"أيان" و"سناد القابضة" و"مجموعة صافولا" بنسب تراوحت ما بين اثنين وخمسة في المئة، ويشير استمرار وجود هذه المكاسب إلى أن حال الحذر لم تتحول حتى الآن إلى بيع شامل لجميع مكونات السوق، إذ لا تزال السيولة تتحرك بصورة انتقائية نحو بعض الأسهم والقطاعات، حتى مع تراجع المؤشر العام.

بورصة الكويت تغلق على انخفاض

من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام 37.07 نقطة، بنسبة 0.42 في المئة، ليبلغ مستوى 8866.65 نقطة، وجرى تداول 342.5 مليون سهم عبر 24873 صفقة نقدية بقيمة 76.7 مليون دينار كويتي (235.4 مليون دولار).

مؤشر الدوحة ينخفض 101 نقطة

وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته اليوم، منخفضاً بواقع 101.52 نقطة، أي بنسبة 1.03 في المئة، ليصل إلى 9751.31 نقطة، وجرى خلال الجلسة تداول 87.368 مليون سهم بقيمة 244.829 مليون ريال (67.2 مليون دولار) عبر تنفيذ 15960 صفقة في جميع القطاعات.

تراجع محدود في مسقط

أيضاً، أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7607.04 نقطة، منخفضاً 3.96 نقطة وبنسبة 0.05 في المئة، مقارنة بآخر جلسة تداول التي بلغت 7611 نقطة، ووصلت قيمة التداول إلى 49.978 مليون ريال عماني (129.9 مليون دولار)، متدنية بنسبة 6.37 في المئة مقارنة بآخر جلسة تداول التي بلغت 53.377 مليون ريال عماني (138.8 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.024 في المئة عن آخر يوم تداول، وسجلت ما يقارب 38.89 مليار ريال عماني (101.1 مليار دولار).

انخفاض في المنامة

أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1,938.66 بانخفاض وقدره 2.01 نقطة عن معدل الإغلاق السابق نتيجة تراجع مؤشر قطاع الاتصالات وقطاع المال وقطاع المواد الأساسية وقطاع العقارات، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 925.11 بانخفاض وقدره 0.97 نقطة عن معدل إغلاقه السابق.

وبلغت كمية الأسهم المتداولة 3.438 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 1.199 مليون دينار بحريني (3.2 مليون دولار) نُفذت من خلال 286 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، فوصلت قيمة أسهمه المتداولة إلى ما نسبته 50.87 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.

تراجع في سوقي أبو ظبي ودبي

وفي سوق أبو ظبي للأوراق المالية، انخفض مؤشر السوق بنسبة 0.7 في المئة أو 68 نقطة عند 9906 نقاط، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.22 مليار درهم (332.2 مليون دولار).

وأقفل مؤشر سوق دبي المالي جلسته على تراجع بنسبة 0.3 في المئة عند 5815 نقطة، مع تداولات سجلت قيمتها الإجمالية نحو 764 مليون درهم (208 ملايين دولار).

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة