Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عصابات المخدرات في بريطانيا استغلت القاصرات دون محاسبة

أربع نساء يروين لـ"بي بي سي" وقائع تمتد لعقدين عن استغلال جنائي وجنسي لم يُحاكم أحد بسببه

تحقيق لهيئة الإذاعة البريطانية يسلط الضوء على ملف استغلال عصابات المخدرات لقاصرات في المملكة المتحدة (غيتي) 

ملخص

كشف تحقيق لهيئة الإذاعة البريطانية عن نمط متكرر لاستغلال عصابات المخدرات فتيات قاصرات في إنجلترا جنائياً وجنسياً على مدى أكثر من عقدين، روته أربع نساء تخلين طوعاً عن حقهن في إخفاء هوياتهن، وتمتد شهاداتهن من عام 2002 حتى العام الماضي.

قالت أربع نساء بريطانيات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن عصابات مخدرات استغلتهن جنائياً وجنسياً حين كن قاصرات، وإن أجهزة الشرطة لم تأخذ بلاغاتهن على محمل الجد، وفق تحقيق نشرته الهيئة مصاحباً فيلماً وثائقياً بعنوان (فتيات بريطانيا المنسيات)، وأوضح التحقيق أن النساء الأربع اخترن التخلي عن إخفاء هوياتهن للحديث علناً، وأن رواياتهن تغطي الفترة من 2002 حتى العام الماضي وتختلف في تفاصيلها لكنها تكشف أنماط إساءة شديدة التشابه.

وذكر التحقيق أن جميع الشهادات تصف استهدافاً من فتيان ورجال أكبر سناً مرتبطين بعصابات مخدرات، ثم استدراجاً إلى علاقات قائمة على السيطرة، فاستغلالاً متكرراً. وقالت كريستين، إحدى النساء، إنها كانت في الـ13 من عمرها حين بدأت تبادل الرسائل عبر الإنترنت مع شخص ظنته مراهقاً، قبل أن تكتشف عند أول لقاء أنه رجل يكبرها بـ10 سنوات وأخبرها بارتباطه بعصابات ومخدرات، وأضافت أنه استخدمها لاحقاً في نقل المخدرات، وأن ما تعرضت له استمر أكثر من ثمانية أعوام.

ومن بين الشهادات رواية آني، من جنوب شرقي لندن، التي قالت إنها انجذبت في البداية إلى اهتمام ثلاثة فتيان أكبر سناً كانت تعلم بصلتهم بالمخدرات، قبل أن يتحول الأمر إلى إكراه وابتزاز بصور. وقالت هولي، من مانشستر، إنها جُنّدت طفلة وبيعت المخدرات في وسط المدينة ثم نقلتها إلى مواقع بعيدة بلغت كارلايل ولندن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قالت النساء الأربع إن الشرطة لم تنصفهن، وأوردت "بي بي سي" عن الوكالة الوطنية للجريمة أن أحد أسباب لجوء العصابات إلى استغلال الفتيات جنائياً هو اعتقادها أن النساء أقل عرضة للاشتباه بهن أو لإجراءات التوقيف والتفتيش في قضايا ترويج المخدرات. وقالت كوني موتوك من منظمة "سنتر فور يونغ لايفز" الخيرية المعنية بالأطفال إن الغرض الأساس لعصابات المخدرات هو جني المال من التجارة والأنشطة الإجرامية، وإن الفتيات يُجلبن لتوليد العائد، لكن كثيرات منهن يتعرضن أيضاً للإيذاء على أيدي أفراد العصابة.

وخلص تحقيق أجرته المفوضية المعنية بشؤون الأطفال في إنجلترا عام 2012 إلى تقدير عدد الأطفال المعرضين لخطر الاستغلال على أيدي مجموعات أو عصابات إجرامية بـ16500. وقالت نائبة المفوضة آنذاك سو بيريلوفيتز، التي ترأست التحقيق، إن جهات بينها شخصيات في مواقع عليا وجدت صعوبة بالغة في تقبل حجم ما كان يجري. ونقلت "بي بي سي" عن مصدر حكومي رفيع وصفه لغة التقرير بأنها "هستيرية". وقالت الأستاذة في جامعة دورهام كارلين فيرمن، التي أعدت جانباً من أبحاث ذلك التحقيق، إن العناوين المتعلقة بعصابات الاستدراج الجنسي، وهي مسألة خطرة لكنها متمايزة، "عقّدت الأمور".

ولم يشكل استغلال الفتيات على أيدي عصابات المخدرات جزءاً وازناً من المراجعة التي أعدتها البارونة لويز كايسي عام 2025 لتحديد حجم الاعتداء الجنسي الجماعي على الأطفال في إنجلترا وويلز، وإن كانت أبدت قلقاً من إخفاق السلطات في رصد تعرض الطفل للاستغلال الجنائي والجنسي معاً. وقالت وزيرة الداخلية آنذاك إيفيت كوبر في البرلمان إنها لا تعتقد أن هذا النوع من الاستغلال جرى التحقيق فيه بما يكفي، وأفادت "بي بي سي" بأن الملف سيُبحث ضمن التحقيق المستقل في عصابات الاستدراج الذي أنشئ رداً على مراجعة كايسي.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات