ملخص
ارتفع مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.2 في المئة ليغلق عند 11033 نقطة، مدعوماً بتحسن "مصرف الراجحي" ومكاسب عدد من الأسهم
استعاد مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) اللون الأخضر في ختام تعاملاته، مرتفعاً بنسبة 0.2 في المئة، أو 21 نقطة، ليغلق عند 11033 نقطة مقارنة بـ11012 نقطة في الجلسة السابقة، لينهي بذلك سلسلة التراجعات الأخيرة ويتمسك بحاجز 11000 نقطة الذي تعرض لاختبار مباشر في الجلسة السابقة.
وبلغت قيمة التداولات نحو 3.9 مليار ريال (1.04 مليار دولار)، مقابل 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار) أمس الأربعاء، بانخفاض قدره نحو 300 مليون ريال (80 مليون دولار)، أو ما يزيد قليلاً على سبعة في المئة، مما يعكس تحسناً في اتجاه المؤشر من دون عودة قوية للسيولة حتى الآن.
وتحرك "تاسي" خلال الجلسة ما بين أعلى مستوى عند 11075 نقطة وأدنى مستوى عند 11005 نقاط، قبل أن يغلق عند 11033 نقطة، وتكتسب هذه الحركة أهمية بعدما كان المؤشر قد هبط في الجلسة الماضية إلى 10998 نقطة، قبل أن يعود ويغلق فوق 11000 نقطة.
أما جلسة اليوم الخميس، فلم يكسر المؤشر هذا الحاجز خلال الجلسة، إذ توقف أدنى مستوى عند 11005 نقاط، مما يعكس ظهور طلب حافظ على المنطقة النفسية المهمة للسوق.
هدوء حذر في الأسواق
وأوضح المصرفي باسم الياسين أن الأسواق العالمية تلتقط أنفاسها بعد موجة اضطراب قادها النفط والسندات، إذ هدأت عوائد الخزانة الأميركية من أعلى مستوياتها في أعوام وتحسنت العقود الآجلة لـ"وول ستريت"، بينما بقيت الأسهم الآسيوية متذبذبة مع تحول الأنظار إلى بيانات سوق العمل الأميركية بحثاً عن إشارات جديدة إلى اتجاه الفائدة.
وعلى رغم غياب اختراق سياسي في المواجهة الأميركية - الإيرانية، أسهمت إشارات إلى محاولة احتواء التصعيد في تهدئة جزء من علاوة الخوف التي سيطرت على الأسواق خلال الأيام الماضية.
استقرار نسبي للنفط
وفي النفط، أبان أن الأسعار استقرت نسبياً بعد قفزة قوية دفعت خام "برنت" هذا الأسبوع إلى إغلاق عند 96.65 دولار للبرميل، ورفعت خام "غرب تكساس" إلى 91.92 دولار، وسط مخاوف من استمرار اضطراب تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وتبقى الأسعار شديدة الحساسية لأي تطور في الصراع، خصوصاً مع ترقب الأسواق لأي تحركات أميركية مرتبطة بالاحتياط النفطي الاستراتيجي وجهود تهدئة السوق، مما يعكس حجم القلق من استمرار نقص الإمدادات.
أما السوق السعودية، فبقاء الخام قوياً يدعم الإيرادات وقطاع الطاقة، بينما تراجع وتيرة التصعيد يساعد على خفض علاوة الأخطار وتهدئة عوائد السندات العالمية.
ومن ثم، فإن السيناريو الأكثر دعماً للأسهم السعودية ليس مجرد ارتفاع النفط، وإنما اجتماع خام مرتفع ومستقر مع تراجع الأخطار في المنطقة والعوائد العالمية.
قوى شرائية بعد التصحيح
وأضاف أن جلسة نهاية الأسبوع تعطي أول إشارة إلى أن مستوى 11000 نقطة بدأ يجذب قوى شرائية بعد موجة التصحيح الأخيرة، خصوصاً مع تحول "مصرف الراجحي" إلى الارتفاع وظهور محفزات خاصة في أسهم مثل "البنك السعودي للاستثمار"، إلى جانب مكاسب تراوحت ما بين ثلاثة وخمسة في المئة لعدد من الشركات.
لكن ارتفاع "تاسي" بـ21 نقطة فحسب مع تداولات من دون 4 مليارات ريال (1.04 مليار دولار) يعني أن السوق لم تقدم بعد دليلاً كافياً على انتهاء التصحيح.
فالسيولة لا تزال انتقائية، والمؤشر بقي من دون أعلى مستوياته اليومية عند 11075 نقطة، ومن هنا، تنتقل المعركة من مجرد الدفاع عن 11000 نقطة إلى قدرة السوق على الابتعاد منها صعوداً.
فالحفاظ على هذا المستوى مع عودة السيولة إلى المصارف والأسهم القيادية قد يمهد لاستعادة 11100 نقطة، وهي المنطقة التي فقدها المؤشر هذا الأسبوع، بينما العودة إلى اختبار 11000 نقطة مع ضعف الطلب ستبقي احتمالات التذبذب قائمة.
وبذلك يمكن قراءة جلسة اليوم باعتبارها جلسة تثبيت أكثر منها جلسة انطلاق، فقد توقف الهبوط وحافظت السوق على حاجز مهم، لكن تأكيد بناء قاع قصير الأجل يحتاج إلى سيولة أقوى واتساع أكبر في مشاركة الأسهم القيادية خلال الجلسات المقبلة.
من الدفاع عن 11000 إلى محاولة بناء قاعدة
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد إلى أن الجلسة تختلف عن الجلسات السابقة في نقطة أساس، فالسوق انتقلت من مرحلة اختبار كسر 11000 نقطة إلى محاولة بناء قاعدة فوق هذا المستوى.
مضيفاً أن سهم "مصرف الراجحي" أسهم في تخفيف الضغوط التي تعرض لها السوق خلال الجلسات الماضية، مرتفعاً بأقل من واحد في المئة إلى 66.35 ريال (17.69 دولار)، مقارنة بـ66.20 ريال (17.65 دولار) في الجلسة السابقة.
وعلى رغم محدودية المكاسب، فإن تحول السهم من الضغط على المؤشر إلى دعمه يحمل أهمية بالنظر إلى وزنه الكبير في السوق، خصوصاً بعدما كان تراجعه أحد الأسباب الرئيسة وراء موجة الهبوط الأخيرة.
ويشير ذلك إلى أن استعادة "تاسي" مستويات أعلى ستظل مرتبطة إلى حد كبير بقدرة الأسهم القيادية، وفي مقدمها المصارف، على تحويل هذا الاستقرار إلى موجة شراء أكثر اتساعاً.
"أميركان إكسبريس" تحرك "الاستثمار"
وأكد أن سهم "البنك السعودي للاستثمار" برز بين الأسهم المصرفية، مرتفعاً بنسبة اثنين في المئة إلى 14.88 ريال (3.97 دولار)، بعدما أعلن البنك بيع كامل حصته في "أميركان إكسبريس السعودية" مقابل 1.43 مليار ريال (381.3 مليون دولار).
ويعكس أداء السهم استجابة المستثمرين للمحفز الخاص بالصفقة، في جلسة اتسمت بصورة عامة بانتقائية واضحة للسيولة، إذ فضل المتعاملون الأسهم التي تمتلك أخباراً أو محفزات خاصة بدل اندفاع شرائي واسع يشمل السوق بأكملها.
مكاسب تتسع خارج الأسهم القيادية
ولفت إلى أن المكاسب امتدت إلى مجموعة من الشركات، إذ أنهت أسهم "المصافي" و"مدينة المعرفة" و"الطباعة والتغليف" و"ولاء" و"ساسكو" و"كيان السعودية" و"أو جي سي" و"أماك" تعاملاتها على ارتفاعات تراوحت ما بين ثلاثة وخمسة في المئة.
ويعطي هذا الأداء الارتداد قدراً من الاتساع خارج الأسهم القيادية، ويشير إلى استمرار نشاط السيولة الانتقائية في الشركات المتوسطة والصغيرة بعد فترة من الضغوط التي دفعت المؤشر من مستويات قريبة من 11300 نقطة إلى حدود 11000 نقطة.
في المقابل، لم تكن المكاسب شاملة، إذ تراجعت أسهم "طيبة" و"أم آي أس" و"الخدمات الأرضية" بأكثر من اثنين في المئة، فيما أغلق سهم "السعودية للطاقة" منخفضاً بنسبة اثنين في المئة عند 16.67 ريال (4.45 دولار)، ويؤكد استمرار هذه التراجعات أن جلسة اليوم لا تمثل حتى الآن تحولاً شاملاً في شهية المستثمرين، وإنما محاولة استقرار تتزامن مع إعادة توزيع السيولة بين الأسهم والقطاعات.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام 18.72 نقطة، بنسبة 0.21 في المئة، ليبلغ مستوى 8847.93 نقطة، وجرى خلال جلسة التعاملات تداول 421.12 مليون سهم، عبر تنفيذ 30316 صفقة نقدية، بقيمة 97.2 مليون دينار (298.4 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وانخفض مؤشر السوق الرئيس 22.80 نقطة، أي 0.25 في المئة، ليبلغ مستوى 9134.78 نقطة، من خلال تداول 321.5 مليون سهم عبر إبرام 21090 صفقة نقدية، بقيمة 58.7 مليون دينار (180.2 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يرتفع 12 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً بواقع 12.83 نقطة، بما يعادل 0.13 في المئة، ليصل إلى مستوى 9764.14 نقطة، وجرى خلال الجلسة تداول 122.498 مليون سهم، بقيمة 310.707 مليون ريال (85.1 مليون دولار)، عبر تنفيذ 22298 صفقة في جميع القطاعات.
مكاسب في مسقط
كذلك، أغلق مؤشر بورصة مسقط "30"، مرتفعاً 21.2 نقطة، ما يعادل 0.28 في المئة، ليبلغ مستوى 7628.26 نقطة، وبلغت قيمة التداول خلال جلسة التعاملات 40.962 مليون ريال عماني (106.5 مليون دولار)، منخفضة بنسبة 18 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول البالغة 49.978 مليون ريال عماني (129.9 مليون دولار).
وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى ارتفاع القيمة السوقية بنسبة 0.073 في المئة عن آخر يوم تداول، وبلغت ما يقارب 38.92 مليار ريال عماني (101.2 مليار دولار).
تراجع هامشي في المنامة
أما في المنامة، فقد أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1938.55 بانخفاض قدره 0.11 نقطة عن معدل الإقفال السابق، وذلك يعود لانخفاض مؤشر قطاع المواد الأساس، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 928.61 بارتفاع وقدره 3.50 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 2.883 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 1.065 مليون دينار بحريني (2.8 مليون دولار)، نفذت من خلال 123 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 86.71 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
صعود في سوقي أبوظبي ودبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، ارتفع مؤشر السوق بنسبة 0.2 في المئة أو 21 نقطة عند 9927 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.34 مليار درهم (364.9 مليون دولار).
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي جلسته على ارتفاع بنسبة 0.5 في المئة عند 5844 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 535 مليون درهم (145.7 مليون دولار).