ملخص
يتجه تركيز السوق الآن إلى بيانات التضخم الأميركية التي تصدر هذا الأسبوع، وهي آخر مجموعة من البيانات الرئيسة التي تصدر قبل اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة في الفترة من 15 إلى 16 سبتمبر.
ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف اليوم الثلاثاء مع تراجع الدولار، إذ ينصب الاهتمام على بيانات التضخم المرتقبة التي قد تحدد التوقعات بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن السياسة النقدية.
وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المئة ليصل إلى 4418.79 دولار للأونصة، وانخفضت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.3 في المئة لتصل إلى 4464.80 دولار.
وتراجع مؤشر الدولار 0.3 في المئة، مما جعل المعادن المسعرة بالدولار أقل كلفة بالنسبة للمشترين حائزي العملات الأخرى.
ومن المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة الخميس المقبل، بينما من المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الجمعة.
وانخفضت أسعار الذهب في الرابع من سبتمبر (أيلول) بعد أن أظهرت البيانات تسارعاً حاداً في نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال أغسطس (آب)، في حين استقر معدل البطالة عند 4.1 في المئة.
ووفقاً لأداة "فيد ووتش"، يرى المتعاملون حالياً أن هناك احتمالاً 60 في المئة لرفع سعر الفائدة في اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الأسبوع المقبل.
وعلى رغم أن الذهب يعرف بأنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.
ويتوقع "دويتشه بنك" الآن أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في ديسمبر، بالإضافة إلى الزيادة المقررة في سبتمبر، إذ تواصلت الأخطار المستمرة في قطاع الطاقة الضغط على توقعات التضخم.
ومن الناحية الجيوسياسية، هددت إيران بالرد على أي هجمات أميركية جديدة تستهدف أصولها، محذرة من أن البنية التحتية للطاقة في أنحاء منطقة الخليج معرضة للخطر، بما في ذلك مصالح الولايات المتحدة في قطاعي النفط والغاز.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفوري 0.3 في المئة إلى 66.34 دولار للأوقية وارتفع البلاتين 0.6 في المئة إلى 1836.97 دولار والبلاديوم 0.9 في المئة ليصل إلى 1401.47 دولار.
ماذا عن الدولار؟
ارتفع الين اليوم إلى أعلى مستوياته في سبعة أشهر مقابل الدولار، إذ واصل المتعاملون تصفية مراكز البيع على خلفية تزايد التوقعات برفع بنك اليابان المركزي لأسعار الفائدة، في حين تراجع الدولار وسط انتظار صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين هذا الأسبوع.
وزاد الين إلى 153.53 للدولار في مستهل التعاملات، متجاوزا المستويات التي وصل إليها عندما تدخلت حكومة اليابان لدعم العملة في يوليو (تموز) ومسجلاً أقوى مستوى له منذ فبراير (شباط).
ويأتي ذلك إضافة إلى قفزة سجلها الين بلغت 1.2 في المئة خلال جلسة تداول هادئة أمس الاثنين وسط عطلة في الولايات المتحدة، لترتفع العملة اليابانية حتى الآن بنحو أربعة في المئة عن مستوى حوالي 160 يناً للدولار الذي سجلته الأسبوع الماضي.
ويرى متعاملون ومحللون أن مجموعة من العوامل، بما في ذلك الرهانات على تسريع وتيرة التشديد النقدي من قبل بنك اليابان المركزي واحتمال قيام المستثمرين اليابانيين بإعادة أموالهم إلى الوطن والضغوط السياسية الأميركية، تقود الآن إلى تغيير جذري في مسار العملة التي تواجه صعوبات.
وقال محلل السوق لدى "آي جي" توني سيكامور، "بدا الانخفاض أشبه بتصفية حادة لمراكز البيع على الين بعد أن اخترق الزوج مستويات الدعم الحرجة" من مستويات 155 يناً للدولار تقريباً التي شوهدت في أغسطس ومايو (أيار)، مضيفاً أن ذلك قد يفتح الطريق لاختبار مستوى الدعم التالي.
انتظار بيانات مؤشر أسعار المستهلكين
تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الأخرى، قليلاً إلى 98.83 وسط قوة الين، وأدى ذلك إلى ارتفاع كل من اليورو والجنيه الإسترليني بنسبة 0.06 في المئة، ليستقرا عند 1.1628 دولار و1.3549 دولار على الترتيب.
ويتجه تركيز السوق الآن إلى بيانات التضخم الأميركية التي تصدر هذا الأسبوع، وهي آخر مجموعة من البيانات الرئيسة التي تصدر قبل اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة في الفترة من 15 إلى 16 سبتمبر، إذ يرى المتعاملون الآن احتمالاً 60 في المئة لرفع سعر الفائدة الأميركية هذا الشهر في أعقاب تقرير الوظائف غير الزراعية الذي جاء أقوى من المتوقع الجمعة الماضي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويراقب المستثمرون التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتداعياتها على التضخم بعد أن هددت إيران أمس الاثنين بالرد على أي هجمات أميركية جديدة تستهدف أصولها، محذرة من أن البنية التحتية للطاقة في أنحاء منطقة الخليج معرضة للخطر، بما في ذلك مصالح الولايات المتحدة في قطاع النفط والغاز.
وتحوم أسعار النفط بالقرب من أعلى مستوى في ستة أسابيع، إذ بقيت العقود الآجلة لخام "برنت" فوق 97 دولاراً للبرميل.
وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.1 في المئة إلى 0.5882 دولار، في حين استقر الدولار الأسترالي عند 0.7219 دولار.
واستقر اليوان الصيني في السوق الخارجية بالقرب من أعلى مستوى له في ثلاثة أعوام ونصف العام عند 6.708 مقابل الدولار، في انتظار صدور بيانات تجارية في وقت لاحق من اليوم، والتي من المتوقع أن تظهر نمواً أسرع في صادرات البلاد خلال أغسطس.
استقرار السوق اليابانية
استقرت الأسهم اليابانية اليوم مع تقييم المستثمرين للبيانات المحلية الإيجابية وارتفاع الين والتوقعات المتزايدة برفع بنك اليابان المركزي سعر الفائدة الأسبوع المقبل.
وصعد مؤشر "نيكاي" 0.31 في المئة إلى 66608.42 نقطة في بداية التداول. وتراجع مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 0.51 في المئة إلى 4104.89 نقطة.
وكانت مؤشرات التداول نادرة مع إغلاق الأسواق الأميركية أمس الاثنين بسبب عطلة، مما أعاد تركيز الانتباه على البيانات المحلية. وأظهرت الأرقام المعدلة اليوم الثلاثاء أن الناتج المحلي الإجمالي لليابان في الربع الثاني نما بوتيرة أسرع من القراءة الأولية. وأظهر بيان منفصل أن الأجور الحقيقية ارتفعت بنسبة 2.4 في المئة في يوليو مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهي أكبر زيادة منذ مايو2021.
وقالت محللة الأسهم في شركة "نومورا سيكيوريتيز"، ماكي ساوادا، "نظراً للتكهنات المتزايدة بشأن رفع بنك اليابان المركزي لسعر الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل، نتوقع أن تكون تداولات اليوم هادئة نسبياً، كما أن ارتفاع قيمة الين هذا يثقل كاهل السوق".