Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المسيرات تدخل صراع المستوطنين على أراضي الضفة

أفادت تقارير إعلامية بأن هذه المعدات تمول حكومياً وتقدم تحت بند "الاحتياجات الأمنية"

تقول الحكومة الإسرائيلية إنها تقوم بـ"ثورة استيطانية" لإجهاض إمكانية إقامة دولة فلسطينية (وسائل التواصل)

ملخص

كشفت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية عن أدلة تثبت أن الحكومة الإسرائيلية قدمت 8 ملايين دولار أميركي في عام 2023 لـ68 بؤرة استيطانية رعوية و33 بؤرة استيطانية أخرى لشراء طائرات مسيرة ومركبات وكاميرات وألواح شمسية وبوابات كهربائية.

مع الارتفاع غير المسبوق في عدد البؤر الاستيطانية الزراعية بمساحاتها الشاسعة في الضفة الغربية، بدأ المستوطنون الإسرائيليون استخدام طائرات مسيرة للمراقبة والرصد، في خطوة ستوفر لهم أداة جديدة في صراعهم مع الفلسطينيين.

وأقام المستوطنون خلال السنوات الأربع الماضية مئات البؤر الاستيطانية بينها 231 بؤرة رعوية، وذلك إثر تهجيرهم 120 تجمعاً بدوياً بحماية الجيش الإسرائيلي.

ومع سيطرتهم على تلك المساحات الشاسعة باتت حاجة المستوطنين إلى إدخال وسائل جديدة لإحكام سيطرتهم ملحة، بهدف "مضاعفة قوتهم".

وكشفت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية عن أدلة تثبت أن الحكومة الإسرائيلية قدمت 8 ملايين دولار أميركي في عام 2023 لـ68 بؤرة استيطانية رعوية و33 بؤرة استيطانية أخرى لشراء طائرات مسيرة ومركبات وكاميرات وألواح شمسية وبوابات كهربائية.

رصد الهجمات

وخلال عام 2024، وفرت وزارة الاستيطان الإسرائيلية 23 مليون دولار أميركي لتطوير البنية التحتية الأمنية في البؤر الاستيطانية.

وقبل أيام تسلم المستوطنون في أربع بؤر استيطانية زراعية أربع طائرات مسيرة إضافية.

وبحسب بيان للبؤر الأربع، فإن تلك المسيرات "تُعد وسيلة مهمة جداً في الميدان، سواء لرصد الهجمات وعمليات إحراق الممتلكات، أو لتوثيق الأحداث ودحض الافتراءات الدموية".

وقبل تسلمهم تلك المسيرات خضع المستوطنون لتدريب مفصل على تشغيل الطائرات والتصوير.

ويأتي ذلك فيما تدعم الحكومة الإسرائيلية الاستيطان في الضفة الغربية، وتقول إنها تقوم بـ"ثورة استيطانية" لإجهاض إمكانية إقامة دولة فلسطينية.

وقبل حصولهم على المسيرات، وزع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير آلافاً من قطع السلاح على المستوطنين، فيما وفر لهم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عشرات المركبات المخصصة للطرق الوعرة.

وبينما يتلقى المستوطنون الإسرائيليون مسيرات لتعزيز وجودهم في الضفة الغربية، فإن الجيش الإسرائيلي يشن حملة لمصادرة المسيرات من الفلسطينيين خشية استخدامها في تنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين.

ورأى مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية صلاح الخواجا أن تزويد المستوطنين بالمسيرات يُشكل "جزءاً من سياسة لملاحقة أي حركة للفلسطينيين، ومحاولة التخفيف من عبء موازنة جيش الاحتلال لمراقبة البؤر الرعوية الاستيطانية".

عشرات البؤر الرعوية

ووفق الخواجا، فإن ذلك يأتي في ظل "انتشار عشرات البؤر الرعوية على عشرات آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين.

يريدون أكبر قدر ممكن من الأمن للبؤر الرعوية الاستيطانية المنتشرة في مساحات بعيدة، مع وجود أزمة حقيقية مالية للجيش الإسرائيلي، وعدم قدرته على حماية حركة المستوطنين أو حتى اعتداءاتهم المستمرة"، قال الخواجا.

وبحسب المتحدث ذاته، فإن تلك الخطوة "ستوفر تغطية أمنية إضافية للمجموعات التي ستقوم باعتداءات على الفلسطينيين ورصد أي عملية دفاع للجان الحماية في القرى والبلدات".

وبحسب الخواجا فإن تلك المسيرات "تنتهك خصوصية الفلسطينيين لأنها قد تستخدم لرصد منازل الفلسطينيين وحركتهم، وهذا سيشكل خطراً كبيراً على كرامة الإنسان".

ويرى الباحث في الشؤون الإسرائيلية أنس أبو عرقوب أن توزيع المسيرات على البؤر الاستيطانية الرعوية يأتي في ظل كونها "أصبحت جزءاً من العقيدة الأمنية الإسرائيلية، بهدف السيطرة على مناطق شاسعة بواسطة عدد محدود من المستوطنين".

وبحسب أبوعرقوب فإن "قلة عدد المستوطنين والمساحات الشاسعة للبؤر الاستيطانية تتطلب استخدام المسيرات لتعويض قلة العدد بعتاد نوعي يمكنهم من رصد أي اقتراب أو أي حركة للفلسطينيين نحو الحقول أو الجبال".

وعقب عملية الرصد، فإن المستوطنين في تلك البؤر يستدعون أعداداً أكبر من المستوطنين لمنع الفلسطينيين من الدخول إلى هذه المناطق بحجة أنها أصبحت مزارع استيطانية.

وتحولت البؤر الاستيطانية الجبلية إلى معاقل لتنظيم "فتية التلال" الاستيطاني الذي يضم مئات الشبان المستوطنين ويشنون هجمات متكررة ضد الفلسطينيين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تمويل حكومي

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن هذه المعدات تُمول حكومياً وتُقدم للمستوطنات تحت بند "الاحتياجات الأمنية"، وتشمل طائرات مسيرة مخصصة للمراقبة والاستطلاع.

وترافق إقامة هذه البؤر مع شق طرق والاستيلاء على مصادر المياه وفرض قيود على حركة المواطنين، بما يتيح لأعداد محدودة من المستوطنين السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي.

وبناء على خرائط أعدتها منظمة "كرم نافوت" الإسرائيلية بالتعاون مع حركة "السلام الآن"، فقد استولى المستوطنون بالقوة على أكثر من 100 ألف دونم في المنطقتين المصنفتين "أ" و"ب" في الضفة الغربية.

وبحسب تقرير لمنظمة العفو الدولية، فإن السلطات الإسرائيلية "مولت بصورة مباشرة المنظمات الاستيطانية المندمجة في أعمال تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم".

ووفقاً لمنظمة العفو الدولية فإن منظمة "هاشومير يوش"، التي تستقطب متطوعين للعيش في البؤر الاستيطانية أو المشاركة في أنشطة تُقام فيها، تلقت أكثر من مليون دولار أميركي من التمويل الحكومي منذ عام 2023.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير