Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كاتس يسترضي المستوطنين بمحاولة إبعاد الجيش عنهم

قرر نقل صلاحيات إنفاذ القانون في "الضفة" إلى الشرطة وشكوك حول إمكانية تطبيق الخطوة ومراقبون: مقدمة للضم

بعد نحو أسبوع من محاصرة مستوطنين لمنازل فلسطينية متحدّين محاولات الجيش لإبعادهم، 14 أغسطس 2026 (أ ف ب)

ملخص

يأتي إعلان كاتس في ظل خلافاته مع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي بلوط بشأن التعامل مع المستوطنين، ومع الانتقادات الأميركية لهجمات المستوطنين التي وصلت إلى حد وصفها بالأعمال الإرهابية من السفير الأميركي لدى إسرائيل.

مع تعاظم هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية جاء قرار وزير الدفاع الإسرائيلي بنقل "جميع صلاحيات إنفاذ القانون" في القضايا المدنية المتعلقة بالمستوطنين إلى الشرطة الإسرائيلية بدلاً من الجيش، في ظل التشكيك بإمكانية تطبيق ذلك واعتباره "خداعاً شعبوياً فارغ المضمون".

وأوعز يسرائيل كاتس إلى الجيش الإسرائيلي إعداد خطة في شأن ذلك، وقال إن الشرطة "يجب أن تتعامل مع الإسرائيليين في الضفة كما يحدث في أي مكان آخر في دولة إسرائيل"، في خطوة تتعارض مع القانون الدولي الذي يعتبر الضفة أراضي محتلة تخضع للحكم العسكري.

وأرجع كاتس ذلك إلى ما وصفه بـ"الزيادة المباركة" في عدد المستوطنين، وقال إن دور الجيش هو "محاربة الإرهاب الفلسطيني، وحماية المستوطنات والحدود، وليس مطاردة الشبيبة على التلال"، في إشارة إلى مجموعات المستوطنين المسلحة.

ذلك الخداع الشعبوي

لكن هيئة البث العام الإسرائيلية أشارت إلى أن إعلان كاتس "لا يحمل معنى عملياً، لأن الجيش هو صاحب السلطة في الضفة بموجب القانون، ويستعين بالشرطة وحرس الحدود في إنفاذ القانون بحق الإسرائيليين".

وأشارت إلى أن ذلك "يتطلب إصدار قوانين في الكنيست الذي تم حله تمهيداً للانتخابات في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل". موضحة أن إعلان كاتس يستهدف "امتصاص احتجاجات المستوطنين ضد قوات الجيش التي تعمل في بعض الأحيان على إخلائهم خلال اعتداءات في الضفة الغربية".

ويأتي إعلان كاتس في ظل خلافاته مع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي بلوط في شأن التعامل مع المستوطنين، ومع الانتقادات الأميركية لهجمات المستوطنين التي وصلت حد وصفها بالأعمال الإرهابية من السفير الأميركي لدى إسرائيل.

واعتبر مايك هاكابي أن المستوطنين الذين استولوا على منزل عائلة فلسطينية تحمل الجنسية الأميركية في جنوب نابلس "إرهابيون، وارتكبوا عملاً مروعاً لا مبرر له".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وانتقد خبراء إسرائيليون في القانون العسكري إعلان كاتس، ووصفوه بـ"الخداع الشعبوي، وبأنه لا مضمون له، وتصريحات فارغة". وبحسبهم فإن الجيش الإسرائيلي "بموجب القانون الدولي يعد صاحب السلطة في الضفة الغربية، وسيبقى هو المسؤول".

وأشار هؤلاء إلى أن الشرطة الإسرائيلية "تمتلك أصلاً صلاحيات إنفاذ القانون بحق المستوطنين، لكنها لا تستخدمها بسبب السياسة التي يفرضها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير".

وعلى رغم "الإعلان الشكلي" لكاتس فإن رئيس مجلس مستوطنات "بنيامين"، يسرائيل غانتس رحّب به، وقال إن "الوقت حان لأن تُدار الحياة المدنية" في الضفة الغربية "مثل أي مكان آخر في دولة إسرائيل".

وطالب غانتس بـ"استكمال الخطوة" عبر إلغاء اتفاقيات أوسلو وفرض "السيادة الإسرائيلية الكاملة" على الضفة، والانتقال "من "إدارة موقتة إلى تطبيق كامل للقانون الإسرائيلي".

واعتبر الباحث في الشؤون الإسرائيلية محمد علان، أن إعلان كاتس "قرار سياسي أكثر منه عملياتياً"، مضيفاً أن الشرطة الإسرائيلية "لن تتمكن من إنفاذ القانون في مناطق (ج)، فالإعلان غير قابل للتطبيق الفوري".

وأوضح أن ذلك يأتي بسبب "انخفاض عدد الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية، وحتى الجيش الإسرائيلي يشكو من نقص القوة البشرية لإنفاذ القانون". وبحسبه فإن الإعلان "جاء لإتاحة الفرصة للجيش الإسرائيلي للتنصل من مسؤوليته عن عنف المستوطنين".

وأشار علان إلى أن التعامل مع عنف المستوطنين من صلاحيات الجيش الإسرائيلي، الذي يشير إلى أنه لم يعد قادراً على السيطرة على اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين". وربط بين إعلان كاتس والصراع السياسي المتعاظم بين مؤسسة الجيش والمستوى السياسي.

في اتجاه الضم

ويرى الخبير في القانون الدولي ووزير العدل الفلسطيني السابق محمد شلالدة، أن منح صلاحيات إنفاذ القانون بشأن المستوطنين للشرطة الإسرائيلية يحتاج إلى "صدور أمر عسكري من القائد العسكري للضفة الغربية وقطاع غزة".

وأوضح أن "مبادئ وقواعد القانون الدولي وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 هي من يحكم العلاقة بين الإقليم المحتل والسلطة القائمة بالاحتلال، وليست التشريعات أو الأوامر أو القوانين الإسرائيلية الصادرة من الكنيست أو السلطة التنفيذية".

 واعتبر شلالدة أن إعلان كاتس "خطوة خطرة جداً تهدد مبدأ حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وتشكّل خرقاً فاحشاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني، وأيضاً لاتفاقية أوسلو". وبحسبه فإن إعلان كاتس "خطوة ومقدمة للضم غير المعلن ولسياسة التوسع الاستيطاني".

واعتبر الباحث في الشؤون الإسرائيلية سهيل دياب، أن إعلان كاتس "من أخطر القرارات القانونية السياسية التي تم اتخاذها لـفك كل التزامات إسرائيل بما يتعلق باتفاقات أوسلو، وهي خطوة متقدمة نحو الضم".

وأضاف دياب أنه "إذا وقع اشتباك ما بين المستوطن والفلسطيني، فممنوع أن يقوم الجيش الإسرائيلي باتخاذ إجراءات عقابية ضد المستوطنين، أما إذا دافع الفلسطيني عن نفسه أمام المستوطن، فإن الجيش الإسرائيلي يتدخل حينها، لأنه لا يملك صلاحية التدخل ضد المستوطن".

وأشار إلى أن إعلان كاتس "تكملة قانونية لاتجاه الضم الفعلي، وإيجاد الفرصة المناسبة لإمكانية ذلك عملياً وقانونياً".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات