Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سيتي تجاهل مؤشرات الخطر في إنزو فيرنانديز... والآن يواجه 3 مشكلات

وافق مانشستر سيتي على جعل الأرجنتيني أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم البريطانية مناصفة لكن لاعب الوسط البالغ سعره 169 مليون دولار قد يبدو أحياناً متذمراً وأنانياً وغير منضبط

إنزو فيرنانديز لاعب المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم ونادي مانشستر سيتي الإنجليزي (أ ف ب)

ملخص

يراهن مانشستر سيتي على إنزو فيرنانديز وإليوت أندرسون لتعويض رحيل نجوم الوسط، على رغم مخاوف مالية وتكتيكية وشخصية تجعل الصفقتين الأغلى في تاريخ النادي مثار جدل كبير.

إذا سعى مانشستر سيتي إلى تبرير قراره بإنفاق مبالغ من تسعة أرقام على اثنين من لاعبي وسط، وجعلهما من أغلى لاعبي كرة القدم عبر التاريخ، فيمكنه الإشارة إلى هدفين متأخرين أسهما في حرمانه من اللقب.

فقد منح هدف إليوت أندرسون القوي في الدقيقة الـ88 لنوتنغهام فورست على ملعب الاتحاد في مارس (آذار) الماضي فريقه التعادل، وجاء بعد شهرين بالضبط من هدف تعادل جاء في وقت متأخر أكثر، سجله إنزو فيرنانديز لتشيلسي، الذي كان بلا مدرب، في الدقيقة الـ94 في مباراة يناير (كانون الثاني). وإذا كان رحيل إنزو ماريسكا هو الخلفية التي أحاطت بذلك الهدف، فقد جعل فيرنانديز يبدو كأنه تميمة حظ قادرة على التألق في المباريات الكبرى.

فيرنانديز وأندرسون.. أغلى ثنائي وسط في التاريخ

والآن قد يشكل أندرسون وفيرنانديز أغلى ثنائي في خط الوسط على الإطلاق، بقيمة إجمالية تبلغ 241 مليون جنيه إسترليني (326 مليون دولار)؛ ومع ذلك، فإن ذكر اسميهما معاً قد يستحضر صوراً أخرى إلى الأذهان. وعلى رأسها، نظراً إلى حداثة كأس العالم، صورة اللاعب الأرجنتيني وهو يوجه مرفقه إلى مؤخرة رأس زميله الجديد في الدقيقة الثانية.

وبلغ انفلات الأرجنتين من القانون ذروته في نهائي كأس العالم عندما طُرد فيرنانديز بعد تدخل متهور، وأساء زملاؤه إلى أنفسهم بعد صافرة النهاية، ثم نشر اللاعب البالغ من العمر 25 سنة منشوراً على "إنستغرام" قال فيه إن منتخب "الألبيسيليستي" تصرف "بفخر" و"تواضع".

وعندما يتعلق الأمر بفيرنانديز، هناك كلمات أخرى تتبادر إلى الذهن قبل "التواضع". لكن ماريسكا حليف قديم له، ومن المفترض أنه قدم تزكية لشخص يمكن أن يبدو متذمراً وأنانياً وغير منضبط.

ومع ذلك فإن فيرنانديز أيضاً لاعب وسط قادر على تسجيل 15 هدفاً في موسم واحد لفريق أنهى الدوري في المركز الـ10، وهو ما فعله مع تشيلسي في الموسم الماضي.

وقد ظهرت قدرته على التسجيل وموهبته في صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة مرتين خلال كأس العالم: بهدف الفوز في الوقت بدل الضائع أمام مصر، وهدف التعادل المتأخر في نصف النهائي أمام إنجلترا.

3 مخاوف تهدد صفقة مانشستر سيتي

وكل ذلك قد يوحي بأنه البديل المتأخر في مانشستر سيتي لكيفين دي بروين، أو نسخة 2023 من إلكاي غوندوغان. لكن ذلك يوضح في الوقت ذاته أن هناك ثلاث مشكلات في قرار سيتي التعاقد معه: مالية، وأخرى تتعلق بطباعه، وثالثة تكتيكية.

وجزئياً بسبب نجاح ريان شرقي، كان لدى سيتي بالفعل خطة لتعويض دي بروين. لكن أفضل مستويات فيرنانديز مع تشيلسي جاءت عندما لعب إما كرقم 10 أو كرقم "ثمانية" مع حرية التقدم إلى الأمام.

وبعد أن تم توظيفه في البداية بصورة غير مناسبة كلاعب وسط دفاعي، اقترن لاحقاً بمويسيس كايسيدو، في أول ثنائي لسيتي من لاعبي وسط تبلغ قيمة كل منهما 100 مليون جنيه إسترليني (135.28 مليون دولار). لكن سرعان ما أصبح واضحاً أنه يفضل وجود كايسيدو ولاعب آخر، سواء كان أندريه سانتوس أو روميو لافيا أو ريس جيمس، في خط الوسط للقيام بمزيد من العمل الشاق.

وجاءت بعض أفضل عروضه مع تشيلسي في غياب كول بالمر. وبينما يقدم تشيلسي انتقال فيرنانديز على أنه نتيجة لرغبته في الرحيل، فإنه مع جاهزية اللاعب القادم من مانشستر، وانضمام مورغان رودجرز، يمكن القول إنه لم يكن هناك مكان للأرجنتيني في تشكيلة تشابي ألونسو (3 - 4 - 2 - 1).

دور جديد خلف شرقي وفودين

ومع ذلك فإن سيتي يتعاقد مع فيرنانديز، إلى جانب أندرسون وأيوب بوعدي البالغ سعره 85 مليون جنيه إسترليني (114.98 مليون دولار)، لشغل أدوار أعمق في خط الوسط، خلف شرقي أو فيل فودين، بوصفهم بديلين لرودري وبرناردو سيلفا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويمكن القول إن أي لاعب سيكون تراجعاً عن مستوى فائز بالكرة الذهبية وفائز بالكرة الذهبية لكأس العالم؛ ومع غياب الإسباني لفترات عن الموسم الماضي، يترك البرتغالي فراغاً كبيراً بالقدر نفسه.

وقد يبدو تحالف أندرسون وفيرنانديز، مع احتمال أن يعني صغر سن بوعدي أنه سيبدأ عدداً أقل من المباريات، أسوأ من رودري وسيلفا.

شخصية فيرنانديز تثير علامات استفهام

كان بيب غوارديولا يحب سيلفا؛ لمهارته الفنية، ولكن أيضاً لشخصيته. وهذا سبب آخر للتشكيك في صحة قرار سيتي إنفاق هذا المبلغ الضخم على فيرنانديز.

تذكروا أفضل فريق في تاريخ سيتي، ومن اللافت عدد اللاعبين فيه، ليس رودري وسيلفا أو غوندوغان ودي بروين فحسب، بل أيضاً لاعبين مثل ناثان آكي ومانويل أكانجي وروبن دياز، الذين كانوا محترفين مميزين وشخصيات جديرة بالإعجاب. وكان معظمهم لا يتطلب كثيراً من العناية.

ثم هناك فيرنانديز، الذي دبّر رحيله بنفسه أولاً عن بنفيكا ثم عن تشيلسي، وفي كلتا الحالتين كان لا يزال مرتبطاً بعقد طويل الأمد، ويبدو أن السبب في المرتين كان الحصول على زيادتين كبيرتين في الراتب.

رحيل تشيلسي يكشف أزمة الثقة

وقد يرى ماريسكا أن التصريحات التي دفعت تشيلسي إلى إيقاف اللاعب البالغ من العمر 25 سنة لمباراتين أظهرت ولاء لمدربه السابق، الذي أصبح، كما اتضح لاحقاً، مدربه المستقبلي أيضاً.

لكن آخرين رأوا فيها عدم ولاء لهم. فقد لمح فيرنانديز إلى رغبته في الانضمام إلى ريال مدريد، الذي اتخذ لاحقاً خطوة غير معتادة بنفيه علناً أنه سيتعاقد معه.

وكان ينبغي لكل ذلك أن يمثل علامة تحذير لسيتي. لكنه بوضوح لم يكن كذلك. وبينما حاول تشيلسي تحديد الـ14 من أغسطس (آب) الماضي موعداً نهائياً لبيع فيرنانديز، فإن استعداده للسماح برحيله في اليوم الأخير من فترة الانتقالات كان مؤشراً إلى أنه سئم منه.

صفقة مربحة لتشيلسي ومكلفة لسيتي

وبطريقته الخاصة، كان تحقيق ربح من بيعه إنجازاً لافتاً. فقد تألق فيرنانديز بقميص منتخب بلاده، لكن تشيلسي، على رغم فوزه بكأس العالم للأندية، عاش خلال السنوات الثلاث والنصف التي قضاها اللاعب في لندن فترة اتسمت إلى حد كبير بعدم تحقيق التوقعات. وكانت رسوم انتقاله بعيدة كل البعد عن أن تتناسب مع مستوياته مع تشيلسي.

لم يقدم لهم قيمة تتناسب مع الأموال التي أنفقوها عليه. ومع ذلك، أنفق سيتي عليه أموالاً أكثر.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة