Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاختطاف والاعتقال... نهج إسرائيلي جديد في قطاع غزة

تل أبيب تحاول الهرب من كلفة الحرب الشاملة والضغط الدولي بتنفيذ عمليات نوعية خاطفة

يمتلك الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" سجلاً طويلاً من محاولات التسلل والاختراق الأمني لعمق القطاع (أ ف ب)

ملخص

تكشف عملية اختطاف اللواء معين العرابيد عن ملامح العقيدة التكتيكية الجديدة التي ينتهجها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (شاباك) في قطاع غزة، والتي تقوم على الانتقال من مربعات الصدام البري الشامل والأحزمة النارية الممهدة برياً، إلى إستراتيجية الخلع الجراحي الموضعي.

في بقعة ضيقة تخنقها خيم النازحين في منطقة الكتيبة، غرب مدينة غزة، كان المشهد يبدو عادياً في صبيحة الأول من سبتمبر (أيلول) الجاري، فالحركة دؤوبة حول المستشفى الميداني الأميركي القريب، والناس يصارعون تفاصيل اللجوء اليومية تحت ظلال تهدئة هشة برعاية دولية، دخلت حيز التنفيذ منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

لكن هذا الهدوء الرتيب تمزق فجأة عندما شقت حافلة بيضاء تحمل شعار إحدى المؤسسات الإغاثية الدولية طريقها، يرافقها عدد من سيارات الدفع الرباعي المدنية والدراجات النارية التي تحركت بسلاسة عبر شارع الرشيد الساحلي، ولم يدرك أحد من المارة أن هذه المركبة الإنسانية المظهر، تخفي في جوفها قوة مدججة من الكوماندوز التابع لـ "جهاز الأمن العام الإسرائيلي" (شاباك) والوحدات الخاصة.

توقفت الحافلة فجأة قرب منزل رئيس جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة، اللواء معين العرابيد، وفي غضون ثوان ترجلت القوة الخاصة وبدأت بدهم وتطويق المبنى، وعندما انتبه عناصر "كتائب القسام" للتحرك المريب، اندلع على الفور اشتباك مسلح عنيف ومن نقطة الصفر.

ومع انكشاف أمر القوة تدخل سلاح الجو الإسرائيلي بجنون لتأمين انسحاب عناصر الكوماندوز، إذ شنت المقاتلات الحربية والمسيّرات الانتحارية من نوع "كواد كابتر" حزاماً نارياً كثيفاً تجاوز 15 غارة جوية متتالية، ضربت محيط المستشفى الميداني وخيم النازحين، ليعلن هذا الحدث رسمياً انزياح الستار عن الهدوء الهش للتهدئة.

العملية ليست مجرد خرق أمني عابر، بل هي العرض الأول لتدشين إستراتيجية إسرائيلية بديلة، وتكتيك قتالي جديد يعتمد الجراحة الخاطفة القائمة على الاغتيال والاختطاف النظيف، كآلية بديلة للالتفاف على قيود اتفاق وقف إطلاق النار.

تاريخ الكوماندوز الإسرائيلي في غزة

لم تكن غزة يوماً غريبة على العمليات الاستخباراتية المعقدة، إذ يمتلك الجيش الإسرائيلي وجهاز "شاباك" سجلاً طويلاً من محاولات التسلل والاختراق الأمني لعمق القطاع.

وأبرز المحطات التاريخية الفاصلة لعمليات التسلل والخطف هي "عملية حد السيف" في خان يونس عام 2018، حينما تسللت وحدة الكوماندوز النخبوية الإسرائيلية "سييرت متكال" مستخدمة حافلة مدنية وهوية زملائها الزائفة للتوغل في عمق جنوب القطاع، وعلى رغم نجاحها في التخفي بعض الوقت لكن القائد الحمساوي نور بركة كشف القوة واشتبك معها من مسافة صفر، وأفشل مخططها بالكامل.

ومع اندلاع الحرب الحالية تكررت تكتيكات التسلل الخاصة ولكن تحت غطاء عسكري وسياسي مختلف، إذ وظفت تل أبيب قواتها الخاصة لشن عمليات خاطفة لاستعادة الرهائن، مستغلة شاحنات المساعدات الإنسانية والمركبات التجارية كغطاء للولوج إلى مربعات سكنية شديدة الاكتظاظ، في مخيم النصيرات ورفح تحت قصف ناري مدمر، مما أظهر توظيفاً دائماً للغطاء الإغاثي كأداة قتالية.

ويقول الباحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية موسى بكر إن "إسرائيل تنقل الصراع اليوم من تكتيكات الحرب المفتوحة إلى الجراحة الأمنية المقننة، فتاريخياً كانت عمليات الكوماندوز تنفذ لجمع معلومات استخباراتية صامتة في فترات الهدوء، أو كجزء من معارك طاحنة ومفتوحة تتوافر فيها تغطية برية قريبة من الدبابات والمدفعية الجاهزة، للتدخل فوراً لحماية القوة".

وأضاف "أما اليوم فالمشهد مغاير تماماً، إذ تنفذ العملية في ظل اتفاق تهدئة رسمي ووقف إطلاق نار سار، ولم تعد العملية مجرد تكتيك استخباراتي مساعد، بل تحولت إلى أداة سياسية وعسكرية قائمة بذاتها، تضرب في عمق المدن المكتظة بالكامل، مستغلة الهدوء الميداني المعتمد دبلوماسياً لإعادة صياغة قواعد الاشتباك، من دون الاضطرار إلى تحمل كلفة سياسية لعدوان واسع".

كيف غيرت إسرائيل أسلوب عملها؟

تكشف عملية اختطاف اللواء معين العرابيد عن ملامح العقيدة التكتيكية الجديدة التي ينتهجها الجيش الإسرائيلي و"جهاز الأمن العام" (شاباك) في قطاع غزة، والتي تقوم على الانتقال من مربعات الصدام البري الشامل والأحزمة النارية الممهدة برياً، إلى إستراتيجية الخلع الجراحي الموضعي.

ويقول الباحث العسكري شريف مطر إن "تل أبيب تحاول من خلال عمليات الخطف أو الاغتيال تجاوز القيود التي فرضها اتفاق التهدئة الساري، والذي يحظر على إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية كبرى في غزة، لذلك لجأت إلى استغلال الغطاء الإنساني الذي يمثل الركن الأول في التمويه، إذ لم تعد القوات الخاصة تعتمد فقط على الملابس المدنية التقليدية للاندماج، بل لجأت إلى استغلال منظومة العمل الإغاثي الدولي".

وأضاف أن "تسلل القوة عبر حافلة تحمل شعار مؤسسة إنسانية دولية، يمثل ذروة هذا التوظيف الخطر، فهذا الأسلوب ينطوي على أبعاد أمنية مدمرة، إذ يؤدي إلى تآكل الثقة المجتمعية المطلقة بمنظومة الإغاثة الدولية، وشاحنات المساعدات".

ويشرح مطر أن "إسرائيل تعتمد على إفراغ الحصانة القانونية للمؤسسات الدولية من مضمونها لخدمة أهدافها الأمنية، وهذا الأسلوب لا يسهل التسلل الخاطف وحسب، وإنما يضع العمل الإغاثي بأكمله في دائرة الشك الأمني لدى الفصائل الفلسطينية، مما يعقد حركة طواقم المساعدات في بيئة مكتظة، ويسهم في تعميق الأزمة الإنسانية كأداة ضغط غير مباشرة".

وكذلك تستغل إسرائيل الفلتان الأمني المحدود في غزة، وتوظيف الميليشيات المسلحة، إذ تعتمد على توظيف حال لفقر المدقع والإنهاك الاقتصادي وغياب السلطة الإدارية الشاملة، لتجنيد وتأطير ما يعرف بعصابات الفلتان وميليشيات الظل المحلية.

 

 

ويبين مطر أن إسرائيل تستخدم الميليشيات المسلحة لتؤدي أدواراً محورية في إنجاح العمليات الجراحية، وتستخدمها في مراقبة الأهداف ورفع التقارير من دون إثارة الشبهات، وتأمين المسارات البديلة وتقديم تسهيلات جغرافية على الأرض، وإرشاد القوة التكتيكية للمنافذ الأكثر أماناً، وإثارة الفوضى المفتعلة.

ويشير تحليل "مركز دراسات الجبهة الداخلية في غزة" إلى أن الاستعانة بهذه الميليشيات المحلية تهدف إلى تفكيك نسيج الحاضنة الشعبية، وخلق حال من الشك المتبادل داخل المجتمع، مما يشغل أجهزة الأمن الداخلي بملاحقة الفوضى الجنائية، على حساب مكافحة التجسس الاستخباري، وتفضل إسرائيل نمط "العمليات الخاصة والاغتيالات" في هذه المرحلة، لتحقيق أهداف عسكرية وسياسية مزدوجة.

ويتابع مطر "عسكرياً تسعى تل أبيب إلى ضرب عقول المنظومة وحرمان الفصائل من الكوادر التخصصية، مثل قادة الأمن الداخلي والتصنيع، وسياسياً تمنح هذه العمليات حكومة نتنياهو مكاسب داخلية مستمرة، وصورة نصر متجددة أمام الشارع الإسرائيلي، من دون الاضطرار إلى دفع فواتير حرب إقليمية مفتوحة، أو إثارة غضب الوسطاء الدوليين بصورة تفجر الاتفاقات الشاملة".

وعلى رغم نجاح إسرائيل في تصفية واختطاف رموز بارزة، مثل ما حدث مع اللواء معين العرابيد وقبله وائل اللداوي، لكن قدرة هذا النمط على تفكيك البنية العسكرية للفصائل تظل نسبية.

ويؤكد مطر أن "اتباع حرب الظل يمثل اعترافاً بصعوبة الحسم العسكري التقليدي في بيئة معقدة مثل غزة، حيث أثبتت التجربة الميدانية أن السيطرة الجغرافية وتدمير الأبنية لم يفلحا في استئصال فكرة 'حماس' أو إنهاء قدراتها اللوجستية تحت الأرض وفي الخلايا النائمة، مما أجبر تل أبيب على مغادرة إستراتيجية الاجتياح المدمر إلى الجراحات الموضعية".

وأوضح أن "إسرائيل لم توقف الحرب بل غيرت ثوبها الأدواتي، إذ تسعى لتسييل تفوقها التكنولوجي والاستخباري في قوالب أمنية خاطفة، تلتف بها على التزامات التهدئة السياسية، محولة غزة من جبهة قتال مفتوحة إلى ساحة جراحة أمنية مستمرة ودائمة".

وفي الميدان، كان التبدل الجذري في الأساليب العسكرية والانتقال إلى مرحلة الجراحات الموضعية وليد الصدفة، إذ هو نتاج تقاطع حاد بين الأزمات الميدانية والضغوط الإقليمية، والحسابات الحزبية الضيقة لحكومة اليمين المتطرف.

ويقول الباحث في الشؤون الإسرائيلية محمد الزعانين إن "طول أمد العمليات العسكرية في قطاع غزة فرض معادلة إنهاك غير مسبوقة على المنظومة الإسرائيلية، إذ تتزايد الأعباء اللوجستية والاقتصادية مع كل يوم إضافي للانتشار البري الواسع، فضلاً عن ارتفاع كلفة خسائر الاستنزاف البشري المتواصل لقوات النخبة، في معارك الشوارع والأنفاق".

وأضاف أن "قيادة الجيش أدركت أن الاجتياحات الواسعة استهلكت جدواها العملياتية، وتحولت إلى استنزاف يهدد كفاءة القوات، وكذلك فإن المجتمع الإسرائيلي لم يعد قادراً على تحمل تدفق مستمر للنعوش في حرب بلا سقف زمني واضح، وأزمة جنود الاحتياط وتراجع التعبئة العامة وضعتا هيئة الأركان أمام خيار إجباري، وهو الانتقال إلى الضربات الخاطفة لتقليص الانكشاف البشري، مع محاولة الحفاظ على قوة الردع الميداني بضربات استخبارية مركزة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويشير الزعانين إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 فرض قيوداً قانونية وسياسية صارمة على حرية حركة الطيران والدبابات الإسرائيلية علناً، وتواجه تل أبيب انتقادات دولية متزايدة، ومطالبات صارمة من الإدارة الأميركية والوسطاء، بضرورة تقليص الخسائر البشرية في صفوف المدنيين، ومنع تدمير ما بقي من البنية التحتية.

وتوضح الباحثة في العلاقات الدولية أمل منصور أن "إسرائيل تبنت صيغة العمليات الخاصة كآلية للالتفاف الذكي على الضغوط الخارجية، وتل أبيب تسوّق هذه العمليات أمنياً أمام حلفائها، باعتبارها خروقاً موضعية استباقية لمكافحة الإرهاب ومنع التهديدات الوشيكة، وليست خرقاً بنيوياً للهدنة الشاملة، وهذا التلاعب الدبلوماسي بالتعريفات يسمح للجيش بمواصلة تقويض قدرات المقاومة بالتقسيط الصامت، وتجنب العقوبات أو الإدانات الدولية الكبرى التي تصاحب عادة الاجتياحات المدوية".

كذلك تتحكم التوازنات الحزبية الداخلية في صياغة المشهد العسكري، إذ تواجه حكومة بنيامين نتنياهو وبخاصة وزير دفاعه يسرائيل كاتس ضغوطاً خانقة من قبل قادة اليمين المتطرف، الذين يطالبون بالاغتيالات المتواصلة ويرفضون أي مظاهر لتهدئة دائمة.

ويوضح الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية أنطوان شلحت أن "اختطاف القيادات، كما جرى مع اللواء العرابيد، يمثل مخرجاً سياسياً عبقرياً لنتنياهو، فهو يقدم للرأي العام الإسرائيلي المتعطش للإنجازات صورة نصر فورية وحاسمة، لتعزيز رصيد الحكومة، وفي الوقت نفسه يتفادى الكلفة السياسية والانتخابية الكارثية، المترتبة على الانزلاق مجدداً نحو حرب شاملة، قد تطيح بالائتلاف الحاكم بالكامل إذا ما تعمقت خسائرها البرية".

الخصوصية النوعية

لا يمكن قراءة عملية الكتيبة بمعزل عن الوزن الإستراتيجي والأمني للشخصية المستهدفة، فاللواء معين محمد العرابيد تربع على رأس الهرم الأمني في قطاع غزة كقائد لجهاز الأمن الداخلي، المسؤول عن ملفات الاستخبارات المضادة، وهو ما يعرف في الأوساط الشعبية بـ "صائد الجواسيس".

وتضاربت القراءات الرسمية عقب العملية، لتعكس حجم وقيمة الرجل في حسابات الطرفين، فبينما سارعت القناة 12 الإسرائيلية إلى نشر بيان مشترك للجيش و"شاباك" يصف اللواء معين العرابيد بأنه "رئيس جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة، وعضو لجنة قيادة العمل الأمني لـ 'حماس' وجناحها العسكري".

خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليعلن بنفسه نجاح السيطرة على االلواء العرابيد، واصفاً إياه بـ "الكنز الاستخباراتي الثمين والمفصلي" المسؤول عن إعادة بناء قدرات "حماس"، وحماية قياداتها العليا.

في المقابل، أصدرت وزارة الداخلية في قطاع غزة بياناً رسمياً أكدت فيه اختطاف اللواء معين العرابيد أثناء ممارسته مهماته المعتادة لحفظ الأمن والسلم الأهلي، وإسناد المواطنين في ظل التهدئة.

 

 

ويرى الباحث في الشؤون الأمنية محمود العجرمي أن استهداف هذا الهيكل تحديداً يحمل دلالات بالغة الخطورة، قائلاً إن "جهاز الأمن الداخلي هو الدرع الواقية للفصائل وحاضنتها الشعبية، وخلال أعوام الحرب الطاحنة نجح هذا الجهاز في شل قدرات إسرائيل التجسسية، وتفكيك مئات خلايا العملاء على الأرض".

وأضاف أن "إسرائيل تدرك أن تدمير القدرات العسكرية لـ 'حماس' لا يمكن أن يكتمل من دون تفكيك عقلها الأمني المضاد، وكشف ظهر الفصائل، ولذلك فإن ضرب هرم القيادة في الأمن الداخلي هو محاولة مباشرة لإصابة المنظومة بالشلل، وإعادة بناء شبكات التجسس والاختراق البشري التي تضررت أو قُطّعت أوصالها خلال الحرب".

موقف "حماس"

وجاءت ردود "حماس" عنيفة حول ما حدث في غزة، إذ يقول عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" حسام بدران إن "التفاهمات السياسية والمرحلة المقبلة لا يمكن أن تسير أو تتقدم، طالما استمرت إسرائيل في انتهاكاتها الصارخة للاتفاق، والتنصل من التزاماته المكتوبة، وقد طالبت الحركة الدول الوسيطة بالتحرك العاجل والقيام بمسؤولياتها للضغط على حكومة نتنياهو وإرغامها على احترام ما جرى التوقيع عليه".

ويشرح الباحث في شؤون الفصائل مهند خضري أن "المعضلة الأساس التي تواجه الفصائل تكمن في الحفاظ على 'شعرة معاوية' بين حماية الجبهة الداخلية وكوادرها الحيوية، وبين تجنب منح بنيامين نتنياهو الذريعة الذهبية لنقض اتفاق أكتوبر 2025".

المأزق الدبلوماسي

وضعت عملية اختطاف اللواء العرابيد الوسطاء الدوليين أمام مأزق دبلوماسي هو الأخطر منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فبينما كانت التفاهمات السياسية تسير ببطء لتثبيت قواعد الهدوء وبحث الملفات الإدارية.

وجاء هذا الانفجار الأمني المباغت ليعيد خلط الأوراق السياسية، ويهدد بانهيار التهدئة الهشة برمتها، إذ شدد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، على أن تكرار الخروق الأمنية والتوغلات العسكرية في عمق المناطق السكنية في قطاع غزة يمثل تقويضاً مباشراً للجهود الدبلوماسية المبذولة لتثبيت اتفاق التهدئة، ويهدد بنسف مسار بناء الثقة بين الأطراف.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير