ملخص
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لوسائل الإعلام الحكومية إن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنسبة تقارب 35 في المئة بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
أقر القادة الإيرانيون بالخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع الولايات المتحدة، ودعا المرشد، الحكومة إلى التعامل مع هذه التحديات، في حين أفاد الرئيس بأن التجارة الخارجية تقلصت بنسبة 35 في المئة بسبب العقوبات والحصار الأميركيين.
وجاءت هذه التحذيرات في وقت يهدد فيه قادة آخرون الولايات المتحدة بالرد العسكري، ويعلنون أن البحرية الإيرانية تسيطر على مضيق هرمز، وهو الممر المائي الاستراتيجي الذي يمنح إيران نفوذاً من خلال قدرتها على تعطيل أسواق الطاقة العالمية.
ومع مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود، كثفت إدارة الرئيس دونالد ترمب جهودها لمعاقبة إيران مالياً بما وصفته بأنه "يوم النصر الاقتصادي".
قطع العلاقات مع إيران
وحذرت واشنطن الدول من ضرورة قطع علاقاتها التجارية مع إيران وإلا واجهت عقوبات ثانوية، على رغم أن وزارة الخزانة لم تصل إلى حد فرض عقوبات على الشركاء التجاريين الإيرانيين الرئيسين مثل الصين والهند، مما كان من الممكن أن يكون له تداعيات على الاقتصادين الأميركي والعالمي.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على "بنك مصر" بسبب تعاملاته مع طهران، واقترحت قاعدة من شأنها منع فروع البنك في الإمارات من إجراء معاملات بالدولار.
وقال البنك المركزي المصري إنه ووزارة الخارجية على اتصال بالمسؤولين الأميركيين في شأن هذه المسألة، مضيفاً أن الإجراء يقتصر على معاملات بنك مصر في الإمارات بالدولار الأميركي مع البنوك المراسلة فقط.
ووفقاً لإشعار نشر على الموقع الإلكتروني للوزارة، فإن مسؤولي وزارة الخزانة الأميركية فرضوا بصورة منفصلة عقوبات تستهدف كياناً واحداً مقره في هونغ كونغ وشخصاً واحداً مرتبطاً ببنك "ملي" الإيراني.
حصار الاقتصاد الإيراني
وتزيد هذه الحملة من العقوبات من الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الإيراني جراء الحرب، إذ بلغ معدل التضخم السنوي 66 في المئة الشهر الماضي.
ودعا الزعيم الأعلى آية الله مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ إصابته في الهجوم الذي وقع في الـ28 من فبراير (شباط) في بداية الحرب وأودى بحياة والده الزعيم الأعلى السابق علي خامنئي، الحكومة إلى التعامل مع التحديات الاقتصادية.
وقال بيان مكتوب نسب إلى خامنئي "ثمة حاجة إلى التعامل مع سلسلة التحديات الاقتصادية والمتعلقة بمعيشة الناس بجدية، مثل التضخم والبطالة وإدارة الأسعار وسوق السلع والخدمات".
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لوسائل الإعلام الحكومية إن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنسبة تقارب 35 في المئة بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
90 مليون برميل
لكنه أشار إلى أن إيران تمكنت من بيع نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان مذكرة التفاهم القصيرة الأمد التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران)، عندما سمحت واشنطن بمبيعات النفط الإيراني.
وفي وقت تركز فيه الولايات المتحدة على حملتها للضغط الاقتصادي، سعى آخرون إلى إحياء الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
وقال رئيس وزراء قطر محمد بن عبدالرحمن إنه أكد خلال محادثات مع قادة إيرانيين في طهران أول من أمس الخميس أهمية العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل الحرب والمتمثل في حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات مع آل ثاني بأنها "مبتكرة"، مجدداً دعوته الولايات المتحدة إلى وقف الضغوط العسكرية والاقتصادية على بلاده واستئناف المفاوضات.
عبور مضيق هرمز
وساعدت قطر، الحليفة للولايات المتحدة والجارة الخليجية لإيران، إلى جانب باكستان، في التوسط للتوصل إلى مذكرة التفاهم في يونيو التي أدت إلى وقف إطلاق نار قصير الأمد قبل أن تؤدي الخلافات حول المضيق إلى انهيارها.
ويقول قادة عسكريون أميركيون إن القوات الأميركية أزالت الألغام البحرية من المضيق التي زرعها الحرس الثوري الإيراني قبل أشهر. وكرر ترمب مراراً أن المضيق مفتوح، لكن البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي قالت في بيان إن مثل هذه الادعاءات "كذبة واضحة"، مؤكدة مجدداً أن الممر المائي لا يزال مغلقاً أمام السفن من دون تصريح إيراني.
وأظهرت بيانات الشحن الأولية الصادرة أمس الجمعة أن سبع سفن شحن فقط عبرت مضيق هرمز الخميس، بانخفاض عن 17 سفينة في اليوم السابق، وأقل من المتوسط على مدى 10 أيام البالغ 15 سفينة.