Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الإيرانيون يكافحون لتوفير قوتهم اليومي

تضخم وبطالة متزايدان وتدهور سعر الريال

قال نائب وزير العمل الإيراني إن 191 ألف شخص تقدموا بطلبات للحصول على إعانات بطالة بعد فقدان وظائفهم بسبب الحرب (أ ف ب)

ملخص

انخفض الريال الإيراني إلى مستوى قياسي في مقابل الدولار الأربعاء، وفقاً لمواقع تتبع العملات، بحيث تم تداوله بنحو 1.8 مليون في السوق السوداء، مقارنة بـ1.7 مليون عند اندلاع الحرب.

وقال نائب وزير العمل الإيراني إن 191 ألف شخص تقدموا بطلبات للحصول على إعانات بطالة، بعد فقدان وظائفهم بسبب الحرب.

بدأت طهران تستعيد ملامح حياة طبيعية منذ إعلان وقف إطلاق النار بعد أسابيع من الضربات الأميركية - الإسرائيلية، مع فتح المقاهي والمطاعم والنوادي الرياضية أبوابها، لكن بالنسبة إلى كثر، أصبحت هذه المتنفسات البسيطة ترفاً بعيد المنال.

كانت المقاهي العصرية في شمال طهران المزدهر تعج بالزبائن ليل الأربعاء، بداية عطلة نهاية الأسبوع في إيران، حيث كان رجال ونساء يحتسون المشروبات وآخرون يتنزهون في الشوارع.

تضخم

لكن هذه المشاهد تحجب التضخم والبطالة المتزايدين، وهما نتيجتان مباشرتان للحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط) وللحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وقال مهيار (28 سنة)، وهو مقيم في باريس، "بالنسبة إلى كثر، أصبح دفع الإيجار وحتى شراء الطعام أمراً صعباً، وهناك بعض السكان لم يبق لديهم أي شيء على الإطلاق"، مشيراً إلى أن الشركة التي كان يعمل فيها سرحت 34 شخصاً، أي نحو 40 في المئة من موظفيها، وأشار إلى أن الرواتب لم ترفع، فيما وصل التضخم، الذي كان يبلغ أكثر من 45 في المئة قبل الحرب، إلى 53.7 في المئة في الأسابيع الأخيرة، وفقاً للمركز الوطني للإحصاء، وتابع مهيار "فقط أولئك الذين يملكون عقارات وشركات وثروات كبيرة ما زالوا يتمتعون بوضع طبيعي".

تدهور سعر الريال

وانخفض الريال الإيراني إلى مستوى قياسي في مقابل الدولار الأربعاء، وفقاً لمواقع تتبع العملات، بحيث تم تداوله بنحو 1.8 مليون في السوق السوداء، مقارنة بـ1.7 مليون عند اندلاع الحرب.

وقال نائب وزير العمل الإيراني إن 191 ألف شخص تقدموا بطلبات للحصول على إعانات بطالة، بعد فقدان وظائفهم بسبب الحرب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

حتى الأثرياء يشكون

لكن بالنسبة إلى تونكابون (49 سنة) "حتى الأثرياء يشكون"، إذ يكافح المستأجرون، بمن فيهم المستأجرون لديه، لدفع الإيجار. وقال "الجميع يصلحون ما لديهم، أو يشترون سلعاً مستعملة".

وترتفع الأسعار بصورة مطردة، مما يجعل دفع ثمن الحاجات الأساسية تحدياً، مع تأجيل شراء أي شيء يعد ثانوياً.

يبلغ الحد الأدنى للأجور اليومية في إيران نحو 5.5 مليون ريال (ثلاثة دولارات الخميس، وفق مواقع تتبع العملات)، وفق ما ذكر المجلس الأعلى للعمل في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية في الـ20 من أبريل (نيسان).

وقالت فاطمة، وهي شابة تبلغ 29 سنة، من مدينة زاهدان في جنوب شرقي إيران، "حتى خلال الحرب، لم ترتفع الأسعار بهذا المقدار، إنها ترتفع كل يوم"، وأضافت هذه الشابة وهي أم لطفلين وزوجها عاطل عن العمل، أنها تعمل طوال اليوم في خياطة الملابس والتطريز، لكنها لا تستطيع تحمل كلفة الحليب لطفلها الأصغر. وتابعت أنها تؤجل الذهاب إلى طبيب الأسنان منذ ثلاثة أشهر على رغم ألمها، لأنها لا تستطيع تحمل تكاليفه. وواصلت "الأمر لا يقتصر علينا فقط، فعدد من أقاربنا وجيراننا لا يذهبون لتلقي العلاج الطبي، لأنه أصبح مكلفاً للغاية".

على رغم كل شيء

كان الاقتصاد الإيراني المتضرر بالعقوبات الغربية يعاني أصلاً قبل بدء الحرب في الـ28 من فبراير، وقد أدى الصراع إلى تفاقم الأزمة. وحظرت إيران تصدير منتجات الصلب، وذلك بعدما تعرضت مصانع رئيسة لضربات خلال الحرب.

وأعرب بعض الإيرانيين عن قلقهم من أن المواجهة قد تنفجر وتتحول إلى قتال مرة أخرى، لكن يبقى التركيز الأساس بالنسبة إلى عدد منهم منصباً على تأمين قوتهم اليومي.

وقال بعضهم إنهم لم يتمكنوا من العثور على عمل، بينما شهد آخرون انقطاع دخلهم بعدما قيدت السلطات الإنترنت عندما بدأت الحرب، مما أدى إلى خنق الصناعات والعمال الذين يعتمدون على الاتصال بالشبكة العالمية. 

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير