ملخص
قتل ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل يبلغ من العمر أربع سنوات وأصيب 14 آخرون في غارات جوية وقصف مدفعي نفذه الجيش الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة شملت بلدة الزوايدة ومخيمي النصيرات والمغازي. واتهمت مصادر أمنية في غزة إسرائيل بالاستمرار في خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، الذي خلف أكثر من 1280 قتيلاً فلسطينياً حتى الآن، بالتزامن مع استهداف الزوارق والمدفعية لمناطق عدة بالقطاع، يأتي هذا الوضع الميداني المتوتر وسط جمود سياسي حول تطبيق المرحلة الثانية من خريطة الطريق الأميركية للسلام، جراء اشتراط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نزع سلاح حركة "حماس" بالكامل قبل تنفيذ أي انسحاب.
حذرت إسرائيل حركة "حماس" اليوم الأحد من أنها ستكثف عملياتها في غزة إذا استمر إطلاق الطائرات الورقية والمسيّرات والبالونات باتجاه إسرائيل، مع تسارع وتيرة هذه الأفعال أخيراً.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد أربع طائرات ورقية في بلدات قريبة من غلاف غزة أمس السبت، وإسقاط الجيش واحدة اليوم، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي الذي جرى ضبطه خلال الأيام الأخيرة إلى نحو 10.
وأوردت تقارير أن قيادة الجيش الإسرائيلي تعتقد بأن "حماس" تقف وراء إطلاق الطائرات الورقية والمسيّرات والبالونات غير المحملة بالمتفجرات، بهدف استطلاع كيفية رد تل أبيب.
وجاء عبر بيان مشترك لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس "تحذر إسرائيل حركة ’حماس‘ من أنه إذا لم تتوقف عمليات الإطلاق باتجاه إسرائيل فوراً، فإن جيش الدفاع الإسرائيلي سيتخذ إجراءات لتكثيف عمليات استهداف المسؤولين عنها، كما سيخلي المناطق التي تطلق منها الطائرات الورقية والمسيّرات والبالونات من سكانها"، مشيرين إلى أنهما أجريا اليوم تقييماً أمنياً مع كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين لبحث القضية.
وأعادت الحوادث الأخيرة للأذهان موجات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي أطلقت من غزة خلال الأعوام الأخيرة، وتسببت في اندلاع حرائق في أراضٍ زراعية جنوب إسرائيل.
وفي تصريح إلى القناة 12 الإسرائيلية، قال أوري إبستين، وهو مسؤول محلي في إحدى بلدات غلاف غزة التي تعرض عدد كبير منها لهجمات شنتها "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، إنه "بعد السابع من أكتوبر، لا تسامح مع عبارة، ’سيكون الأمر على ما يرام‘"، مضيفاً أن "مسؤولية التحرك في الوقت المناسب تقع على عاتق الجيش".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
من ناحية أخرى، قتل ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل جراء غارات جوية نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة اليوم الأحد، بحسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة الصحافة الفرنسية، إن طواقمه نقلت إلى المستشفى "ثلاث ضحايا بينهم طفل، ونحو 14 مصاباً إثر غارات جوية إسرائيلية عدة على قطاع غزة".
وأوضح بصل أن "الطفل محمد عبدالسلام طه (أربع سنوات) قتل وأصيب عدد من الأشخاص جراء غارة إسرائيلية استهدفت محطة للوقود في بلدة الزوايدة" في وسط قطاع غزة. وأشار إلى سقوط "قتيلين آخرين و10 مصابين في غارتين على مخيم النصيرات، ومخيم المغازي" وسط القطاع.
وأكد قسم الطوارئ والاستقبال في مستشفى "شهداء الأقصى" في دير البلح وصول "الضحايا الثلاث و14 مصاباً بينهم اثنان في الأقل في حال خطرة".
وقال مصدر أمني في غزة إن "الاحتلال يواصل الخروقات وانتهاك اتفاق وقف النار"، مشيراً إلى استمرار الغارات الجوية التي أوقعت ثلاث ضحايا وإصابات اليوم.
وأوضح المصدر أن الجيش "نفذ اليوم إطلاق نار مرات عدة من الزوارق البحرية الإسرائيلية باتجاه مراكب الصيادين في بحر غزة، وأطلق النار وقذائف مدفعية باتجاه مناطق في شرق خان يونس ومدينة غزة، ومخيم المغازي وسط قطاع غزة وبلدة بيت لاهيا" في شمال القطاع.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار في غزة في الـ10 من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل 1286 فلسطينياً في الأقل، بحسب وزارة الصحة في القطاع التي تديرها "حماس" وتعد الأمم المتحدة بياناتها موثوقاً بها.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود خلال الفترة نفسها.
ووافقت حركة "حماس" في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى الانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام التي تنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60 في المئة من أراضيه.
إلا أن إسرائيل لم توافق بعد على الخطة. ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنزع سلاح "حماس" بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.