Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مشروع عقوبات على روسيا بمجلس الشيوخ الأميركي بتوافق مع إدارة ترمب

مسيرات أوكرانية تستهدف مصافي نفط روسية وميناء على بحر آزوف

الأمم المتحدة تقول إن 265 أوكرانياً في الأقل قتلوا خلال يونيو جراء غارات روسية (أ ف ب)

ملخص

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي إن التقدم الروسي تباطأ خلال النصف الأول من عام 2026، مؤكداً أن موسكو لم تحقق أهداف هجومها على رغم تفوقها العددي والمادي. في الأثناء، اندلعت حرائق في مصفاة نفط وميناء روسيين استهدفتهما مسيرات أوكرانية.

قال أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الجمعة إنهم توصلوا إلى اتفاق ​مع إدارة الرئيس دونالد ترمب للمضي قدماً بتشريع محدث يتعلق بالعقوبات على روسيا. وقال أعضاء مجلس الشيوخ ريتشارد بلومنثال، وليندسي غراهام، وجين شاهين، وروجر ويكر، في بيان، "يسرنا الإعلان عن توصلنا إلى اتفاق مع إدارة ترمب للمضي قدماً في ‌تشريعنا المحدث في شأن ‌العقوبات على روسيا. وسعداء ​للغاية ‌بهذا ⁠التقدم ​الكبير ونتوقع ⁠طرح التشريع قريباً جداً". وأضاف البيان، "في ظل تكثيف روسيا عمليات قتل المدنيين، بات من الضروري أن تعمل السلطتان التشريعية والتنفيذية معاً لتوفير أدوات تفرض ثمناً باهظاً على الجهات التي تشتري النفط والغاز الطبيعي الروسيين، ⁠مما يغذي آلة الحرب لبوتين".

ومن شأن مشروع ‌القانون، الذي يعمل عليه غراهام منذ أشهر بالتعاون مع أعضاء جمهوريين وديمقراطيين في مجلس الشيوخ، فرض عقوبات على الدول التي تتعامل تجارياً مع روسيا، بما في ذلك ‌مشترو صادراتها من الطاقة، بسبب تقاعس موسكو عن التوصل إلى اتفاق ⁠سلام ⁠بطريق التفاوض مع أوكرانيا. والتقى ترمب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل أنقرة في وقت سابق من هذا الأسبوع. وشكلت أجواء الاجتماع تحولاً ملحوظاً مقارنة بانتقادات ترمب الحادة السابقة لزيلينسكي التي وصفه فيها بأنه "ناكر للجميل". وقال ترمب أول من أمس الأربعاء، إن علاقة "جيدة جداً" نشأت بينهما، مضيفاً أن كلاً من موسكو وكييف يرغبان في إنهاء ​الحرب.

ماكرون يستضيف "تحالف الراغبين

 في موازاة ذلك يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإثنين المقبل ما لا يقل عن 25 رئيس دولة وحكومة، منهم الرئيس الأوكراني، في اجتماع لـ"تحالف الراغبين" يهدف إلى "تكثيف الدعم لأوكرانيا وزيادة الضغط على روسيا"، وفق ما أعلن الإليزيه اليوم.
وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن الهدف هو "الدفع" نحو وقف إطلاق النار و"استئناف" مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا.
وبادرت فرنسا وبريطانيا إلى إطلاق التحالف الهادف لدعم أوكرانيا ومنحها ضمانات أمنية، ولا سيما من خلال نشر قوات برية بمجرد التوصل إلى اتفاق سلام، وهو يضم 35 دولة غالبيتها أوروبية، وستنضم إليه مولدافيا ومقدونيا الشمالية الإثنين الماضي، وفق الإليزيه.
وأشارت الرئاسة الفرنسية خلال إيجاز صحافي إلى أن القمة التي تقترن بالعرض العسكري التقليدي في الـ14 من يوليو (تموز) الجاري في جادة الشانزليزيه، تمثل "لحظة تقارب ووحدة قوية عبر الأطلسي"، وتعكس أيضاً "تحسن الوضع على الأرض" بالنسبة إلى كييف.
وسيركز قادة التحالف خصوصاً على التعاون مع أوكرانيا في مجال "الدفاع الجوي والدفاع ضد الصواريخ الباليستية"، بما يشمل إنتاج كييف للأسلحة على أراضيها.
ومن المقرر أيضاً أن تبدأ تدريبات القوة متعددة الجنسيات المخصصة لأوكرانيا والتي يُرتقب نشرها بمجرد توقف القتال، وذلك بعدما أصبح لديها "مقر قيادة عملياتي" قرب باريس، بهدف "إظهار استعداد جميع الأطراف المشاركة".
وأكدت الرئاسة الفرنسية أن زيلينسكي سيحضر الثلاثاء المقبل العرض العسكري الذي يشارك فيه جنود من دول تقدم دعماً عسكرياً لكييف، إلى جانب قادة آخرين من التحالف.
وأعلن كل من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا حضورهم في العرض، في حين ستتغيب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

مجريات الحرب

من جهة أخرى رأى قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي أن أي تحول كبير في الحرب لا يزال بعيد المنال، على رغم تباطؤ تقدم القوات الروسية على الجبهة في النصف الأول من عام 2026 الجاري.

ولاحظ سيرسكي عبر تطبيق "تيليغرام" اليوم الجمعة، أن روسيا أخفقت في تحقيق أهداف هجومها، على رغم أن عديد قواتها وحجم معداتها يناهزان ضعف ما لدى القوات الأوكرانية.

وأوضح أن القوات الروسية التي كانت تنفذ "عمليات هجومية نشطة على 13 محوراً"، تكتفي حالياً بـ"ستة أو سبعة محاور" كحد أقصى، وتتعرض لخسائر جسيمة في وقت تنتهج كييف "استراتيجية إنهاك" العدو.

وأشاد سيرسكي بالضربات الأوكرانية البعيدة المدى التي طاولت 697 هدفاً في روسيا منذ بداية العام، شارحاً أنها تسببت بخسائر اقتصادية مباشرة وغير مباشرة تقدر قيمتها بـ6.1 مليار دولار.

وجراء الضربات الأوكرانية على البنى التحتية النفطية الروسية في الأشهر الاخيرة، سجل نقص بالوقود في مناطق روسية عدة وفي شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014.

في المقابل، نبه قائد الجيش الأوكراني إلى أن موسكو تواصل عملياتها العسكرية في مناطق شرق أوكرانيا. وقال إن "وتيرة الضربات الصاروخية وبواسطة المسيرات آخذة في الازدياد، وكذلك استخدام القنابل الجوية الموجهة وارتكاب مزيد من الجرائم بحق السكان المدنيين"، مشدداً على "وجوب عدم الإقلال من قوة العدو".

استهداف مصافي نفط روسية وميناء على بحر آزوف

ذكرت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء ‌أن ‌جهاز ​الأمن ‌الاتحادي ⁠الروسي (إف إس بي) ​أعلن اليوم إحباط ما وصفه بأنه "هجوم ‌إرهابي" ‌على ​قاعدة ‌جوية ‌في منطقة روستوف جنوب ‌روسيا باستخدام طائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا.

وقالت سلطات ​محلية روسية اليوم الجمعة عبر تطبيق "تيليغرام" إن حريقاً اندلع بمصفاة ‌إيلسكي ‌للنفط بمنطقة ​كراسنودار ‌بجنوب ⁠البلاد ​عقب هجوم ⁠بطائرة مسيرة، وأوضحت أن المعلومات الأولية تشير ⁠إلى عدم وقوع إصابات.

وفي ‌منطقة ‌روستوف ​الروسية، ‌يجري إخماد ‌حرائق في مستودعين للوقود وفي ميناء تاغانروغ ‌البحري، بحسب ما قال الحاكم يوري ⁠سليوسار عبر ⁠"تيليغرام".

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن وحدات الدفاع الجوي أسقطت 376 طائرة مسيرة أوكرانية، ​خلال ​الليل.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي الخميس إن أوكرانيا والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق على المستوى السياسي في شأن ​تراخيص إنتاج صواريخ "باتريوت" الاعتراضية من طراز "باك-3"، مضيفاً أن شحنات رئيسة من هذه الصواريخ من المقرر أن تصل في الأيام القليلة المقبلة. 

و"باتريوت" هو نظام دفاع جوي أميركي الصنع، وتعد صواريخ "باك-3" الاعتراضية من الأسلحة الغربية القليلة القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية التي تطلقها ‌روسيا بصورة متزايدة ‌على المدن الأوكرانية. 

وقال زيلينسكي، ​في ‌حديثه ⁠للصحافيين ​عقب عودته ⁠من قمة حلف شمال الأطلسي والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تركيا، إن المناقشات مستمرة مع الولايات المتحدة في شأن "صفقة مسيرات" أو الإنتاج المشترك لهذه الطائرات. 

وتابع، في إشارة إلى الحصول على صواريخ "باك-3" الاعتراضية، "أعتقد ⁠أن هذه القمة كانت مثمرة ‌لأوكرانيا. في الأيام المقبلة، سنتلقى ‌حزمة مساعدات من الولايات ​المتحدة، كما تم ‌التوصل إلى بعض الاتفاقات المنفصلة". 

وأضاف في شأن إنتاج صواريخ ‌"باتريوت"، "حللنا هذه المسألة سياسياً، ومن المهم للغاية الآن أن تبدأ فرقنا الفنية، وجميع ممثلينا من مختلف الوزارات، وممثلي السلطة التنفيذية، العمل على هذا الأمر من دون تأخير، ‌حتى نتمكن من الحصول على التراخيص بسرعة كبيرة وبدء الإنتاج في أوكرانيا ⁠في ⁠أقرب وقت ممكن". 

ويناشد زيلينسكي دوماً تسريع إمدادات الصواريخ الاعتراضية القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية الروسية، وهو أمر بات ملحاً بسبب الهجمات على العاصمة الأوكرانية ومدن أخرى في الآونة الأخيرة. 

وقال إنه لم يتم حتى الآن توقيع اتفاق في شأن الطائرات المسيرة مع واشنطن، لكنه أوضح أن "هناك بعض الوثائق الموقعة بالفعل تتيح للجانب الأميركي الحصول على أنواع مختلفة ومتنوعة ​من أوكرانيا تظهر الولايات ​المتحدة اهتماماً بها لأغراض الاختبار، وهم يحصلون عليها منا". 

"مقتل 265 أوكرانياً" في الأقل في يونيو 

قالت مسؤولة الشؤون السياسية بالأمم المتحدة أمام مجلس الأمن روزماري ‌ديكارلو الخميس إن غارات روسية أسفرت عن مقتل ما ​لا يقل عن 265 مدنياً وإصابة 1816 آخرين في أوكرانيا خلال يونيو (حزيران)، وهو أعلى حصيلة إجمالية للقتلى والجرحى منذ الأشهر الأولى التي أعقبت الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. 

وأضافت ديكارلو أن عدد القتلى والجرحى من المدنيين في أوكرانيا خلال شهر مايو كان ‌الأعلى منذ ‌أبريل (نيسان) 2022، وأظهرت ​بيانات صادرة ‌عن ⁠مكتب ​المفوض السامي ⁠لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن عدد الضحايا ارتفع بصورة أكبر في يونيو، وربما في يوليو (تموز) أيضاً. 

 

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن البيانات النهائية لشهر يونيو ستصدر في أواخر يوليو، وقالت ديكارلو "يبدو أن هذا الاتجاه المثير ⁠للقلق مستمر حتى يوليو"، مشيرة إلى ثلاث ‌موجات ضخمة من ‌الغارات الجوية الروسية على كييف ومدن ​أوكرانية أخرى خلال الأسبوع ‌الماضي وحده، استهدف عدد منها مراكز حضرية تضم ‌أعداداً كبيرة من السكان المدنيين.

وأضافت "أية هجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، أينما وقعت، تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي ويجب أن تتوقف فوراً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضحت ديكارلو أن مفوضية ‌الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تحققت من مقتل ما لا يقل عن 16402 مدنياً، ⁠بينهم نحو 802 من الأطفال، في أوكرانيا منذ بدء الحرب، وإصابة نحو 48428 آخرين، بينهم نحو 2948 طفلاً، وأشارت إلى أن الأرقام الفعلية على الأرجح أعلى من ذلك.

وأضافت أن المدنيين، الذين يعيشون في الأراضي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية وداخل روسيا، يتعرضون للقتل أيضاً.

وتابعت ديكارلو قائلة إن السلطات الروسية أفادت بمقتل 250 مدنياً وإصابة 1596 آخرين داخل روسيا في الأشهر الستة الأولى ​من 2026، لكن الأمم ​المتحدة لم تكن في وضع يسمح لها بالتحقق من هذه التقارير.

 

تحقيق في مواجهات لفيف 

أعلنت السلطات الأوكرانية الخميس فتح تحقيق في مواجهات وقعت الأربعاء بمدينة لفيف في غرب أوكرانيا، على خلفية قيام عسكريين باقتياد شاب لتجنيده، وهو إجراء يثير توترات في البلاد. 

وأعلن مكتب المدعي العام في بيان نشر عبر "تيليغرام" فتح "إجراءين جنائيين" في شأن "ملابسات حادثة وقعت في لفيف، وشارك فيها أفراد من القوات المسلحة الأوكرانية وشرطيون ونحو 200 مدني".

وأظهرت مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل حشداً من عشرات الأشخاص يحيطون بسيارة، وهم يهتفون "عار!"، ويطلقون الشتائم قبل أن يحطموا زجاجها الأمامي ويقلبوها على الطريق وسط تصفيق.

وبحسب مركز التجنيد العسكري الإقليمي، اندلعت الاضطرابات بعد تجنيد شاب أوقف في الشارع بتهمة "مخالفة قواعد التسجيل العسكري". 

وقال المركز عبر "فيسبوك" إن مجموعة من الأشخاص "حاصروا السيارة التابعة لعسكريين، وتصرفوا بعدوانية، وألحقوا أضراراً جسيمة بها، ثم قلبوها". وأعلنت الشرطة الوطنية الخميس أنها تحقق أيضاً في "اعتداء على شرطي"، مشيرة إلى أنها حددت هوية المعتدي. 

وأعلن جهاز الأمن الأوكراني أن عناصره حددوا بالتعاون مع الشرطة الوطنية، "هوية رجل يشتبه في اعتدائه بالضرب على أحد عناصر الشرطة في الثامن من يوليو، وأوقفوه خلال 24 ساعة في مدينة لفيف". وأوضح أن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقاً، بتهمة "عرقلة العمليات القانونية للقوات المسلحة الأوكرانية". 

وقال رئيس بلدية لفيف أندريه سادوفي "ما شهدناه في لفيف أمر مروع جداً"، مضيفاً أن "عرقلة الجيش في أداء واجباته، وتدمير الممتلكات، أو تجاوز القانون أمور غير مقبولة"، وقال زيلينسكي إن الحادثة "مؤسفة جداً". 

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار