ملخص
بعد 4 عقود من العمل في العاصمة البريطانية لندن، أعلنت مجموعة مطاعم "مروش" إفلاسها ودخلت في إدارة قضائية لحسم مصيرها.
لأكثر من أربعة عقود، كانت رائحة الشاورما والوجبات اللبنانية تفوح من مطاعم "مروش" في شوارع لندن، لتشكل جزءاً من هوية العاصمة البريطانية، وذاكرة الجاليات العربية فيها. لكن هذا الإرث الطويل اهتز بشدة هذا الأسبوع، إذ أعلنت المجموعة دخولها بصورة رسمية في إجراءات التصفية والإفلاس والإدارة القضائية.
أسس السلسلة الزوجان اللبنانيان معروف وهدى أبو زكي في عام 1981، وكان افتتاح أول فروعها في شارع "إيدجوير رود"، أو شارع العرب كما يطلق عليه، في أعقاب انتقال العائلة إلى لندن هرباً من ويلات الحرب الأهلية في وطنهم الأم.
سعى المؤسسان إلى تقديم المطبخ اللبناني وثقافته، في وقت كان فيه الطلب على المأكولات العالمية يتنامى بسرعة خلال ثمانينيات القرن الماضي. وسرعان ما نما "مروش" ليصبح مجموعة مطاعم تخدم قاعدة واسعة من الزبائن البريطانيين والعرب.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
تحول فرعه الأصلي في "إيدجوير رود" إلى واجهة رئيسة للمجموعة، يستوعب في أوقات الذروة أكثر من 150 زبوناً في طابقيه، ويصف الموقع الرسمي للسلسلة رسالتها بأنها "نقل قلب بيروت إلى لندن من خلال المطبخ اللبناني الأصيل وروح الضيافة المشرقية".
وفق "ذا ستاندرد" تمتلك "مروش" 16 فرعاً في العاصمة، وتقول الصحيفة البريطانية إن الحسابات المالية الأحدث للمجموعة تظهر ارتفاع مبيعاتها بنسبة ثلاثة في المئة لتصل إلى أكثر من 22 مليون جنيه إسترليني، بينما بلغت الخسائر 1.3 مليون جنيه.
جاء إعلان الإدارة القضائية في خضم قلق متصاعد يعصف بقطاع الضيافة البريطاني بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل، وشحّ العمالة، وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، وهي عوامل أطاحت عشرات العلامات التجارية في المملكة المتحدة في الأعوام الأخيرة.
ونُشر إشعار الإدارة القضائية في الجريدة الرسمية "لندن غازيت" أخيراً، غير أن القائمين على عملية التصفية لم يفصحوا حتى الآن عن الأسباب الكامنة وراء تعثر المجموعة، أو مصير العلامة التجارية في المرحلة المقبلة.
يبقى "مروش" في وجدان رواده أكثر من مجرد مطعم؛ فقد احتضن مناسبات كثيرة لأجيال من المغتربين العرب في لندن، يتأمل هؤلاء مصير المجموعة، ولسان حالهم يسأل، هل ينجح المصفون في إيجاد مشتر ينقذ الاسم والذاكرة معاً؟