Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"ستاندرد آند بورز 500" يمحو خسائر عام 2026 وسط آمال في اتفاق مع إيران

يتوقع المحللون أن يسجل المؤشر نمواً في الأرباح بـ12% في الربع الأول

ظهور مؤشرات إلى تأثير صدمة النفط في الاقتصاد الأميركي (أ ف ب)

ملخص

وسّعت الأسهم مكاسبها بعدما قال ترمب إن إيران تواصلت مع إدارته في شأن مفاوضات السلام، على رغم بدء الولايات المتحدة حصاراً بحرياً لمضيق هرمز في الأسبوع السابع من الحرب.

أغلقت الأسهم الأميركية على ارتفاعات، في حين قلصت أسعار النفط مكاسبها السابقة بعدما قال الرئيس دونالد ترمب إن إيران لا تزال ترغب في التوصل إلى اتفاق عقب تعثر محادثات السلام وفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على مضيق هرمز، في الوقت نفسه، تراجعت أسهم "غولدمان ساكس" مع بداية مخيبة لموسم إعلان الأرباح.

وارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 1.23 في المئة ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أوائل فبراير (شباط) ليمحو خسائر عام 2026. وتراجعت أسهم "غولدمان ساكس" بنسبة اثنين في المئة بعدما طغى ضعف الإيرادات في أنشطة الدخل الثابت والعملات والسلع على أداء قياسي في تداول الأسهم، وارتفع خام "برنت" بنسبة ثلاثة في المئة ليقترب من 98 دولاراً للبرميل.

صعود الأسهم ثقة حقيقية أم رد فعل موقت؟

وسّعت الأسهم مكاسبها بعدما قال ترمب إن إيران تواصلت مع إدارته في شأن مفاوضات السلام، على رغم بدء الولايات المتحدة حصاراً بحرياً لمضيق هرمز في الأسبوع السابع من الحرب.

وقال كبير استراتيجيي السوق في "جونز تريدنغ" مايكل أورورك، "إن تراجع أسعار النفط، إلى جانب تمركز المستثمرين على نحو متشائم، قد غذّى انتعاش الأسهم... بشكل عام، يشك المستثمرون في صدقية العناوين الإخبارية، لكنهم لا يريدون أيضاً أن يكونوا في الجانب الخاطئ منها".

إلى أي مدى يمكن الوثوق بإشارات التهدئة السياسية؟

على رغم سعي ترمب إلى إعادة المفاوضات إلى مسارها، لم تظهر مؤشرات تُذكر على حدوث ذلك بعد فشل محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وألقت إيران اللوم على الولايات المتحدة في الجمود، فيما لم تؤكد طهران إجراء مزيد من المحادثات الإثنين.

وكتبت مديرة الاستثمار للأميركيتين ورئيسة الأسهم العالمية لدى "يو بي أس"، أولريكه هوفمان-بورشارد، "نظراً إلى الكلفة الاقتصادية لارتفاع أسعار النفط، ومع الغموض الشديد في شأن تطورات الأحداث، نرى أن على المستثمرين تجنب محاولة ‘التداول’ بناءً على الجغرافيا السياسية".

هل يكون موسم الأرباح هو المحرك للأسواق؟

في الوقت ذاته، يترقب المستثمرون تعليقات التنفيذيين في شأن الأخطار الناجمة عن الحرب، وتأثير الذكاء الاصطناعي، والمخاوف المرتبطة بالائتمان الخاص مع انطلاق موسم الأرباح. ويتوقع المحللون أن يسجل مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" نمواً في الأرباح بنحو 12 في المئة على أساس سنوي في الربع الأول.

ويبقى السؤال ما إذا كان "موسم الأرباح القادم سيكون كافياً لفك الارتباط الوثيق بين الأسهم والنفط، إذ إن أرباح الشركات هي المحرك التقليدي لأسعار الأسهم"، بحسب، رئيس شركة "بلويذر ويلث" كلارك بيلين.

ويرى الاستراتيجي في "مورغان ستانلي"، مايك ويلسون، أن قوة الأرباح تحمي مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" من خسائر أعمق، ويوصي المستثمرين بالاستعداد لزيادة الأخطار حتى مع استمرار الصراع مع إيران

هل يعكس أداء السوق توجهاً دفاعياً؟

تُظهر مؤشرات السوق الداخلية أن شهية المخاطرة لدى المستثمرين ليست مرتفعة، إذ تتفوق الشركات ذات الموازنات القوية على نظيراتها الأضعف، مما يشير إلى توجه دفاعي، ونادراً ما تقود الشركات العالية الجودة مثل هذه الارتفاعات.

وقالت ميليسا براون من "سميكورب"، "الإقبال على الشركات ذات الموازنات القوية يعكس استمرار القلق في السوق، وهو بمثابة توجه نحو الأمان النسبي"، وأضافت أن أحجام التداول تراجعت بصورة ملحوظة مقارنة بذروتها في أواخر فبراير الماضي، مما يعني أن الارتفاع الحالي يحدث في ظل سيولة منخفضة.

هل تضيق دائرة المكاسب في السوق؟

في إشارة أخرى إلى حذر المستثمرين، أصبحت المكاسب محدودة النطاق، إذ إن أقل من 40 في المئة من الأسهم تفوقت على مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" خلال الأيام الخمسة الماضية، وهو ما يُلاحظ عادة في فترات التوتر. وأظهرت بيانات "غولدمان ساكس" تفضيلاً واضحاً لأسهم التكنولوجيا العملاقة وأشباه الموصلات.

وكتب ألكسندر ألتمان من "بركليز" أن "الأسبوع كان غريباً من ناحية التفاؤل"، مضيفاً أنه لم يكن هناك اندفاع شامل نحو المخاطرة.

أين اختفت شهية المضاربة؟

القطاعات المضاربية التي تستفيد عادة من صعود الأسهم لم تشارك في هذا الارتفاع، إذ سجلت سلة أسهم التكنولوجيا غير المربحة لدى "غولدمان ساكس" أداءً ضعيفاً في معظم جلسات أبريل (نيسان).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت جينا مارتن آدامز من "أتش بي ويلث مانغمنت"، "هناك تردد واضح يشير إلى أن هذا ليس بعد تحركاً تقليدياً نحو المخاطرة"، مشيرة إلى أن الأداء تقوده شركات نمو طويلة الأجل بدلًا من رهانات التعافي الدوري.

هل يتحول الائتمان الخاص إلى بؤرة قلق جديدة؟

تتزامن مجموعة من المخاوف لتضغط على سوق الائتمان الخاص البالغة قيمته 1.8 تريليون دولار، مما دفع بعض المستثمرين إلى السعي لسحب أموالهم من كبرى الشركات في هذا القطاع. في الأسابيع الأخيرة، واجهت صناديق تديرها شركات مثل "أبولو غلوبال مانغمنت" و"بلاك روك" و"آريس مانغمنت" طلبات استرداد غير مسبوقة، وفي كثير من الحالات استخدمت حقها في تقييد عمليات السحب.

ما الائتمان الخاص ولماذا يثير القلق؟

لا يوجد تعريف واحد محدد لمصطلح "الائتمان الخاص"، فهو يشمل مجموعة من استراتيجيات الاستثمار في أدوات الدين، وهو "خاص" لأن تفاصيله غالباً لا تكون متاحة للجمهور، بخلاف أدوات الدين المتداولة التي تشارك البنوك عادة في ترتيب صفقاتها.

هل يخفي صعود السوق ضعفاً في الزخم الحقيقي؟

يبدو أن سوق الأسهم شهدت موجة صعود قوية خلال الأسبوعين الماضيين، لكن عند التعمق، يتضح أن المستثمرين يشترون من دون الحماس المعتاد الذي يميز بداية موجة صعود كبيرة.

هل ما زالت مفاوضات السلام هشة؟

تأتي هذه الشكوك في ظل هشاشة مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، إذ انتهت المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق، فيما قال ترمب إنه لا يهمه عودة طهران إلى طاولة المفاوضات.

وقال جيفري يونغ من "بي جي آي أم"، "يميل المستثمرون إلى الشركات العالية الجودة بسبب أخطار حدوث صدمات متكررة إذا تصاعد الصراع".

في المقابل، بدأت تظهر مؤشرات إلى تأثير صدمة النفط في الاقتصاد، إذ تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي إلى أدنى مستوى قياسي، وسجل مؤشر أسعار المستهلك أكبر زيادة شهرية منذ 2022، مما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية.

إلى أين تتجه الأسواق في ظل هذا الغموض؟

بصورة عامة تعكس الصورة سوقاً متوترة بسبب عدم اليقين المرتبط بالحرب، إذ يتفاعل المستثمرون بسرعة مع الأخبار، لكنهم يحتاجون إلى وضوح أكبر في شأن الخطوات المقبلة في إيران لاتخاذ قرارات طويلة الأجل.

وقال أوهسونغ كوون من "ويلزفارغو"، "كانت المعنويات سلبية للغاية قبل أسابيع، لكنها تحسنت مع الأخبار الإيجابية، ومع ذلك يصعب قياسها حالياً... البيانات تظهر أن المستثمرين لا يبيعون حيازاتهم الأساسية بل يقومون بالتحوط".

واختتم بالقول "إذا تدهورت الأوضاع أكثر في الحرب مع إيران وتأثرت الأساسات الاقتصادية، فقد نشهد ضغوط بيع أكبر خلال الفترة المقبلة".

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة