Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بيان ثلاثي: اتفاق على إطلاق مفاوضات لاحقة بين لبنان وإسرائيل

روبيو يصف المحادثات بـ"الفرصة التاريخية" وعون يدعو إلى إنهاء معاناة الجنوبيين والجيش الإسرائيلي يستوجب 3 عناصر من "حزب الله"

ملخص

دعت 17 دولة، وهي فرنسا والمملكة المتحدة وأأستراليا وبلجيكا وكرواتيا وقبرص والدنمارك وفنلندا واليونان وأيسلندا ولوكسمبورغ ومالطا والنروج والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا والسويد، لبنان وإسرائيل اليوم إلى انتهاز فرصة مفاوضات السلام المباشرة.

وصف بيان ثلاثي مشترك بين الولايات المتحدة الأميركية ولبنان وإسرائيل، عقب جلسة المفاوضات المباشرة الأولى اليوم الثلاثاء في واشنطن، النقاشات التي جرت بأنها "مثمرة حول خطوات إطلاق مفاوضات مباشرة"، وقال البيان إن "واشنطن تدعم خطط الحكومة اللبنانية لاحتكار السلاح وإنهاء النفوذ الإيراني"، مشيراً إلى "الاتفاق على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتفق عليهما".

وعبّر البيان عن أمل واشنطن في "أن تسفر المحادثات عن اتفاق سلام شامل"، مشيراً إلى "استعداد إسرائيل  لمفاوضات مباشرة لحل جميع القضايا العالقة وصولاً إلى سلام دائم، وتأكيد لبنان الحاجة إلى تنفيذ إعلان وقف النار الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024"، لافتاً إلى "تأكيد لبنان أيضاً على وحدة أراضيه والسيادة الكاملة للدولة"، ودعوته إلى إجراءات ملموسة لمعالجة الأزمة الإنسانية.

"نقاش ممتاز"

من جانبه قال ​سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ‌للصحافيين ‌إن ⁠الحكومة اللبنانية ​أوضحت خلال ⁠المحادثات التي توسطت ⁠فيها الولايات ‌المتحدة مع إسرائيل أنها ‌لم ​تعد ‌ترغب ‌في أن تكون محتلة من "حزب الله"، مضيفاً أن "هناك ⁠محادثات جرت ⁠حول رؤية طويلة الأمد لحدود واضحة الترسيم".

وأشاد ليتر بـ"نقاش ممتاز" مع لبنان، مشيرا إلى أن إسرائيل ولبنان أصبحا "على الجانب نفسه". وقال للصحافيين لدى مغادرته مقر وزارة الخارجية الأميركية "اكتشفنا اليوم أننا على الجانب نفسه" مع لبنان.

وانطلقت في واشنطن اليوم الثلاثاء محادثات سلام مباشرة بين لبنان وإسرائيل هي الأولى من نوعها منذ عام 1993، ووصفها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنها "فرصة تاريخية"، على رغم أن رفض "حزب الله" لإجرائها يقلل من فرص التوصل إلى اتفاق.

استجواب عناصر "حزب الله"

من جهة ثانية أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه يستجوب ثلاثة من مسلحي "حزب الله" بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة جنوب لبنان، وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، "خاضت قوات 'لواء غفعاتي' أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي 'حزب الله' بينهم عنصر من وحدة 'قوة الرضوان' في بنت جبيل"، مضيفاً أنه "في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات ثم جرى نقلهم لمتابعة التحقيق".

وبحسب الجيش الإسرائيلي فقد حاصرت قواته بلدة بنت جبيل بالكامل في ما يشكل تقدماً ملاحظاً ضمن هجومه البري المستمر جنوب لبنان.

وبعد ربع ساعة من بدء المحادثات، أعلن "حزب الله" قصفه 13 منطقة في شمال إسرائيل بدفعات صاروخية متزامنة، وجاءت هجمات "حزب الله" عقب تنبيه أصدره الجيش الإسرائيلي من أنه "بعد إجراء تقييم للوضع، وكجزء من التطورات الأخيرة، من المحتمل تكثيف إطلاق النار من لبنان، ومن المحتمل أن يستهدف شمال إسرائيل".

وأوضح الجيش الإسرائيلي ضمن منشور على منصة "إكس" أن قواته "هاجمت مساء أمس بنى تحتية عدة تابعة لـ’حزب الله‘ في بلدة عدشيت جنوب لبنان بعد رصد نشاط متزايد للحزب في البلدة خلال الفترة الأخيرة".

وفي واشنطن، دعا روبيو إلى اغتنام "فرصة تاريخية" لتحقيق سلام دائم في لبنان، وقال لدى استقباله السفيرين الإسرائيلي يحيئيل ليتر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض في وزارة الخارجية "إنها فرصة تاريخية. ندرك أننا نواجه عقوداً من التاريخ والتعقيدات التي أوصلتنا إلى هذه اللحظة الفريدة وإلى الإمكانات المتاحة أمامنا".

وأضاف أن "الأمر يتعلق بإنهاء عقود من نفوذ ’حزب الله‘ في هذه المنطقة"، مشيراً إلى أن محادثات الثلاثاء تطلق "مساراً سيستغرق وقتاً.

وشارك في الاجتماع إلى جانب السفيرين اللبناني والإسرائيلي، السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.

إنهاء معاناة الجنوبيين

من جانبه عبّر الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الثلاثاء عن أمله في أن تشكل المحادثات التي بدأت في واشنطن مع إسرائيل بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين، بعد أسابيع من بدء الحرب الدامية بين "حزب الله" وإسرائيل.

 

وقبل وقت قصير من انطلاق أول محادثات مباشرة بين سفيري البلدين في واشنطن برعاية أميركية، قال عون "آمل أن يشكل الاجتماع في واشنطن بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً"، مشدداً على أن "الاستقرار لن يعود للجنوب إذا استمرت إسرائيل في احتلال أراض فيه"، موضحاً أن "الحل الوحيد يكمن في أن يعيد الجيش اللبناني انتشاره حتى الحدود المعترف بها دولياً، ويكون المسؤول الوحيد عن أمن المنطقة وسلامة سكانها من دون شراكة من أية جهة كانت".

"انتهاز الفرصة"

وفي بيان منفصل دعت 17 دولة، وهي فرنسا والمملكة المتحدة وأأستراليا وبلجيكا وكرواتيا وقبرص والدنمارك وفنلندا واليونان وأيسلندا ولوكسمبورغ ومالطا والنروج والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا والسويد، لبنان وإسرائيل اليوم إلى انتهاز فرصة مفاوضات السلام المباشرة، وكتبت في بيان مشترك "نرحب بمبادرة الرئيس اللبناني جوزاف عون لجهة البدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وبموافقة إسرائيل على مباشرة هذه المفاوضات بوساطة الولايات المتحدة، وندعو الجانبين إلى انتهاز هذه الفرصة"، مضيفة أن "استمرار الحرب في لبنان يعرض احتواء التصعيد الراهن في المنطقة للخطر، وهو أمر رحبنا به وينبغي أن يحترمه جميع الأطراف في صورة تامة"، فيما دان الموقعون بأشد العبارات هجمات "حزب الله" على اسرائيل والهجمات الإسرائيلية الواسعة النطاق التي شنت على لبنان في الثامن من نيسان (أبريل) الجاري، وأسفرت بحسب آخر معلومات السلطات اللبنانية عن مقتل 350 شخصاً وإصابة 1000 آخرين.

وصدر البيان قبيل بدء هذه المحادثات برعاية روبيو اليوم بين سفيري إسرائيل يحيئيل ليتر ولبنان ندى معوض، إضافة إلى السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.

"سلام وتطبيع"

كان وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، قال اليوم الثلاثاء، إن بلاده تريد "سلاماً وتطبيعاً" للعلاقات مع لبنان، قبيل محادثات مباشرة بين مسؤولين من البلدين في واشنطن.

وصرح ساعر خلال مؤتمر صحافي، "نريد التوصل إلى سلام وتطبيع مع دولة لبنان. لا توجد أية خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان. المشكلة هي (حزب الله)".

وأصيب 10 جنود إسرائيليين في اشتباكات ليلية مع مقاتلي "حزب الله" في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان، التي أعلن الجيش الأحد الماضي تطويقها.

ويأتي الإعلان الإسرائيلي قبيل بدء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن اليوم الثلاثاء، سعياً لوقف القتال.

وبحسب الجيش، فإن الاشتباكات التي دارت في الأيام الاخيرة بين الجانبين كانت "وجهاً لوجه، ومن الجو".

وقال الجيش في بيان، الثلاثاء، "أصيب خلال ساعات الليل ثلاثة جنود من الجيش الإسرائيلي بجروح خطرة، وأصيب جندي آخر بجروح متوسطة في اشتباك مباشر" في مدينة بنت جبيل.

وأضاف البيان "أصيب في الحادثة ذاتها ستة جنود آخرين بجروح طفيفة".

وكان الجيش أعلن الأحد الماضي، أن قواته قامت "بتصفية أكثر من 100 عنصر إرهابي من (حزب الله) خلال اشتباكات".

رمزية "بنت جبيل"

وتكتسب بنت جبيل رمزية خاصة تتجاوز أهميتها الميدانية، إذ ألقى فيها الأمين العام السابق لـ"حزب الله" حسن نصرالله، "خطاب التحرير" في 26 مايو (أيار) 2000، غداة انسحاب الدولة العبرية من جنوب لبنان إثر احتلال دام 22 عاماً.

وشهدت المدينة معارك عنيفة خلال حرب عام 2006، من دون أن تتمكن القوات الإسرائيلية من السيطرة عليها.

وتقع بنت جبيل على بعد خمسة كيلومترات فقط من الحدود الإسرائيلية، وقد ظلت لفترة طويلة نقطة اشتعال رمزية واستراتيجية في المواجهات بين القوات الإسرائيلية و"حزب الله".

وأطلق نصرالله الذي اغتالته تل أبيب في 2024، في الخطاب المذكور عبارته الشهيرة إن "إسرائيل هذه. والله هي أوهن من بيت العنكبوت".

الميدان مشتعل

وفي وقت تتجه الأنظار إلى واشنطن التي تستضيف في الساعات المقبلة لقاء لبنانياً - إسرائيلياً برعاية أميركية، بقي الميدان مشتعلاً غارت وتوغلاً وقصفاً فيما استمر "حزب الله" بإطلاق صواريخه باتجاه الإسرائيليين.

في السياق، سقط ثلاثة قتلى باستهداف غارة إسرائيلية بلدة عدلون (جنوب)، وفي عربصاليم (جنوب) أيضاً، سقط قتيلان وجريحة بغارة إسرائيلية.

وفي البقاع (شرق)، قتل ثلاثة أشخاص وجرح آخر من عائلة واحدة، جراء غارة على بلدة سحمر في البقاع الغربي.

واستهدفت غارات إسرائيلية مكثفة أيضاً، تزامناً مع قصف مدفعي، مناطق عدة في جنوب لبنان.

واليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان "سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 سنة من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان".

وشنت القوات الإسرائيلية أمس هجوماً للسيطرة على بلدة رئيسة في جنوب لبنان يتحصن بها عناصر من "حزب الله"، وذلك في تصعيد متواصل ضد ​الجماعة المدعومة من إيران قبل يوم من محادثات تاريخية بين ممثلين عن الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية.

وقف النار

في الأثناء، ومع استعداد سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة للاجتماع اليوم الثلاثاء في واشنطن، قال وزير الخارجية اللبناني إن بيروت ستستخدم المفاوضات المباشرة للضغط من أجل وقف إطلاق النار.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن السيطرة العملياتية الكاملة على بنت جبيل ستتحقق في غضون أيام، وإنه لم يتبقَّ في هذه المنطقة سوى عدد قليل من المسلحين.

وأعلن "حزب الله" أنه شن هجمات على أهداف إسرائيلية عبر الحدود وداخل لبنان، بينها استهداف قوات إسرائيلية في منطقة بنت جبيل الحدودية في الجنوب، حيث يؤكد عناصره أنهم يتصدون للقوات الإسرائيلية، فيما يقول الجيش الإسرائيلي إنه طوق المدينة.

محادثات دبلوماسية مباشرة

من جانبه أكد مسؤول في الخارجية الأميركية أن الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية ستجريان اليوم الثلاثاء محادثات دبلوماسية رفيعة المستوى، مفتوحة ومباشرة، هي الأولى من نوعها منذ عام 1993، برعاية الولايات المتحدة.

وأضاف، وفق ما نقله مراسل "أكسيوس"، أن هذه المحادثات ستتناول الحوار الدائر حول كيفية ضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل على المدى البعيد، ودعم عزم الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وحياتها السياسية. وأوضح أن إسرائيل في حالة حرب مع "حزب الله"، لا مع لبنان، "لذا لا يوجد ما يمنع البلدين الجارين من الحوار".

وسيشارك في الاجتماع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى والمستشار الأميركي مايكل نيدهام والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر والسفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض.

ويستعد لبنان وإسرائيل لجلسة مرتقبة في واشنطن لبحث وقف إطلاق النار، في إطار اتصالات دبلوماسية جديدة تهدف إلى خفض التصعيد.

وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تبدأ اليوم الثلاثاء الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش في العاصمة الأميركية واشنطن.

"حزب الله" يطالب بإلغاء المفاوضات

من جانبه طالب "حزب الله" أمس الإثنين بإلغاء المفاوضات المقررة اليوم بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات "عبثية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشدد قاسم في كلمة متلفزة على وجوب تشكل "اتفاق وإجماع لبناني" لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذراً من أنه "لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل".

وأكدت السلطات اللبنانية أن أولويتها هي وقف إطلاق النار في الحرب التي اندلعت بين إسرائيل و"حزب الله" اعتباراً من الثاني من مارس (آذار)، لكن إسرائيل لم تذكر وقف إطلاق النار، وأكد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أنه يريد "تفكيك سلاح 'حزب الله'" والتوصل الى اتفاق سلام "يدوم لأجيال".

واندلعت الحرب عقب إطلاق "حزب الله" صواريخ نحو إسرائيل قال إنها رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وأدت الغارات الاسرائيلية مذاك الحين إلى مقتل 2089 شخصاً بحسب وزارة الصحة.

ميرتس يحض نتنياهو على إنهاء القتال

في السياق حض المستشار الألماني فريدريش ميرتس أمس الإثنين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إنهاء القتال في جنوب لبنان والانخراط في محادثات سلام مع الحكومة اللبنانية، وفق ما أفاد ناطق باسمه.

وأضاف الناطق في بيان أن ميرتس عرض في اتصال هاتفي مع نتنياهو دعم ألمانيا المتواصل للجهود المبذولة "من أجل التوصل إلى تفاهم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران" في الحرب التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة في الـ28 من فبراير (شباط).

وأضاف البيان أن ميرتس أعرب لنتنياهو عن استعداد "ألمانيا للمساعدة في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز"، لكن فقط بعد "وقف الأعمال العدائية" و"شرط استيفاء الشروط اللازمة".

وجاء في البيان أيضاً أن المستشار الألماني أعرب عن "قلق بالغ" حيال التطورات في الأراضي الفلسطينية، وشدد على "وجوب ألا يكون هناك ضم فعلي ولو جزئي للضفة الغربية".

المزيد من متابعات