Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسواق الأميركية تهوي مع ارتفاع معدل إصابات كورونا

خسائر المؤشرات تتجاوز 2 في المئة مع تلاشي صفقة تحفيز تريليونية قبيل الانتخابات في الولايات المتحدة

قلق المستثمرين من تفشي كورونا أصاب الأسواق الأميركية بالتراجع (أ ف ب)

مُنيت الأسواق الأميركية بتراجعات حادة خلال أول تعاملات الأسبوع، بسبب تزايد قلق المستثمرين من تسجيل إصابات قياسية بفيروس كورونا في الأيام الأخيرة، إضافةً إلى تلاشي الآمال بحدوث انفراجة قريبة لصفقة تحفيز إضافية تسهم في التخفيف من تداعيات الجائحة، قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجري في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وسجل مؤشر S&P 500 أكبر انخفاض له في شهر، متراجعاً 1.86 في المئة، ومغلقاً عند مستوى 3400 نقطة، وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 2.29 في المئة إلى 27.685 ألف نقطة، وأقفل ناسداك عند مستوى 11.358 ألف نقطة، بهبوط بلغ 1.64 في المئة.

ويقول محللون إن حجم التداول في الأوراق المالية المتراجعة في بورصة نيويورك للأوراق المالية "شكّل نحو 89 في المئة من إجمالي التعاملات"، وهو مسار لم تشهده السوق منذ يونيو (حزيران) الماضي، إذ أدى معدل البيع المتقلب إلى مزيد من الانخفاضات.

في الوقت ذاته، قد تكون مثل هذه القراءات بمثابة علامة على "نهاية مسار الشراء من مديري الصناديق المحترفين والأفراد"، بعد زيادة في تلك العمليات خلال الأشهر القليلة الماضية، ساهمت في تحولات إيجابية كبيرة في مؤشرَي S&P 500 وNasdaq 100 هذا العام، إلا أنها في الوقت ذاته أعطت مساحة كبيرة لحدوث تقلبات كبيرة، عندما تتعرض السوق لأخبار سيئة، منها تسجيل الولايات المتحدة رقماً قياسياً في الأيام الأخيرة بإصابات كورونا.

جدل التحفيز

ويأتي تراجع الأسواق الأميركية في وقت يتواصل فيه الجدل بين المشرعين الأميركيين حول حزمة تحفيز ضخمة أخرى بقيمة 1.5 تريليون دولار، بعد ثلاثة أشهر من المفاوضات، إذ يبدو من غير المرجح على نحو متزايد أن تتم صياغة مشروع قانون التحفيز والتصويت عليه قبل الانتخابات الرئاسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جهة أخرى، يهدد الارتفاع المفاجئ في حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا في جميع أنحاء الولايات المتحدة بعرقلة زخم الانتعاش الذي شهده الاقتصاد الأميركي خلال الأشهر القليلة الماضية، والذي تمثل في بيانات اقتصادية فاقت التوقعات، ومنحت آمالاً بتعاف سريع من تبعات الجائحة. ومما يعزز المخاوف، هو حالة القلق المنتشرة في الأوساط المالية الأميركية، بسبب تزايد طلبات الإفلاس الناجمة عن الركود الذي خلّفه كورونا، إذ بات يدرك المقرضون أن مطالباتهم لا قيمة لها تقريباً مع الارتفاع الكبير في إعلانات إفلاس الشركات في عدد من القطاعات الاقتصادية التي تضررت بشدة من عمليات الإغلاق.

الصين تعاقب شركات أميركية

وتعرَّضت أسهم شركات الأسلحة الأميركية لضغوط كبيرة، مع إعلان الصين خطةً لفرض عقوبات على موردي الأسلحة الأميركيين إلى تايوان؛ إذ هوى سهم شركة "بوينغ" على نحو حاد بلغ 3.9 في المئة، وهبطت أسهم "ريثيون تكنولوجيز" بنسبة 2.8 في المئة، كما تراجع سهم "لوكهيد مارتن" 1.54 في المئة.

يُشار الى أن العلاقة المتوترة بين الولايات المتحدة والصين تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، إذ امتد الصراع بين البلدين إلى قطاعات تشمل التجارة والتكنولوجيا، إضافة إلى توسع الخلافات حول ملفَي هونغ كونغ وتايوان.

في أوروبا لم تكن الحال أفضل، إذ انخفض مؤشر أسهم شركات التكنولوجيا بأكبر وتيرة منذ مارس (آذار) الماضي، بعد نزول شركة البرمجيات الألمانية "ساب" 22 في المئة، عقب خفض توقعات مبيعاتها، والتحذيرات من أن الوباء سيضر بالبيئة التشغيلية حتى منتصف عام 2021. وتأتي تراجعات الأسهم مع اتخاذ أوروبا تدابير احترازية أقرب إلى القواعد الصارمة التي فُرضت خلال الموجة الأولى من الوباء.

المزيد من أسهم وبورصة