Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إنجلترا تواجه معضلة كين… وفودين ليس الحل

يجد توماس توخيل نفسه من دون خطة واضحة للتعامل مع الأزمات في حال تعرض القائد المؤثر لإصابة خلال كأس العالم وقد أثبتت خسارة إنجلترا في مباراة الوداع أمام اليابان أن لاعب مانشستر سيتي لن يسد الثغرة

أثار غياب هاري كين عن المنتخب الإنجليزي تساؤلات عن القوية الهجومية لفريق "الأسود الثلاثة" (أ ف ب)

ملخص

اختبار إنجلترا أمام اليابان كشف أزمة هجومية مقلقة مع غياب هاري كين، إذ فشل فيل فودين في تعويض دوره، مما يضع توماس توخيل أمام قرارات صعبة قبل كأس العالم واختيار البديل الأنسب.

كان يفترض أن تكون هذه المباراة بمثابة اللمسة الأخيرة التي يمنحها توماس توخيل لنجومه قبل اختيار قائمة كأس العالم. لكن، وكما حدث أمام أوروغواي، تحول اختبار اليابان إلى ما يشبه تجربة أداء. أهلاً بكم في ظهور فيل فودين، في دور هاري كين.

وبالاعتماد فقط على مستواه مع ناديه، حيث يعاني للحصول على دقائق لعب مع مانشستر سيتي، كان من الطبيعي أن تثار تساؤلات جدية حول إمكانية حجز فودين لمقعد على طائرة توخيل المتجهة إلى دالاس هذا الصيف. غير أن توخيل كرر مراراً أنه يرى فيه بديلاً لقائده الهداف.

إصابة كين تثير القلق وتفرض سيناريوهات صعبة

وقد التزم بذلك فعلاً، عندما دفع بفودين في مركز "المهاجم الوهمي" عقب انسحاب كين المتأخر، الذي أصبح ثامن لاعب من إنجلترا يتعرض للإصابة خلال فترة التوقف الدولي هذه. وحاول الاتحاد الإنجليزي طمأنتنا بأن إصابة كين طفيفة، لكن ماذا لو لم تكن الإصابة التالية كذلك؟ وماذا لو جاءت بين الـ11 من يونيو (حزيران) والـ19 من يوليو (تموز)؟

هذا هو السيناريو الأسوأ بالنسبة لتوخيل. فكين ربما يكون اللاعب الوحيد من بين نخبة إنجلترا "العالمية" الذي يقدم حالياً أفضل مستوياته ويبدو كأنه قادر على الفوز بكأس العالم. وعلى عكس معظم المراكز الأخرى، لا يوجد بديل واضح له. واعترف توخيل قائلاً "في غياب هاري كين، لا نملك قوة التهديد ذاتها"، مضيفاً أن هذا أمر طبيعي "فالفرق الكبرى تعتمد على اللاعبين الكبار، وكذلك المنتخبات الكبرى".

أداء فودين يكشف محدودية دوره كمهاجم وهمي

لذلك، لم يكن من السيئ تماماً أن نرى، أمام اليابان، لمحة عما قد تكون عليه خطة توخيل في حال وجد نفسه من دون الهداف التاريخي لبلاده على أكبر مسرح كروي.

كنا ندرك أننا ندخل منطقة غير مألوفة في هذا السياق. ففي "يورو 2024"، شغل أدوار البدلاء كل من أولي واتكينز وإيفان توني، وكلاهما لم يدرج حتى في قائمة توخيل الموسعة المكونة من 35 لاعباً خلال فترة التوقف الدولي في مارس (آذار) الماضي. أما دومينيك كالفيرت لوين، فكان أحد ثلاثة لاعبين هامشيين أعيدوا إلى أنديتهم بعد مواجهة أوروغواي، ولم يكن مرشحاً أساسياً على أي حال. وفي النهاية، وقع الاختيار على فودين بدلاً من المهاجم الصريح الوحيد المتبقي، دومينيك سولانكي، لقيادة الخط الأمامي.

لم تبد هذه فرصة ذهبية بقدر ما بدت وكأن فودين قد أُلقي به إلى المجهول. فاللاعب البالغ من العمر 25 سنة، حتى في أفضل حالاته، لطالما لاحقته تهمة كونه لاعباً يعتمد على المنظومة؛ إذ لم يتألق مع إنجلترا سواء في مركز صانع الألعاب أو على الجهة اليسرى، كما يفعل تحت قيادة بيب غوارديولا. وإشراكه في مركز نادراً ما لعب فيه من قبل بدا وكأنه سيقود إلى نتيجة واحدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولإنصافه، أظهر فودين حيوية في التحرك وضغط على رباعي دفاع اليابان بكثافة نادراً ما يبلغها كين. وانطلق في المساحات واستخلص خطأً ذكياً مبكراً على الجهة اليسرى، ومنح إنجلترا ركلة حرة في موقع خطير.

لكن داخل منطقة الجزاء وحولها، بدا فودين خارج نطاق التأثير. فتحركاته وإحساسه بالمركز كانا - بشكل مفهوم - أقل بكثير من قائده؛ فعندما كانت الكرة ترتد وتلوح فرصة تهديد لليابان، لم يكن فودين في المكان المناسب للانقضاض. وأضاف توخيل "لم نستخدم عرض الملعب بما يكفي، وواجه لاعبونا الهجوميون صعوبة في صنع الفارق في المواجهات الفردية".

فهو ليس هدافاً تقليدياً ولا يملك الحضور البدني الذي اعتاد عليه المنتخب الإنجليزي. وأرسل نيكو أورايلي كرة عرضية رائعة نحو زميله في سيتي عند حافة منطقة الست ياردات، بينما كان فريق "الأسود الثلاثة" يبحث عن التعادل بعد هدف كاورو ميتوما في الدقيقة الـ23، وهو الهدف الذي حسم مباراة الوداع لكأس العالم. لكن فودين خسر الصراع الهوائي بسهولة أمام لاعب وسط كريستال بالاس دايتشي كامادا، لتنتهي المحاولة من دون عناء.

وبعد شوط أول باهت، بقي فودين في الملعب مع بداية الشوط الثاني، وسط بعض الارتباك في شأن ما إذا كان قد بدل مركزه مع مورغان روجرز أو أنتوني غوردون، إذ تحرك في دور "مهاجم وهمي" مبالغ فيه. ومع مرور ساعة من اللعب، تم استبداله بسولانكي. وبعد ثلاث دقائق فقط، سددت إنجلترا أول كرة لها على المرمى في المباراة.

سولانكي يمنح إشارات إيجابية ومنافسة جديدة

سولانكي، الذي بدا إشراكه أساسياً مع التشكيلة الرديفة أمام أوروغواي أشبه بتحذير في شأن فرصه في كأس العالم، إذ أظهر مؤشرات أكثر إيجابية. فبصفته مهاجماً صريحاً، تمكن من التراجع إلى المساحات الخلفية - على طريقة كين - وقدم لمسة ذكية أطلقت العنان لروجرز نحو منطقة الجزاء. كما هيأ لاحقاً برأسه عرضية عميقة من بن وايت إلى مسار ماركوس راشفورد، الذي حظي دخوله من مقاعد البدلاء بتصفيق كبير، وكانت محاولته الأقرب لإنجلترا للتعادل بعد الاستراحة.

قرارات صعبة لتوخيل واحتمال استبعاد أسماء بارزة

ربما يكون مهاجم توتنهام هو إجابة توخيل في حال غياب كين، على رغم أن نصف ساعة في مباراة ودية لا تعد دليلاً قاطعاً. وفي كل الأحوال، لن يكون بديل كين بنفس مستواه. ويقر توخيل "أنا لا أبحث عن هاري كين آخر؛ ببساطة لا يوجد هاري كين ثانٍ".

ربما يكون الرابحان الحقيقيان من ليلة الثلاثاء هما واتكينز وتوني، اللذان قد يكونان الآن على مشارف استدعاء متأخر إلى القائمة الأهم. ومع غياب بديل هجومي واضح وعدم وجود مزيد من الفرص للتجربة، سيكون منطقياً أن يؤمن توخيل نفسه باختيار أكثر من مهاجم احتياطي.

وقد يدفعه ذلك على الأرجح إلى اتخاذ قرار صعب بترك أحد صناع اللعب الخمسة البارزين خارج القائمة هذا الصيف. وبعد هذه التجربة غير الموفقة، قد يكون فودين هو الضحية.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة