Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تجربة المنتخب الإنجليزي تترك تساؤلات بعد أداء باهت في "ويمبلي"

اختار المدرب الألماني مجموعة من اللاعبين الاحتياطيين لمنحهم فرصة إثبات أحقيتهم بمكان في قائمة كأس العالم لكن ذلك انعكس سلباً على أداء "الأسود الثلاثة"

تعادل المنتخب الإنجليزي مع نظيره الأوروغواياني بهدف لكل منهما ودياً استعداداً لكأس العالم (أ ف ب)

ملخص

تعادل باهت لإنجلترا أمام أوروغواي يكشف ارتباك التشكيلة التجريبية لتوخيل، إذ فشل اللاعبون في إثبات جدارتهم، وسط أداء مفكك وإصابات مقلقة، مما يثير الشكوك قبل اقتراب كأس العالم.

بحلول الوقت الذي تنطلق فيه منافسات كأس العالم فعلياً، وربما يكون اللاعبون الأساسيون لدى توماس توخيل قد استفادوا من هذا الأسبوع من الراحة واكتسبوا قدراً إضافياً من الطاقة، قد تشعر إنجلترا بأنها جنت ثمار هذه المباراة، لكن من الصعب إعداد قائمة معتبرة بمن استفاد فعلاً من ذلك.

هدف وايت والجدل الجماهيري في "ويمبلي"

حتى بن وايت، الذي سجل هدف عودته بلمسة قريبة من المرمى، تسبب في ركلة الجزاء التي أدرك منها فيديريكو فالفيردي التعادل لأوروغواي بنتيجة (1 - 1).

في تلك اللحظة، لم يكن هناك سوى عدد قليل جداً من جماهير إنجلترا في المدرجات، وبعض من بقوا استقبلوا هدف وايت بصيحات استهجان، في ظل الجدل الدائر حول استدعائه.

أداء فردي متباين في عرض جماعي مفكك

وربما كان من بين الحاضرين بعض الأطفال الذين استمتعوا بمناسبة كبيرة في إستاد "ويمبلي"، وربما أيضاً ماركوس راشفورد، وجد سبينس، وتوني ليفرامينتو، اللذين قدما بعضاً من أفضل الأداءات ضمن عرض جماعي بدا مفككاً وغير مترابط.

وكان ذلك متوقعاً، نظراً إلى أنها المرة الأولى التي يظهر فيها كثير من هؤلاء اللاعبين معاً، مما جعلها واحدة من تلك المباريات الودية الدولية التي يصبح من الصعب أحياناً الحفاظ على التركيز خلالها، وحتى المنتخب المنافس لم يبد كفريق يقوده مارسيلو بيلسا، وبالتأكيد لا يشبه الفريق الذي يحتفظ به مشجعو ليدز يونايتد الحاضرون بقدر كبير من الإعجاب.

وبدأت المقاعد الفارغة بالظهور بكثرة منذ الدقيقة الـ70، وبدا الملعب أكثر من نصفه خالياً عندما سدد فالفيردي الكرة في زاوية المرمى ليدرك التعادل.

إصابات مقلقة ومخاوف للأندية والمدربين

وإذا كان ميكيل أرتيتا من بين من تابعوا اللقاء، فمن المؤكد أنه لم يستمتع به، باستثناء هدف ظهيره الأيمن، فنوني مادويكي اضطر إلى الخروج مصاباً بعد 37 دقيقة، في ما قد يكون التطور الأكثر تأثيراً في مجريات الليلة، وفي المقابل، شاهد بيب غوارديولا فيل فودين يتعرض لتدخل قوي من رونالد أراوخو، ليبقى صانع الألعاب يتلوى من الألم.

المفارقة الوحيدة أن فودين يمر حالياً بفترة تراجع في المستوى، لذا لا يشارك بانتظام مع مانشستر سيتي، ووجوده في هذا الفريق كان بحد ذاته مؤشراً كافياً، بالنظر إلى طبيعته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد تثار الآن تساؤلات حقيقية حول ما إذا كان فودين سيحجز مكاناً في قائمة توخيل لكأس العالم، إلا أن المدرب شدد مراراً على أنه يراه خياراً بديلاً لهاري كين.

أما في ما يتعلق بدوره كصانع ألعاب في مركز الرقم 10، فلا يبدو ذلك مرجحاً، وشارك كول بالمر من دون أن يترك أثراً يذكر.

تشكيلة رديفة ومحاولات إثبات الذات

وبدا أن فودين، إلى جانب بعض اللاعبين الذين كانوا في وقت سابق عناصر أساسية في منتخب إنجلترا، ينظرون من حولهم ويتساءلون عما يفعلونه هنا.

بدا المشهد أحياناً وكأنه لفريق رديف من الدرجة الثالثة، وكانت هناك تعليقات ساخرة حول وجود لاعبين من توتنهام هوتسبير في التشكيلة، لكن ذلك فيه بعض الإجحاف بحق سبينس ودومينيك سولانكي.

بطبيعة الحال، كان تشكيل الفريق بهذا الشكل قراراً مقصوداً بالكامل، إذ توصل توخيل إلى حل مبتكر لمشكلة إرهاق اللاعبين والحاجة إلى التجربة.

ولهذا، حملت المباراة طابعاً أقرب إلى برامج المسابقات، إذ كان اللاعبون يحاولون العمل كفريق، وفي الوقت نفسه يتنافسون في ما بينهم.

وكان كل منهم يسعى إلى إثبات أحقيته بالبقاء خلال الأسبوع المقبل، عندما يستبدل توخيل ببعضهم لاعبين أساسيين بهدف إجراء اللمسات الأخيرة قبل مواجهة اليابان ودياً، الثلاثاء المقبل.

غير أن المشكلة تمثلت في أن طبيعة الفريق نفسها جعلت الأجواء غير مناسبة لتحقيق ذلك.

تقييم الأداء وفرص المشاركة في كأس العالم

وبالتأكيد، سيكون لتوخيل منظور مختلف، فهناك جوانب محددة يريدها من كل لاعب، والاختبار الحقيقي يتمثل في مدى تنفيذهم متطلبات معينة.

لقد ضغط راشفورد بشكل جيد، بينما ظهر ماغواير بثقة مع محاولات أوروغواي أحياناً إرسال الكرات خلف الدفاع، لكن السؤال الأهم ربما هو: كم من هؤلاء اللاعبين يمكن تخيلهم أساسيين في كأس العالم؟

ربما ليفرامينتو، وربما ماغواير، اعتماداً على كيفية تطور خط الدفاع، فقد أراد توخيل مشاهدته في نمط مختلف من الخط الخلفي، لكن هذه المباراة لم تكن اختباراً كافياً، ومع ذلك، عندما رفعت أوروغواي إيقاعها في النهاية، كان ماغواير غالباً في المكان المناسب لإبعاد الكرة.

في المقابل، لم تلعب كرة قدم تذكر، وصحيح أن إنجلترا بدأت بشكل جيد مع بعض اللمحات، لكن من اللافت أن المباراة اتسمت بالكرات الثابتة، ومن إحداها جاء هدف وايت، الذي كان أيضاً التسديدة الثالثة على المرمى طوال اللقاء.

ولا يقصد من كل ذلك انتقاد توخيل، فهو محق في إراحة لاعبيه، لكن ثمة شيء من التناقض في تدني أهمية هذه المباراة، وسط موسم أندية مرهق ومكثف، وربما لهذا السبب سيشعر أرتيتا بالإحباط.

كان توخيل محقاً في مراعاة ذلك، فقد يرغب في منح فريقه الأساسي بعض اللمسات الأخيرة، لكنه يريد أيضاً أن يكون هؤلاء اللاعبون في كامل الجاهزية والانتعاش لكأس العالم، وأسبوع من الراحة يمكن أن يصنع فارقاً كبيراً بالفعل، أما هذه المباراة التجريبية فلن تترك على الأرجح أثراً يحفر في الذاكرة.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة