Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الدولار قرب أعلى مستوى في 10 أشهر

توترات الإقليم واستبعاد خفض الفائدة يعززان مكانة العملة الأميركية

ظل مؤشر الدولار من دون تغيير ⁠يذكر عند 100.19، ووصل إلى 100.54 في منتصف مارس الجاري. (رويترز)

ملخص

الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة زاد مخاوف التضخم ​وقلص توقعات خفض أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا العام.

اقترب الدولار ‌اليوم الإثنين من أعلى مستوى في 10 أشهر، متجهاً نحو تحقيق أكبر صعود في شهر منذ يوليو (تموز)، في ظل تراجع الآمال في إمكان التوصل إلى حل سريع للحرب ​في الشرق الأوسط في ظل ورود إشارات متضاربة من إيران والولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن قادة إيران الجدد في إيران "عقلانيون للغاية"، في وقت وصلت فيه المزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة وحذرت طهران من أنها لن تقبل الإخضاع.

وحوم الين قرب مستوى 160 للدولار، بعدما وصل إلى أضعف مستوى منذ يوليو 2024 عندما تدخلت طوكيو آخر مرة لدعم العملة، فيما وجد اليورو بعض الدعم من توقعات رفع البنك ‌المركزي الأوروبي ‌لأسعار الفائدة.

وأدت حرب إيران إلى اضطراب قوي في الأسواق ‌هذا ⁠الشهر، مع بقاء ​مضيق ⁠هرمز، الذي يمر منه نحو خمس تدفقات النفط والغاز العالمية، في حكم المغلق، مما دفع خام "برنت" صوب تسجيل ارتفاع شهري قد يكون غير مسبوق.

أصول الملاذ الآمن

واستفاد الدولار من مكانته من بين أصول الملاذ الآمن منذ أوائل مارس (آذار) الجاري، إذ ألحق ارتفاع أسعار النفط ضرراً بالاقتصاد في اليابان ومنطقة اليورو، لكنه قدم دعماً لاقتصاد الولايات المتحدة لأنها تصدر النفط الخام.

وظل مؤشر الدولار من دون تغيير ⁠يذكر عند 100.19، ووصل إلى 100.54 في منتصف مارس الجاري، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2025، والمؤشر في طريقه لتحقيق أكبر زيادة ​شهرية منذ يوليو 2025.

وتترقب الأسواق ‌حالياً صدور بيانات الوظائف الأميركية هذا الأسبوع التي قد تؤثر في ‌التوقعات في شأن مسار السياسة النقدية الذي سيتبعه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).

وقال رئيس قسم تحليلات الأسواق الكلية لدى "بي أن واي"، بوب سافاج، "في خضم العاصفة، يقدم هذا الأسبوع سلسلة بالغة الأهمية من بيانات سوق العمل الأميركية".

وأضاف "نظراً إلى ضعف تقرير الوظائف لفبراير (شباط) واستمرار ‌الصراع في الشرق الأوسط لشهر، نحرص على معرفة كيف استجابت سوق العمل".

أقل انخفاض شهري

وجرى تداول اليورو في أحدث تعاملات عند ⁠نحو 1.15 ⁠دولار، في طريقه لتسجيل انخفاض 2.5 في المئة في مارس، بما سيشكل أقل انخفاض شهري منذ يوليو 2025، وصعد الين 0.40 في المئة إلى 159.65 مقابل الدولار بعدما وصل إلى 160.47 خلال التعاملات الآسيوية، وهو أضعف مستوى منذ يوليو 2024.

وجاء هذا التحول في وقت تصعد فيه اليابان تهديدها بالتدخل لدعم الين، وأشارت إلى أن المزيد من التراجع في العملة ربما يبرر رفعاً لأسعار الفائدة على المدى القريب، وهبط الين بأكثر من اثنين في المئة خلال مارس بضغط من المخاوف من ارتفاع أسعار النفط.

وخسر الدولار الأسترالي 0.3 في المئة إلى 0.6851 دولار، متجهاً نحو تراجع شهري ​3.8 في المئة، وهو أكبر انخفاض ​منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، ونزل الدولار النيوزيلندي 0.4 في المئة إلى 0.57275 دولار، وهبط حتى الآن بنسبة 4.4 في المئة في مارس الجاري.

صعود المعدن الأصفر

ارتفع الذهب اليوم مع تراجع الدولار، لكن عوامل أخرى حدت من المكاسب منها الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الذي زاد مخاوف التضخم ​وقلص توقعات خفض أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا العام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.8 في المئة إلى 4528.74 دولار للأوقية (الأونصة) بعد انخفاضه بنحو واحد في المئة في وقت سابق من الجلسة، وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) 0.7 في المئة إلى 4556.70 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل السلع الأولية المقومة بالعملة الأميركية أقل كلفة على حائزي العملات الأخرى.

وقال المدير ‌العالمي للأسواق المؤسسية في "إيه بي سي ريفينري" نيكولاس ‌فرابل "أشارت تحركات ​أسعار ‌الذهب ⁠الأسبوع ​الماضي (ارتفاعاً بعد ⁠سلسة خسائر لثلاثة أسابيع) إلى توجه يخالف سلوك موجة البيع المكثفة، وتحول محتمل من تراجعات شهدها الذهب أخيراً للصعود، لكن يحتاج ذلك للتأكيد في تحركات الأسعار هذا الأسبوع. وبالنظر إلى التطورات السريعة في الأخبار، من الأسهل توقع التقلبات".

فرص ‌خفض أسعار الفائدة

وارتفع سعر خام "برنت" إلى ما يزيد على 115 دولاراً للبرميل بعدما شن الحوثيون ⁠في اليمن هجمات على إسرائيل في مطلع ‌الأسبوع مما أدى إلى توسيع نطاق ‌الحرب الدائرة وزيادة مشكلات التضخم.

وارتفع "​برنت" بنسبة 60 في المئة حتى الآن في ‌مارس الجاري، وهو ارتفاع شهري قياسي، فيما يرى متعاملون أن فرص ‌خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام ضئيلة، إذ ينذر ارتفاع أسعار الطاقة بتأجيج التضخم على نطاق أوسع والحد من نطاق التيسير النقدي، ويقارن ذلك بتوقعات بخفض أسعار الفائدة مرتين قبل بدء الحرب.

ويعزز التضخم عادة ‌جاذبية الذهب من بين أصول التحوط، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يضغط على الطلب على المعدن النفيس ⁠الذي لا يدر ⁠عائداً.

وتنتظر الأسواق الآن تصريحات سيدلي بها رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول في فعالية بجامعة هارفرد في وقت لاحق اليوم، إضافة إلى تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك، جون وليامز.

وانخفض الذهب بأكثر من 14 في المئة حتى الآن هذا الشهر، مسجلاً أكبر انخفاض شهري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، تحت ضغط الدولار الذي ارتفع بأكثر من اثنين في المئة منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في الـ28 من فبراير الماضي، بينما ارتفع بنحو خمسة في المئة حتى الآن في هذا الربع. وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في ​المعاملات الفورية 1.5 في المئة إلى 70.61 ​دولار للأوقية، وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 3.4 في المئة إلى 1925.85 دولار، وارتفع البلاديوم ثلاثة في المئة إلى 1417.75 دولار.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة