ملخص
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جلسته على تراجع 0.3 في المئة، فاقداً 29 نقطة ليغلق عند 11315 نقطة، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة قرب 11343 نقطة، في تداولات بلغت نحو 3.4 مليار ريال (906.67 مليون دولار).
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) أولى جلسات الأسبوع على تراجع محدود، لكنه واضح الدلالة، بعدما أغلق عند 11315 نقطة منخفضاً بنحو 29 نقطة عن الإغلاق السابق، وذلك بعد جلسة تحرك فيها بين 11356 نقطة كأعلى مستوى و11269 نقطة كأدنى مستوى.
وبلغت قيمة التداولات نحو 3.4 مليار ريال (906.67 مليون دولار)، وهي سيولة أقل من مستويات الجلسة السابقة، بما يعكس فتوراً نسبياً في شهية المخاطرة واتجاهاً أوضح إلى الحذر والانتقائية.
ومن حيث المقارنة مع الإغلاق السابق، فإن السوق انتقلت من جلسة أنهت فيها الأسبوع عند مستوى 11343 نقطة تقريباً إلى جلسة تراجعت فيها إلى 11315 نقطة، وهو ما يعكس ميلاً إلى جني الأرباح والضغط على الأسهم الثقيلة أكثر من كونه تحولاً حاداً في الاتجاه العام.
حذر في الأسواق العالمية
وأوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري أن الصورة المرجحة للأسواق العالمية أقرب إلى بداية حذرة ومختلطة أكثر من كونها موجة صعود واضحة، لأن المزاج العام ما زال عالقاً بين عاملين متضادين: من جهة، هدأت الصدمة الأولى بعد اتفاق وقف إطلاق النار الأميركي - الإيراني وما تبعه من ارتداد قوي في الأسهم خلال الأسبوع الماضي، لكن من جهة أخرى عادت الشكوك سريعاً في شأن متانة الهدنة واستمرار القيود على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما أعاد قدراً من التحفظ إلى العقود الآجلة الأميركية وضغط على بعض الأسهم الأوروبية في آخر جلسات الأسبوع.
أما النفط، فالتوقع الأقرب لافتتاح الإثنين هو استمرار التداول عند مستويات مرتفعة ومتقلبة مع قابلية أكبر للارتداد الصاعد إذا ظهرت أي إشارات سلبية جديدة تخص الملاحة أو الإمدادات، لأن خام "برنت" أنهى آخر تسوية قرب 95.20 دولار للبرميل، و"غرب تكساس" قرب 96.57 دولار، بعد أسبوع هبوط حاد سببه رهان السوق على التهدئة، لكن هذا التراجع لم يلغ واقع أن السوق ما زالت تسعر أخطار حقيقية على الإمدادات.
تراجع منظم
وأكد الدوسري أن أولى جلسات الأسبوع في السوق المحلية، اتسمت بتراجع منظم أكثر من كونه هبوطاً حاداً، إذ ضغطت الأسهم القيادية، وفي مقدمها "أرامكو" و"أكوا" وعدد من أسهم البنوك والبتروكيماويات، على أداء المؤشر، في وقت حدت فيه مكاسب "الراجحي" وبعض الأسهم المتوسطة من اتساع الخسائر، لكن انخفاض السيولة إلى 3.4 مليار ريال (906.67 مليون دولار) أظهر بوضوح أن السوق تحركت في بيئة حذرة، ما جعل (تاسي) ينهي الجلسة على خسارة محدودة في النقاط، لكنها معبرة عن ميل السوق إلى التريث بعد صعود الجلسات السابقة.
ضغوط الأسهم القيادية
حول الأداء اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد، إلى أن العامل الأبرز في تراجع اليوم تمثل في هبوط سهم "أرامكو السعودية" بأقل من واحد في المئة إلى 27.16 ريال (7.24 دولار)، إلى جانب تراجع سهم "أكوا" اثنين في المئة إلى 166.50 ريال (44.40 دولار)، وهو ما شكل عبئاً مباشراً على المؤشر بحكم الوزن المؤثر لهذين السهمين في السوق.
وتعرضت الجلسة لضغوط إضافية من هبوط مجموعة من الأسهم القيادية في قطاعات متعددة، إذ أنهت أسهم "بي أس أف" و"سابك" و"الأول" و"مصرف الإنماء" و"سابك للمغذيات" و"مكة" و"سليمان الحبيب" تداولاتها على تراجعاًت تراوحت ما بين 1 و2 في المئة، ما أظهر أن الضغوط لم تكن محصورة في سهم أو قطاع واحد، بل امتدت إلى شريحة واسعة من الأسهم الكبرى.
وتصدر سهم "المطاحن الرابعة" قائمة التراجعات بانخفاض 4 في المئة، فيما تراجع سهما "الماجد للعود" و"صالح الراشد" 3 في المئة لكل منهما، في صورة تعكس اتساعاً نسبياً في الضغوط البيعية خلال الجلسة.
نهاية أحقية التوزيعات
في جانب آخر من حركة الأسهم، لفت إلى أن سهم "الموارد" أغلق عند 83.95 ريال (22.39 دولار) متراجعاً واحداً في المئة عقب نهاية أحقية التوزيعات، وهو تراجع يرتبط عادة بالأثر الفني للاستحقاق أكثر من ارتباطه بتغير جوهري في أساسيات الشركة. وفي المقابل، لم تخلُ الجلسة من محاولات دعم للمؤشر، إذ ارتفع سهم "مصرف الراجحي" بأقل من واحد في المئة إلى 108.10 ريال (28.83 دولار)، ليخفف جزئياً من أثر الضغوط على بقية القياديات.
مكاسب انتقائية
برزت أيضاً مكاسب انتقائية في بعض الأسهم المتوسطة والمرتبطة بالنتائج، إذ قفز سهم "المتقدمة" اثنين في المئة إلى 27.84 ريال (7.42 دولار) عقب إعلان النتائج المالية للربع الأول 2026، وصعد سهما "كيمانول" و"المجموعة السعودية" 7 في المئة إلى 9.18 ريال (2.45 دولار) و14.44 ريال (3.85 دولار) على التوالي.
وتعطي هذه التحركات انطباعاً بأن السيولة لم تغادر السوق بالكامل، لكنها اتجهت بصورة أكثر انتقائية نحو أسهم محددة مدفوعة بمحفزات تشغيلية أو نتائج مالية، في حين بقي الاتجاه العام للمؤشر تحت ضغط الأسهم الأكبر وزناً.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام 3.33 نقطة بنسبة 0.04 في المئة ليبلغ مستوى 8623.64 نقطة، وسط تداول 250.2 مليون سهم عبر 17266 صفقة نقدية بقيمة 64.5 مليون دينار (208.88 مليون دولار).
وانخفض مؤشر السوق الرئيسة 50.99 نقطة بلغت 0.64 في المئة ليبلغ مستوى 7920.53 نقطة من خلال تداول 150.5 مليون سهم عبر 10053 صفقة نقدية بقيمة 20.8 مليون دينار (67.36 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الأول 6.65 نقطة بـ0.07 في المئة ليبلغ مستوى 9220.76 نقطة من خلال تداول 99.7 مليون سهم عبر 7213 صفقة بقيمة 43.6 مليون دينار (141.20 مليون دولار).
في موازاة ذلك، انخفض مؤشر "رئيسي 50" نحو 41.87 نقطة ما يعادل 0.49 في المئة ليبلغ مستوى 8472.67 نقطة من خلال تداول 132.8 مليون سهم عبر 8170 صفقة نقدية بقيمة 18.2 مليون دينار (58.94 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 11 نقطة
في الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته، منخفضاً بواقع 11.88 نقطة، أي 0.11 في المئة، ليصل إلى مستوى 10629.80 نقطة، وسط تداول 156.717 مليون سهم، بقيمة 361.029 مليون ريال (99.17 مليون دولار)، عبر تنفيذ 22733 صفقة في جميع القطاعات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفعت في الجلسة أسهم 21 شركة، فيما انخفضت أسهم 30 شركة أخرى، وحافظت 3 شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 629.634 مليار ريال (172.96 مليار دولار)، مقابل 629.704 مليار ريال (172.98 مليار دولار)، في الجلسة السابقة.
ارتفاع في مسقط
أغلق مؤشر بورصة مسقط "30"، عند مستوى 8179.21 نقطة، مرتفعاً بـ16.4 نقطة وبنسبة 0.20 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول، والتي بلغت 8162.84 نقطة، وبلغت قيمة التداول 71.908 مليون ريال عماني (186.77 مليون دولار)، مرتفعة 60.06 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول، والتي بلغت 44.925 مليون ريال (116.69 مليون دولار).
وأظهر التقرير الصادر عن بورصة مسقط أن القيمة السوقية انخفضت 0.003 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 37.97 مليار ريال عماني (98.62 مليار دولار).
انخفاض محدود في المنامة
أما في المنامة، أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1891.25 بانخفاض 2.54 نقطة عن معدل الإقفال السابق لانخفاض مؤشر قطاع الاتصالات وقطاع السلع الاستهلاكية الكمالية وقطاع المال وقطاع الصناعات وقطاع المواد الأساسية، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 923.50 بانخفاض 2.40 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 1.232 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 422.847 ألف دينار بحريني (1.12 مليون دولار) من خلال 124 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 75.73 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.