ملخص
السينما في أفغانستان تواجه انهياراً شبه كامل تحت حكم طالبان، مع منع مشاركة النساء ووقف إنتاج الأفلام والمسلسلات، فقد دفع التشدد المستمر صناع السينما إلى الهجرة أو ترك المهنة، وسط السماح فقط بإنتاج أعمال دعائية موالية للحركة.
تحولت أفغانستان تحت حكم طالبان إلى بلد يُمنع فيه إنتاج الأفلام والمسلسلات بالكامل، ولا يُسمح لأي ممثلة بالظهور أمام الكاميرا. وبعد مرور أكثر من أربعة أعوام ونصف العام على عودة طالبان إلى الحكم، غادر بعض العاملين في السينما أفغانستان، بينما ترك آخرون عملهم تحت ضغط الحركة وعاشوا في عزلة.
محمد (اسم مستعار) أحد منتجي الأفلام في أفغانستان، ولم تكشف اندبندنت فارسية عن هويته حفاظاً عليه، قال "إن طالبان لم تسمح بعرض فيلمه لأنه يتضمن مشاركة نساء".
وأضاف "منذ وصول طالبان، لم يعد لدي أي نشاط فني ولا إجازة للعمل، بصورة عامة طالبان لا تحب الفنانين، تعتقد أننا بعيدون من المجتمع الإسلامي ولا تنظر إلينا كناس أو كمسلمين".
وأوضح أن منع طالبان النساء من العمل في السينما يهدد بقاء الفن السينمائي في أفغانستان، وقال "نحن بحاجة إلى ممثلات، لكن طالبان لا تسمح، منذ عودة طالبان اختفى الفن في أفغانستان وأصبح من الماضي، إذا استمرت في الحكم فعلينا أن نودع الفن".
وحذر من أن استمرار تشدد طالبان سيدفع مزيداً من العاملين في السينما إلى مغادرة أفغانستان، لأن صنع الأفلام تحت حكمها أصبح مستحيلاً، وأضاف "هي طالبان نفسها في تسعينيات القرن الماضي".
ما يجري اليوم في سينما أفغانستان يشبه فترة حكم طالبان الأولى بين عامي 1996 و2001، حين كانت مشاهدة الأفلام ممنوعة، وكانت طالبان تدهم بيوت الناس للتفتيش وتحطم أجهزة التلفزيون ومشغلات الـدي في دي.
لا تمنح وزارة الإعلام والثقافة في نظام طالبان تراخيص لإنتاج المسلسلات أو الأفلام التي تظهر فيها النساء، ويُسمح فقط لطالبان وأنصارها بالحصول على تراخيص لأفلام دعائية تروج للعنف والهجمات الانتحارية والتفجيرات وحروبها.
قبل ثلاثة أشهر ونصف، هُدم مبنى سينما آريانا في كابول بترخيص من بلدية طالبان، وقالت إنه سيُبنى مكانه مركز تجاري.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
سينما آريانا، التي بُنيت في ستينيات القرن الماضي، تعرضت للتدمير خلال الحروب الأهلية، ثم أُعيد ترميمها بعد سقوط حكم طالبان الأول، لكنها أُغلقت بعد عودتها إلى السلطة. وأقامت طالبان بعض المهرجانات فيها، لكن معظم الأفلام كانت دعائية عن الحرب والتفجيرات.
يعارض الملا هبة الله آخوندزاده، زعيم طالبان، ودائرته المقربة من رجال الدين المتشددين، السينما والموسيقى، مما أدى إلى توقف نشاط الفنانين وصناع الأفلام، ولم يعد يُنتج أفلام أو مسلسلات، ولا يُسمح للقنوات المحلية ببث أعمال تظهر فيها النساء أو الفتيات.
وعلى رغم أن السينما في أفغانستان لم تشهد نمواً كبيراً في فترة الجمهورية السابقة، فإن صناع السينما كانوا ينتجون بعض الأعمال، لكن طالبان أغلقت هذا المجال بالكامل ومنعت إنتاج الأفلام والمسلسلات، مما أدى إلى تراجع أكبر للسينما في أفغانستان.
نقلاً عن اندبندنت فارسية