Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد "الحصار البحري"... هل أغلق مسار المفاوضات؟

الرئيس الأميركي يبقي خيار "التفاوض تحت الضغط" قائمًا ويعتقد أن إيران ستلبي شروطه في نهاية المطاف ومخاوف من احتمالات استئناف الحرب وعودة التصعيد

مع تعثر مسار المفاوضات مجددا بين واشنطن وطهران تتصاعد الأسئلة في شأن خيارات الرئيس ترمب المقبلة مع إيران (أ ف ب)

ملخص

في وقت لم لم يتضح بعد ما إذا كان الجانبان الأميركي والإيراني سيستأنفان المفاوضات قريبا من عدمه، أو ما سيكون عليه مصير وقف إطلاق بعد فشل محادثات باكستان، أثارت كثير من القراءات والتحليلات المخاوف جراء عدم قدرة الطرفين على الوصول لاتفاق ينهي الحرب، مرجحة سيناريوهات أشدها احتمالات عودة التصعيد وتلاشي التهدئة القائمة، حال استمرار تمسك الأطراف بمواقفها السابقة في ما يتعلق بشروط إنهاء الحرب.

مع إقراره "حصارا بحريا" يبدأ على الفور في مضيق هرمز بعد رفض طهران "إعادة فتحه" استنادا لاتفاق وقف اطلاق النار، أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تدشين البحرية الأميركية "عملية منع جميع السفن التي تحاول ⁠دخول ⁠المضيق أو مغادرته"، أسئلة بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستستأنفان المفاوضات التي تعثرت في إسلام أباد، فضلا عن مصير وقف إطلاق النار "الهش" بعد فشل تلك المحادثات.

وبعد نحو 20 ساعة من المفاوضات المكثفة في باكستان، لم يتمكن البلدان ​من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما التي أودت بحياة آلاف وتسببت في ارتفاع أسعار النفط العالمية. وعلى أثر هذا "الفشل"، ألقى كل طرف بالمسؤولية على الآخر، إذ أعلن نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة، جيه دي فانس "عدم التوصل لاتفاق"، مشيراً إلى أن بلاده قدمت لطهران "العرض النهائي والأفضل"، في المقابل ذكرت هيئة البث الإيرانية الرسمية أن المحادثات انهارت نتيجة "المطالب غير المعقولة للجانب الأميركي" على حد وصفها.

ومثلت المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد أول لقاء رسمي مباشر بين البلدين منذ أكثر من عقد من الزمان، وأعلى مستوى من المحادثات منذ عام 1979، وجاء بعد إعلان وقف إطلاق نار، من المقرر أن يستمر أسبوعين، للحرب التي بدأت قبل نحو ستة أسابيع، وأغلقت على أثرها إيران مضيق هرمز، ذلك الممر الحيوي لنحو 20 في المئة من إمدادات الطاقة العالمية، مما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

هل أغلق باب التفاوض؟

في وقت لم لم يتضح بعد ما إذا كان الجانبان الأميركي والإيراني سيستأنفان المفاوضات قريبا من عدمه، أو ما سيكون عليه مصير وقف إطلاق بعد فشل محادثات باكستان، أثارت كثير من القراءات والتحليلات المخاوف جراء عدم قدرة الطرفين على الوصول لاتفاق ينهي الحرب، مرجحة سيناريوهات أشدها احتمالات عودة التصعيد وتلاشي التهدئة القائمة، حال استمرار تمسك الأطراف بمواقفها السابقة في ما يتعلق بشروط إنهاء الحرب، مما يعني بقاء الفجوة العميقة في مواقف الطرفين.

وتقول صحيفة "تليغراف" البريطانية، إنه بعد فشل مفاوضات الولايات المتحدة وإيران أصبح مسار المواجهة بينهما يخضع لثلاثة سيناريوهات رئيسة، وإن شكل التعاطي الأميركي وطبيعته سيكونان "حصراً" بيد الرئيس دونالد ترمب بعد عودة الوفد الأميركي بقيادة نائب الرئيس جيه دي فانس إلى الولايات المتحدة.

ووفق الصحيفة فإن أول تلك الخيارات تتمثل في احتمالات "استئناف التفاوض تحت الضغط"، وذلك استناداً إلى فرضية أن يكون انسحاب الوفد الأميركي "خطوة تكتيكية لدفع إيران إلى تقديم تنازلات لاحقة"، إلا أن "تليغراف" حذرت من أن هذا المسار قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتكرار حال الجمود الحالية.

ومما يؤشر على هذا السيناريو بفرضيته، كان وصف الرئيس ترمب للمفاوضات في باكستان مع الإيرانيين بأنها "كانت ودية للغاية" قائلا في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" الأميركية، اليوم الأحد، إن حصلت على "كل النقاط التي كنا نحتاجها تقريباً" خلال المحادثات، لكنهم تعثروا في نهاية المطاف بعد أن عجزت إيران عن الالتزام بالتخلي عن طموحاتها النووية، مشيرا إلى أنه يتوقع أن تحصل الولايات المتحدة على "كل ما" تريده من طهران في المستقبل.

 

في الاتجاه ذاته كان إعلان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، قبيل مغادرته باكستان، حين قال أن بلاده قدمت لإيران "العرض النهائي والأفضل"، مشيراً إلى أنه سيمهل طهران بعض الوقت لدراسة العرض، مع التشديد في الوقت ذاته على سعي واشنطن إلى "التزام أكيد" من إيران بأنها لن تسعى إلى تطوير أسلحة نووية، وهو ما لم يره أثناء الاجتماع الأعلى مستوى الذي عُقد بين الطرفين منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

أما السيناريو الثاني وفق "تليغراف" فيتمثل في العودة إلى التصعيد واستئناف الحرب بصورة أوسع أو تنفيذ عمليات محدودة، خصوصاً في مضيق هرمز، الذي مارست من خلاله إيران "ضغوطاً اقتصادية عالمية" عبر فرض السيطرة عليه وإغلاقه منذ اندلاع الحرب، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وفاقم من الضغوط الاقتصادية، إلا أنه ووفق الصحيفة فإن أخطار هذا السيناريو "تكمن في أن هذا قد يسبب مزيداً من اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع معدلات التضخم، ناهيك بزيادة الضغوط السياسية داخلياً على الإدارة الأميركية".

وتماشي هذا السيناريو قليلا مع إعلان الرئيس ترمب اليوم الأحد عبر منصته "تروث سوشيال" إن البحرية الأميركية ستبدأ على الفور في إغلاق مضيق هرمز، وستعترض في المياه الدولية أي سفينة دفعت رسوما لإيران. وقال ترمب، الذي ‌يعارض بشدة فكرة فرض ‌إيران رسوما على السفن نظير عبور المضيق، "اعتبارا من الآن، ستبدأ البحرية الأميركية، الأفضل في ‌العالم، عملية منع جميع السفن التي تحاول ⁠دخول ⁠مضيق هرمز أو مغادرته"، مضيفا: "أصدرت أيضا تعليمات إلى البحرية الخاصة بنا بالبحث عن كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسوما لإيران واعتراضها. لن يتمتع أي أحد يدفع رسوم عبور غير قانونية بمرور آمن في أعالي البحار".

واعتبر ترمب استمرار إيران لغلق المضيق الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خمس النفط الخام في العالم هو "عدم وفاء عمدا بوعدها فتحه قائلا: "يقولون إنّهم زرعوا ألغاما في المياه، على الرغم من أنّ أسطولهم البحري بأكمله، ومعظم سفنهم المخصّصة لزرع الألغام، قد تمّ تدميرها بالكامل. ربما فعلوا ذلك، ولكن أي مالك سفينة سيرغب في المخاطرة؟".

كذلك جدد الرئيس الأميركي تهديد إيران بتدمير بنيتها التحتية للطاقة ما لم يتم التوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، قائلا في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" الأميركية: "يمكنني القضاء على إيران في يوم واحد... يمكنني (القضاء) على كل ما يتعلق بالطاقة لديهم، كل محطاتهم، كل محطاتهم لإنتاج الطاقة الكهربائية".

أما الخيار الثالث، وفق "تليغراف" فقد يتمثل في "إنهاء الحرب دون اتفاق"، أي لجوء الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إنهاء العمليات العسكرية دون التوصل إلى اتفاق رسمي، مضيفة أنه وعلى رغم أن هذا الخيار "قد يُفسر على أنه تراجع أميركي سيترك القضايا الأساسية دون حل، وعلى رأسها الملف النووي"، فإنه في الوقت ذاته يفتح الباب إمام إعادة ترتيب الأوراق بيد واشنطن.

مما يعزز احتمالات تلك الفرضية، هي تصريحات الرئيس ترمب التي جاءت بعد ساعات من بدء المفاوضات في باكستان، حين شدد على أن "الولايات المتحدة انتصرت بالفعل عبر قتل قادة إيرانيين وتدمير بنى تحتية عسكرية رئيسة"، قائلاً "سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، لا فرق بالنسبة إلي، والسبب هو أننا انتصرنا".

وذكر ترمب في تصريحاته تلك، قائلاً "نحن في مفاوضات معمّقة للغاية مع إيران، سننتصر بغض النظر عنها، لقد هزمناهم عسكرياً".

وكرر ترمب ما أعلنه الجيش الأميركي في شأن عبور سفينتين حربيتين أمس السبت مضيق هرمز، لبدء تطهيره من الألغام الإيرانية، على رغم نفي طهران، قائلاً "لدينا كاسحات ألغام هناك، نحن نقوم بتطهير المضيق"، ثم تابع "سنفتح المضيق على رغم أننا لا نستخدمه، لأن هناك كثيراً من الدول الأخرى في العالم التي تستخدمه وهي إما خائفة أو ضعيفة أو بخيلة".

مخاوف طول أمد المفاوضات

من جانبها، ووفق ما رأته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن الخيارات أمام الإدارة الأميركية التي اعتبرتها "مريرة"، بعد فشل التفاوض، تتأرجح بين إما "الدخول في مفاوضات مطولة مع طهران في شأن مستقبل برنامجها النووي، أو استئناف حرب تسببت بالفعل في أكبر اضطراب لإمدادات الطاقة في العصر الحديث، واحتمالية نشوب صراع طويل الأمد حول السيطرة على مضيق هرمز".

وذكرت الصحيفة، المسؤولون في البيت الأبيض قالوا إنهم سينتظرون قرار الرئيس ترمب الذي توجه إلى فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع ليعلن عن الخطوة التالية للإدارة، ومع ذلك، معتبرة أن "كل مسار من هذه المسارات يحمل تبعات استراتيجية وسياسية سلبية جسيمة".

 

واعتبرت "نيويورك تايمز" أن تصريحات فانس حول عدم الوصول لاتفاق تعكس أن جولة المفاوضات الراهنة التي رعتها باكستان "لا يبدو أنها اختلفت كثيراً عن تلك التي انتهت بطريق مسدود في جنيف أواخر فبراير (شباط) الماضي"، والتي دفع حينها الرئيس ترمب لإصدار أوامر بشن ما أصبح لاحقاً 38 يوماً من الهجمات بالصواريخ والقصف في أنحاء إيران، استهدفت مخازن الصواريخ والقواعد العسكرية والقاعدة الصناعية التي تنتج الأسلحة الجديدة، معتبرة أن رهان الرئيس الأميركي الذي وصفه مرات عدة خلال الشهر الماضي، "كان قائماً على فكرة أن إيران ستغير موقفها بمجرد مواجهة استعراض ضخم للقوة العسكرية الأميركية، بعد إصابة أكثر من 13 ألف هدف وفقاً لوزارة الدفاع (البنتاغون)، في المقابل صمم الإيرانيون من جانبهم على إظهار أن أياً كان حجم الذخيرة الأميركية، فإنه لن يجبرهم على التراجع".

ومع ترجيح "نيويورك تايمز" احتمال أن يتغير الموقف الإيراني المتشدد لاحقاً، فإنها ذكرت في الوقت ذاته أن "هناك خشية الإدارة في الإدارة الأميركية من الانزلاق في حوار معقد وطويل الأمد مع إيران، وذلك مع اعتقاد ترمب أنه خرج منتصراً من الصراع، لذا، كما يرى مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، فإنه يتعين على إيران ببساطة الاستسلام"، معتبرة أن "التاريخ لا يدعم هذا التصور"، إذ إن آخر اتفاق كبير بين طهران وواشنطن تم التوصل إليه خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، استغرق التفاوض في شأنه عامين، وكان مليئاً بالتنازلات المتبادلة، بما في ذلك السماح لإيران بالاحتفاظ بكمية صغيرة من مخزونها النووي، ورفع القيود تدرجاً عن أنشطتها النووية حتى عام 2030، على حد وصفها.

وذكرت الصحيفة الأميركية أن أداة الضغط الرئيسة بيد الرئيس ترمب تكمن في قدرته على التهديد باستئناف العمليات القتالية الكبرى، لا سيما وأنه من المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار الهش الذي استمر أسبوعين في الـ21 من أبريل (نيسان) الجاري، ولكن في حين أن التهديد باستئناف القتال قد يُستدعى في الأيام المقبلة، إلا أنه لا يمثل خياراً سياسياً قابلاً للتطبيق بصورة خاصة لترمب، والإيرانيون يدركون ذلك، على حد وصفها.

إلى أين يذهب "الحصار البحري"؟

أمام خيارات التفاوض والضغوط العسكرية والاقتصادية، كان لافتاً إعلان الرئيس ترمب اليوم الأحد إن البحرية الأمريكية ستبدأ فورا في إحكام السيطرة على مضيق هرمز في تصعيد للأزمة بعد فشل مفاوضات ماراثونية مع إيران، مما يهدد وقف إطلاق النار الهش المتفق عليه لأسبوعين.

وذكر ترامب، في منشور على منصة تروث سوشال أن الولايات المتحدة ستعترض كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسوما لإيران، وستبدأ بتدمير الألغام التي قال إن الإيرانيين زرعوها في المضيق. وأوضح "اعتبارا من الآن، ستبدأ البحرية الأمريكية، الأفضل في العالم، بفرض سيطرتها على حركة جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته"، مشددا على أن "أي إيراني ‌يطلق النار علينا، أو على السفن السلمية، سيلقى به في الجحيم".

 وجاءت خطوة ترمب غداة ما بدا أنه تلويح من قبله ترمب بفرض حصار بحري على إيران، كذلك الذي نفذته واشنطن ضد فنزويلا قبل أشهر وقاد إلى الإطاحة برئيسها نيكولاس مادورو.

خيار "الحصار البحري" ظهر في مقالة أعاد التغريد بها الرئيس ترمب على منصته "تروث سوشيال"، ناقش فيها كاتبها "جون سليمان" على "جاست نيوز" ما سماه "الورقة الرابحة التي يملكها الرئيس إذا لم تتراجع إيران: الحصار البحري"، موضحاً أنه "قبل أن يطلق الرئيس ترمب عملية عسكرية جريئة للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، شلّ الاقتصاد الفنزويلي بحصار بحري خانق لعائدات البلاد النفطية"، واعتبر أنه إذا رفضت إيران الاتفاق النهائي الذي عرضته الولايات المتحدة "فقد يقصف ترمب طهران قصفاً شديداً كما توعد، أو قد يُعيد ببساطة استراتيجيته الناجحة في الحصار لخنق الاقتصاد الإيراني المنهك أصلاً، وتصعيد الضغط الدبلوماسي على الصين والهند بقطع أحد أهم مصادر النفط عنهما".

 

 

ووفق جون سليمان، فإنه "من المفارقات أن حاملة الطائرات الأميركية الضخمة (جيرارد فورد) التي قادت الحصار الفنزويلي، موجودة الآن في الخليج العربي بعد توقف قصير لإجراء إصلاحات، وتنضم إلى الأصول البحرية الرئيسة في المنقطة، ومن بينها حاملة الطائرات (أبراهام لينكولن)"، معتبراً أنه "باختصار، يرى الخبراء أن ترمب قادر ببساطة على تجاوز الحصار الإيراني على مضيق هرمز".

وذكر سليمان أنه مع اقتراب انتهاء فترة الهدنة الموقتة أعدت إدارة ترمب بالفعل خيارات عدة في حال رفضت إيران العرض النهائي الأميركي، مشيراً إلى أن فكرة الحصار البحري طرحت للمرة الأولى الأسبوع الماضي من قبل الجنرال المتقاعد جاك كين، أحد كبار الاستراتيجيين العسكريين في البلاد، حين كتب في عموده بصحيفة "نيويورك بوست" يقول إنه "إذا استؤنفت الحرب، وبعدما نضعف الأصول العسكرية المتبقية لإيران بصورة كافية، قد يختار الجيش الأميركي احتلال جزيرة خارج (النفطية الإيرانية) أو تدميرها"، مضيفاً "أو بدلاً من ذلك، يمكن للبحرية الأميركية فرض حصار، مما يقطع شريان الحياة التصديري لطهران".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح كين أنه "إذا حافظنا على البنية التحتية لخارج لكننا سيطرنا عليها فعلياً، فسيكون لدينا سيطرة خانقة على نفط إيران واقتصادها، وهذه هي الرافعة النهائية التي نحتاج إليها للاستيلاء على غبارها النووي، أو مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، والقضاء على منشآت التخصيب الخاصة بها".

ونقل الموقع عن ريبيكا غرانت، متخصصة الأمن القومي في معهد ليكسينغتون، قولها "سيكون من السهل جداً على البحرية الأميركية أن تسيطر سيطرة كاملة على حركة السفن في المضيق حالياً، لقد تحركت حوالى 10 سفن خلال الـ24 ساعة الماضية وإحداها ناقلة نفط روسية مسجلة تحت علم جديد، ونعلم أن شحنات قد أُرسلت إلى الصين والهند، وشهدنا أيضاً بعض حركة السفن القادمة"، مضيفة "إذا اتخذت إيران موقفاً متعنتاً فمن المؤكد أن البحرية الأميركية ستتمكن من إقامة نظام مراقبة جوية مكثف فوق المياه... ومراقبة كل ما يدخل ويخرج من ذلك المضيق، وسيتعين عليك أن تطلب الإذن من البحرية الأميركية إذا أردت المرور عبر جزيرة خارج الإيرانية أو عبر ذلك الجزء الضيق قرب عمان".

وخلال جولة المفاوضات في باكستان، عقدت بعض النقاط الخلافية المسار، وأبرزها إصرار واشنطن، بدعم من الرئيس دونالد ترمب، على إنهاء كامل للبرنامج النووي الإيراني مقابل تمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم ورفضها التخلي عن قدراتها الاستراتيجية، وشملت الخلافات ملفات أخرى، من بينها فتح مضيق هرمز ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران والإفراج عن أصولها المجمدة والتعويضات المرتبطة بالحرب، ناهيك بطلب طهران وقف إطلاق النار في لبنان.

وقبيل مغادرته إسلام آباد، قال نائب الرئيس جيه دي فانس إيران ​اختارت ⁠عدم قبول الشروط الأميركية، بما في ذلك عدم تصنيع أسلحة نووية، وأضاف "نحتاج إلى رؤية التزام قوي بأنهم لن يسعوا إلى الحصول على سلاح نووي، ولن يسعوا إلى الحصول على الأدوات التي تمكنهم من صنع سلاح نووي على نحو سريع، هذا هو الهدف الأساس لرئيس الولايات المتحدة، وهذا ما حاولنا تحقيقه من خلال هذه المفاوضات".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير