ملخص
تعثر النمو في ظل تراجع الطلبيات الجديدة وضعف قطاع الخدمات، وواصلت الطلبيات في قطاع الصناعات التحويلية التوسع على رغم انخفاض قراءة الإنتاج في القطاع إلى 51.7 من 51.9 في الشهر السابق.
أظهر استطلاع نشر اليوم الثلاثاء أن نمو القطاع الخاص في منطقة اليورو تباطأ بصورة حادة في مارس (آذار) الجاري، إذ دفعت حرب الشرق الأوسط كلفة المدخلات إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أعوام وتسببت في أسوأ اضطرابات في سلاسل التوريد منذ منتصف 2022.
وانخفض مؤشر "ستاندرد أند بورز جلوبال" المجمع لمديري المشتريات في منطقة اليورو إلى 50.5 في مارس الجاري من 51.9 في فبراير (شباط) الماضي، مسجلاً أدنى مستوى له في 10 أشهر ومخالفاً للتوقعات في استطلاع أجرته "رويترز" بانخفاض أقل حدة إلى 51.0، ويظل المؤشر بذلك فوق عتبة 50.0 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش لمدة 15 شهراً متتالياً.
وتعثر النمو في ظل تراجع الطلبيات الجديدة وضعف قطاع الخدمات، وواصلت الطلبيات في قطاع الصناعات التحويلية التوسع على رغم انخفاض قراءة الإنتاج في القطاع إلى 51.7 من 51.9 في الشهر السابق.
وقال كبير محللي الاقتصاد في "ستاندرد أند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس" كريس ويليامسون "يدق مؤشر مديري المشتريات الأوّلي لمنطقة اليورو ناقوس الخطر في شأن الركود التضخمي، إذ تؤدي حرب الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في الأسعار مع كبح النمو".
وقفزت كلفة المدخلات الإجمالية بأسرع وتيرة منذ فبراير 2023، وجاء التسارع أكثر وضوحاً في قطاع الصناعات التحويلية مع ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل التوريد بسبب الصراع.
الأسهم الأوروبية ترتفع
في أسواق الأسهم، ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً اليوم الثلاثاء، من أدنى مستوياتها في أشهر عدة، في الوقت الذي يقيم فيه المستثمرون مجموعة من الإشارات المتضاربة في شأن الحرب في الشرق الأوسط.
وصعد مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.3 في المئة إلى 578.45 نقطة، بعدما وصل إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في الجلسة السابقة.
وواصلت أسهم قطاع الطاقة مكاسبها مقتفية أثر زيادة أسعار النفط.
وتعافت الأسهم العالمية بعد تكبدها خسائر حادة، وذلك في أعقاب تأجيل الرئيس الأميركي دونالد ترمب شن هجوم على منشآت الطاقة الإيرانية وقوله إن هناك محادثات إيجابية تجري معها، وهو ما نفته طهران ووصفته بأنه "عمليات نفسية لم تعد تجدي نفعاً".
وأغلقت إيران بصورة شبه كاملة مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس تجارة النفط العالمية، مما أثار مخاوف من تضخم مدفوع بأسعار الطاقة في أوروبا التي تعتمد بصورة كبيرة على هذا الممر المائي للحصول على إمداداتها النفطية.
وانخفض سهم شركة "ساب" الألمانية للبرمجيات 2.2 في المئة، بينما قفز سهم مجموعة "بويج" الإسبانية لمستحضرات التجميل 16 في المئة، بعدما أعلنت "إستي لودر" والمجموعة أنهما تجريان محادثات في شأن اندماج محتمل.
وعلى الصعيد الكلي، ينتظر المستثمرون بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية لمنطقة اليورو لمارس الجاري التي ستصدر في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء.
أسهم اليابان تقلص مكاسبها
في أقصى الشرق، قلصت الأسهم اليابانية مكاسبها اليوم الثلاثاء، إذ لا يزال المستثمرون غير مقتنعين بأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول تأجيل استهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة ستؤدي إلى انفراجة في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وارتفع مؤشر "نيكاي" 1.4 في المئة، ليغلق عند 52252.28 نقطة، بعدما قفز 2.3 في المئة، في وقت سابق من الجلسة، وصعد مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 2.1 في المئة إلى 3559.67 نقطة، بعدما زاد 2.6 في المئة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وخسر مؤشر "نيكاي" نحو 11 في المئة منذ إغلاقه في الـ27 من فبراير الماضي، قبل اندلاع الحرب، وشهد اليوم الثلاثاء ارتفاع 209 أسهم على "نيكاي" مقابل انخفاض 16 سهماً.
ودعمت أسهم شركات الأدوية مكاسب المؤشر الياباني، وارتفع سهم شركة "سوميتومو فارما" 7.4 في المئة، وصعدت أسهم الشركات المرتبطة بالطاقة، بما في ذلك "إينيوس" أكبر شركة لتكرير النفط في اليابان التي زاد سهمها 4.1 في المئة.
الدولار يتعافى
على مستوى أسعار العملات الكبرى، تعافى الدولار إلى حد ما اليوم الثلاثاء، إذ ظل المستثمرون متشككين في التوصل إلى حل سريع للحرب في الشرق الأوسط على رغم تأجيل الرئيس الأميركي دونالد ترمب قصف محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران.
وقال محلل العملات في بنك "أستراليا" الوطني رودريجو كاتريل إن تصريحات ترمب "خففت من حدة التقلبات في الأقل لكن من الصعب التكهن بأنها ستؤدي إلى اتجاه نحو المخاطرة".
وانخفض اليورو بأكثر من 0.3 في المئة مقابل الدولار ليصل إلى 1.1583 دولار، بعدما ارتفع 0.4 في المئة في الجلسة السابقة، وتراجع الجنيه الاسترليني 0.5 في المئة إلى 1.3388 دولار، بعدما ارتفع بنحو واحد في المئة أمس الإثنين.
وأدى التأثير المتوقع لارتفاع أسعار الطاقة المتمثل في زيادة التضخم إلى دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بأن يخفض مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة على رغم أن المستثمرين لم يتوقعوا بعد أي تشديد نقدي هذا العام، على عكس البنوك المركزية الكبرى الأخرى.
وتتوقع الأسواق رفع أسعار الفائدة مرتين في الأقل من كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا خلال هذا العام.
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، المرتبط عادة بتوقعات سياسة الفائدة من مجلس الاحتياط الفيدرالي، أربع نقاط أساس إلى 3.878 في المئة اليوم، بعدما فقد أكثر من ست نقاط أساس أمس الإثنين.