ملخص
تقارير تتحدث عن إقالة وشيكة لوزيرة العدل الأميركية بام بوندي بعد غضب واسع من إدارتها ملفات إبستين، مع طرح لي زيلدين بديلاً محتملاً، وعلى رغم دعم ترمب العلني لها لكن الضغوط السياسية والانتقادات لعملها تتصاعد.
أفاد تقرير بأن النائبة العامة بام بوندي [وهو منصب معادل لوزير العدل] على وشك مغادرة منصبها، وأكدت مصادر لموقع "بوليتيكو" اليوم الخميس أن بوندي مرشحة للخروج من إدارة دونالد ترمب، وأن مدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين قد يكون بديلاً لها.
ويأتي تقرير "بوليتيكو" بعد ساعات من نشر "نيويورك تايمز" تقريراً أفاد بأن ترمب درس استبدال بوندي على خلفية ردود الفعل الغاضبة إزاء إدارتها ملفات جيفري إبستين، وقد تواصلت صحيفة "اندبندنت" مع البيت الأبيض ومكتب بوندي طلباً للتعليق على هذه التقارير.
وتواجه بوندي انتقادات حادة منذ النشر المرتبك لملفات إبستين، وكان ترمب قد خاض حملته الانتخابية متعهداً بالكشف عن مزيد من تفاصيل التحقيق المتعلق بالمدان بالجرائم الجنسية، غير أن بوندي قالت خلال الصيف الماضي إنه لن يجري نشر أية معلومات جديدة، وبعد ذلك أقر الكونغرس قانوناً يلزم بالإفراج عن الملفات، إلا أن وزارة العدل لم تنشر الملفات كاملة بحلول الموعد النهائي، وجاءت آلاف الصفحات محجوبة الأجزاء، وهو ما أثار ذلك غضباً من طرفي الطيف السياسي، مع دعوات من بعضهم إلى إقالة بوندي من منصبها.
وعلى رغم ذلك أعرب ترمب علناً عن ثقته بنائبته العامة بعدما رافقته أمس الأربعاء إلى جلسة في المحكمة العليا للاستماع إلى المرافعات المتعلقة بقوانين الجنسية بالولادة، وقال الرئيس في تصريح لصحيفة "نيويورك تايمز" إن "النائبة العامة بام بوندي شخص رائع وهي تؤدي عملاً جيداً"، فيما نقل مصدر لشبكة "سي إن إن" أن الطرفين يواصلان العمل كالمعتاد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتأتي هذه التكهنات في وقت يُتوقع أن تقدم بوندي إفادة أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب خلال وقت لاحق من هذا الشهر بعد استدعائها رسمياً من قبل اللجنة التي يقودها الجمهوريون، ومن المقرر أن تدلي بشهادتها في الـ 14 من أبريل (نيسان) الجاري حول تحقيق وزارة العدل في قضية جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية والذي عُثر عليه ميتاً داخل زنزانته عام 2019.
وكان الكونغرس قد أقر قانوناً يفرض نشر الملفات إلا أن كثيراً من الصفحات حُجبت معلوماتها، كما نُشرت بعد المهلة القانونية المطلوبة بكثير، وقالت النائبة الجمهورية عن ولاية كارولاينا الجنوبية نانسي مايس، بحسب "نيويورك تايمز"، "نريد أن نعرف لماذا تركز وزارة العدل على حماية أصحاب النفوذ بدلاً من تحقيق العدالة"، مضيفة أن قضية إبستين تمثل "واحدة من أكبر عمليات التستر في التاريخ الأميركي".
وندد ضحايا إبستين بطريقة تعامل بوندي مع القضية، مشيرين إلى أن أسماء متواطئين محتملين جرى حجبها، في حين كان من المفترض أن يقتصر حجب المعلومات على ما يتعلق بالضحايا فقط، ومع ذلك دافعت بوندي عن أداء وزارة العدل في ما يخص نشر الملفات، وقالت في تصريح سابق "نحن فخورون بالعمل الذي أنجزناه في هذا الشأن".
وأثيرت خطط استبدال بوندي في يناير (كانون الثاني) الماضي وفقاً لشبكة "سي إن إن"، لكنها خبت لاحقاً مع خروج القضية نسبياً من دائرة الاهتمام الإعلامي لتحل محلها الاضطرابات في ولاية مينيسوتا ثم الصراع في إيران، وفي حينه لم يكن اسم زيلدين مطروحاً كمرشح محدد لتولي منصب النائب العام، وكان رئيس وكالة حماية البيئة قد عمل سابقاً محامياً، ومثّل الدائرة الانتخابية الأولى لولاية نيويورك في مجلس النواب، وكذلك خاض سباق حاكمية الولاية عام 2022 وخسر أمام كاثي هوكول.
ومنذ ذلك الحين ظل زيلدين حليفاً مقرباً من الرئيس، بما في ذلك خلال الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية لعام 2024، وبحسب "نيويورك تايمز" فقد اشتكى ترمب أيضاً من ضعف مهارات التواصل الواضح لدى بوندي.
وإضافة إلى ذلك أعرب الرئيس عن استيائه مما اعتبره نقصاً في حزم وزارة العدل في ملاحقة خصومه السياسيين، وفي سبتمبر (أيلول) 2025 نشر ترمب تدوينة على منصة "تروث سوشيال" بدت وكأنها موجهة مباشرة إلى بوندي، وكتب ترمب في منشوره الذي حذفه لاحقاً "بام، لقد راجعت أكثر من 30 بياناً ومنشوراً تقول إن [الأمر] في الأساس القصة القديمة نفسها كما في المرة الماضية، كل كلام بلا فعل، لا شيء يحدث"، مضيفاً "وماذا عن [جيمس] كومي، وآدم 'شيفتي' شيف، وليتيشيا [جيمس]؟ جميعهم مذنبون حتى النخاع، لكن لن يجري فعل أي شيء".
© The Independent