ملخص
زادت توقعات السوق بأن يرفع البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة هذا العام، إذ تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن "الفيدرالي" أكثر ميلاً لرفع أسعار الفائدة من خفضها بحلول نهاية 2026.
عكست أسواق الأسهم اتجاهها سريعاً بعد التصريحات، إذ محت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد أند بورز 500" خسائرها السابقة وتحولت إلى الارتفاع، لتقفز لاحقاً بنحو 2.5 في المئة.
وفي أوروبا، قلص مؤشر "ستوكس 600" خسائره مرتفعاً بنسبة 1.2 في المئة، بعدما انخفض بنسبة اثنين في المئة تقريباً في وقت سابق من الجلسة، إذ سجلت البورصات الرئيسة ومعظم القطاعات مكاسب ملحوظة.
صعد مؤشر "فوتسي 100" البريطاني بنسبة 0.21 في المئة إلى 9.937.76 نقطة، وكسب مؤشر "داكس" الألماني 1.67 في المئة إلى 22.741.50 نقطة، وزاد مؤشر "كاك 40" الفرنسي 1.19 في المئة إلى 7.755.77 نقطة.
ارتفاع الذهب
قلص الذهب خسائره في المعاملات الفورية ليتراجع 1.3 في المئة إلى 4432.09 دولار للأوقية، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات وصفها بـ"الجيدة والمثمرة للغاية"، بهدف التوصل إلى حل شامل لأعمال العداء بين الجانبين في الشرق الأوسط، ومد المهلة الأميركية 5 أيام قبل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية.
وفي وقت سابق، ارتفع الدولار خلال تعاملات اليوم الإثنين، إذ أدى تصاعد حدة التهديدات في صراع الشرق الأوسط إلى تراجع شهية المخاطرة وزيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن.
وتضاءلت الآمال في إنهاء الأعمال القتالية مطلع الأسبوع حين هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف شبكة الكهرباء في إيران، وتوعدت طهران بالرد بقصف بنى تحتية لجيرانها في الخليج، وقال رئيس وكالة الطاقة الدولية، إن الأزمة أسوأ من صدمتي النفط في السبعينيات مجتمعتين.
وقال محلل العملات في بنك أستراليا الوطني، رودريجو كاتريل، "تسير السوق على أساس فكرة أن الدول والاقتصادات المستفيدة بشكل إيجابي من صدمة المعروض من المرجح أن تحقق أداء أفضل من تلك التي تعاني من صدمة سلبية في المعروض".
وتابع، "لذلك نرى اليورو والين يعانيان. ومرة أخرى، إذا ثبت أن هذا الصراع طويل الأمد، فمن المتوقع أن تعاني هذه العملات أكثر قليلاً".
وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من عملات رئيسة، 0.29 في المئة إلى 99.83. وأغلق المؤشر الجمعة، على أول انخفاض أسبوعي له منذ بدء الحرب إذ دفعت الآثار التضخمية لارتفاع أسعار النفط البنوك المركزية إلى اتخاذ موقف يميل لتشديد السياسة النقدية.
وتراجع اليورو 0.38 في المئة إلى 1.1526 دولار، وخسر الين 0.22 في المئة إلى 159.55 مقابل الدولار، وفقد الجنيه الإسترليني 0.37 في المئة إلى 1.329 دولار.
وتواصل الصراع في المنطقة اليوم، إذ أعلنت إسرائيل شن غارات واسعة النطاق على طهران، في حين قالت السعودية، إن صاروخين باليستيين أطلقا على الرياض.
وأطلق ترمب تهديده لإيران أول من أمس السبت، بعد أقل من يوم من إشارته إلى أن الولايات المتحدة قد تفكر في إنهاء الصراع. وتوعدت إيران بشن هجمات انتقامية على البنية التحتية في الدول المجاورة وبمواصلة إغلاق مضيق هرمز أمام شحنات النفط.
ومع تراجع الين مرة أخرى نحو المستوى الرئيس البالغ 160 يناً للدولار، حذر كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي أتسوشي ميمورا من امتداد أنشطة المضاربة في أسواق النفط إلى سوق الصرف الأجنبي.
وكتب رئيس قطاع الاقتصاد الدولي في بنك الكومنولث الأسترالي جوزيف كابورسو، "نعتقد أنه إذا توقعت الأسواق دورة تشديد نقدي في الولايات المتحدة، فإن الدولار سيرتفع بقوة مقابل جميع العملات... سينخفض الدولار الأسترالي مقابل معظم العملات الرئيسة، إن لم يكن جميعها، في حال حدوث تخفيض لتوقعات النمو الاقتصادي العالمي".
ونزل الدولار الأسترالي 0.95 في المئة إلى 0.6956 دولار أمريكي، وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.7 في المئة إلى 0.5793 دولار.
هبوط مدوٍ للذهب
في وقت سابق اليوم، تراجعت أسعار الذهب بأكثر من خمسة في المئة اليوم، لتواصل انخفاضها إلى أدنى مستوى في 2026 بعدما سجلت أسوأ أداء أسبوعي منذ نحو 43 عاماً، إذ أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى إثارة المخاوف في شأن التضخم وعزز توقعات رفع أسعار الفائدة عالمياً.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية 5.8 في المئة إلى 4226.16 دولار للأوقية (الأونصة)، وهو أدنى مستوى منذ 11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليواصل خسائره للجلسة التاسعة على التوالي.
وانخفض بأكثر من 10 في المئة الأسبوع الماضي، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ فبراير (شباط) 1983، وتراجع بأكثر من 20 في المئة عن ذروته القياسية البالغة 5594.82 دولار للأوقية التي سجلها في 29 يناير (كانون الثاني)، وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 7.5 في المئة إلى 4231.80 دولار.
وقال كبير محللي السوق لدى "كيه سي أم تريد"، تيم ووترر "مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، وتذبذب أسعار النفط عند 100 دولار، تحولت التوقعات من خفض أسعار الفائدة إلى احتمالية رفعها، مما أثر سلباً على جاذبية الذهب من منظور العائد".
وقالت إيران أمس الأحد، إنها ستقصف شبكات الطاقة والمياه لدى جيرانها في الخليج رداً على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية في غضون 48 ساعة.
وانخفضت الأسهم الآسيوية، في حين بقيت أسعار النفط أعلى من 110 دولارات للبرميل.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما أدى إلى تفاقم التضخم من خلال ارتفاع كلفة النقل والتصنيع. وفي حين أن ارتفاع التضخم عادة ما يعزز جاذبية الذهب كوسيلة للتحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على الأصول غير المدرة للعائد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ووفقاً لأداة "فيد ووتش"، زادت توقعات السوق بأن يرفع مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة هذا العام، إذ تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن البنك المركزي الأميركي أكثر ميلاً لرفع أسعار الفائدة من خفضها بحلول نهاية 2026.
وانخفضت أسعار المعادن النفيسة الأخرى بشكل حاد، إذ هوت الفضة في المعاملات الفورية 8.9 في المئة إلى 61.76 دولار للأوقية، وهبط سعر البلاتين في المعاملات الفورية تسعة في المئة إلى 1749.31 دولار، وتراجع سعر البلاديوم 5.2 في المئة إلى 1330.50 دولار.
ماذا عن الأسهم اليابانية؟
انخفض المؤشر الياباني "نيكاي" أربعة في المئة اليوم، إذ أدت المخاوف من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة القلق من التضخم واحتمال رفع أسعار الفائدة عالمياً.
تراجع "نيكاي" 3.8 في المئة إلى 51340.02 نقطة، كما انخفض المؤشر الأوسع نطاقاً "توبكس" 3.36 في المئة إلى 3488.08 نقطة.
وقال محلل السوق في "توكاي طوكيو إنتيليجنس لاباراتوري"، شوتارو ياسودا، "إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً لفترة طويلة، فسترتفع أسعار النفط أكثر وستتسارع وتيرة التضخم. وإذا ارتفعت الأسعار، فقد ترفع أسعار الفائدة العالمية".
وسيؤثر إغلاق مضيق هرمز بشدة على اليابان، إذ تستورد البلاد حوالى 90 في المئة من شحنات النفط عبر المضيق.
وقادت الأسهم المرتبطة بقطاع الرقائق تراجع مؤشر "نيكاي"، إذ انخفض سهم شركة "أدفانتست" خمسة في المئة بينما تراجع سهم "طوكيو إلكترون" 2.29 في المئة.